جاءت افتتاحية رئيس التحرير الشاعر والإعلامي سيف المري قارعة الأجراس حول "النفط ومحاولات التهميش والإلغاء" ، داعية إلى تبصر آخر للإيقاع الاقتصادي والحياتي المتنوع والمتكامل عربياً ، القادر على فرض احترامه حتى على أعداء الأمة: "وإذا نجحنا في إقامة سوق عربية مشتركة ، وصناعات عربية متطورة ، وأوجدنا الأمن الغذائي العربي ، فإن كل ما سيفعله الغرب لتحييد دور النفط أو إلغائه ، سيكون بلا جدوى ، كما أننا سنكون مع تنويع مصادر الدخل محصنين من خطر سقوط النفط عن عرشه ، ولن يقدر الشرق أو الغرب على تحويلنا إلى أمة تابعة ، وسيرفع لنا العم سام القبعة إجلالاً واحتراماً".
بينما كتب مدير التحرير الجديد الكاتب والإعلامي نواف يونس في صفحته "رفة جناح" كلمة بعنوان "نحو النور قليلاً" ، مؤكداً على النور الداخلي كضرورة واجبة لإيقاظ النزعة الإنسانية والإبداعية في المشهد الثقافي وأبعاده الفكرية والروحية: "نحاول من جهتنا ، وبموضوعية لا تستعدي ولا تنحاز لأحد ضد ، أن نرسخ هذا المنهج العملي والموضوعي ، في متابعتنا للمشهد الثقافي العربي ، والذي ننطلق به من الإمارات عموماً ، ودبي خصوصاً ، وكذلك في كل إصداراتنا الفكرية ، وهذا هو المدخل الذي نقدم أنفسنا من خلاله في مجلة "دبي الثقافية" ، والذي يحترم ويحتضن كل مظاهر الإبداع العربي المتميز فكرياً وأدبياً وفنياً ، في محاولة لتجسير العلاقة بين المبدعين العرب ، والارتقاء بالمشهد الثقافي العربي من المحيط إلى الخليج". استضاف العدد: الأرميتاج ولندن وشارع الشيخ زايد ، وطرح قضية الأهرامات مجدداً ، كما أعلن المثقفون العراقيون مسؤوليتهم بقولهم: "لسنا أبرياء من الخراب" ، وجاءت أيام الشارقة المسرحية ومدارات تألقها في تحقيق ، كما حضر الشاعر أمل دنقل في ذكراه. وقامت "دبي الثقافية" بمحاورة العديد من الشخصيات ، منها المثقف الناقد والسياسي الدكتور عبد السلام المسدي الذي كان كتابه "نحو وعي ثقافي جديد" هدية العدد.
هذا وقد حفلت دبي الثقافية بالتشكيل بين الإماراتي عبد الرحيم سالم ، والعمانية عالية الفارسي ، وكتب ظاعن شاهين عن تجربة الشاعر والوزير الإماراتي عبد الرحمن العويس ، وكان من أهم المناسبات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما متألقاً عربياً وعالمياً.
يذكر أن "دبي الثقافية" تطل مع العديد من المواد على الفضاءات والثقافة والشعر والقصة والمقالات والسينما والموسيقى والغناء والتمثيل.