|
|
تداول الملايين بدون مستندات يصل بصديقين للمحاكم
الخليج / أبوظبي: آية الديب
تداول صديقان ملايين الدراهم بدون أي مستندات تثبت حقوق أي منهما، حيث كانت الثقة أهم ما يجمعهما، وانتهى الأمر بينهما في المحاكم، فأضاعت الصداقة المال ثم ضاعت بسببه.
وعندما قرر أحدهما أن يستثمر ماله كان صديقه أول من يعلم، بل تحمس للمشروع وأعطاه مليوناً و600 ألف درهم ليشاركه في استثمار بيع الشقق، مقابل أن يرد كامل أصل المبلغ مع نصف الربح، وعندما اقترح على صديقه إيداع الأموال في إحدى المحافظ الاستثمارية، لم يتردد الأخير فقدم 10 ملايين بينما وضع هو 9 ملايين، ووضعت جميعها باسمه في المحفظة، التي خسرت أموال مودعيها، وذهب أصحابها إلى السجن.
أما الشقق التي استثمرا فيها فقد ارتفع سعرها وحققت الربح المستهدف، وتم تحرير الشيكات باسم أحد الشريكين على أساس أن عمليتي الشراء والبيع تمت باسمه، وعندما طالبه صديقه بنصيبه من ثمن الشقق امتنع عن إعطائه له، وقال إنه قام بوضعه ضمن المبالغ التي تم إيداعها في المحفظة الاستثمارية، وهنا دب الخلاف بين الطرفين، فبينما أصر صديقه أنه قام بوضع المبلغ في المحفظة الاستثمارية بناء على طلبه، أصر هو أنه لم يطلب منه ذلك ولم يكلفه به، ولكنه لم يقاسمه الربح بعد أن حمله مسؤولية الأموال التي ضاعت في الحقيبة الاستثمارية.
ووصل نزاعهما إلى المحاكم، بعدما فشلت لجان المصالحة في حله، وفي محكمة أبوظبي المدنية وقف الاول مطالباً بالزام صديقه وشريكه بأن يسدد له مبلغ مليونين ونصف المليون، هو قيمة المبلغ الأصلي الذي وضعه للاستثمار، إضافة إلى نصف صافي الأرباح، وبالمقابل أقام الآخر دعوى أمام المحكمة نفسها طالب فيها بنصيبه من مبلغ التسوية، الذي حصل عليه من اللجنة المكلفة بتسوية أوضاع المودعين في المحفظة الاستثمارية.
من جهتها قررت المحكمة الابتدائية ندب خبير حسابي لاعطاء الرأي الفني في القضية، وجاء التقرير بثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بمبلع مليونين ونصف مليون درهم.
وأكد التقرير عدم وجود ما يثبت تفويض المدعي للمدعى عليه باستثمار الأموال في أي مجال من المجالات، وبناء عليه قضت المحكمة في الدعوى الأصلية بالزام المدعى عليه بدفع مليونين ونصف المليون للمدعي، ورفض الدعوى التي رفعها المدعى عليه بالتقابل.
وفي الاستئناف ألغت المحكمة قرار «الابتدائية» برفض الدعوى المرفوعة من قبل المدعى عليه، وقضت مجددا بالزام المدعي بدفع مليوني درهم للمدعى عليه، عن نصيبه في التعويضات عن خسارتهما في المحفظة الاستثمارية.
ولم يقبل المدعي بهذا الحكم وطعن عليه أمام محكمة النقض، حيث قدم للمحكمة ما يثبت أن المدعى عليه حصل بدوره على نصيبه من التعويضات البالغة 20% من قيمة أمواله المودعة، وبناء عليه حكمت محكمة النقض بنقض حكم الاستئناف جزئياً، بخصوص ما قضت به في الدعوى المتقابلة، وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به برفض الدعوى بالتقابل.