-
11 - 5 - 2019, 10:04 AM
#1
تطلب الطلاق وتقول: لم يعد لديّ شيء لأقدمه
تطلب الطلاق وتقول: لم يعد لديّ شيء لأقدمه
الخليج- أبوظبي: آية الديب
وقفت زوجة أمام القاضي تطلب الطلاق من زوجها بعد 10 سنوات من الحياة المشتركة، حيث قررت أن تنهي هذه الشراكة وأن تغادر حياة الزوج مع طفلتها للأبد قائلة: عشر سنوات من العطاء باتجاه واحد استنزفتني ولم يعد لديّ شيء لأقدمه، وهو يقدم مشاعره للأخريات، حتى كلمة شكراً لا يقولها.
وأشارت إلى أنه عندما تقدم زوجها لخطبتها، قبل أكثر من 10 سنوات كانت لا تزال في الثامنة عشرة من عمرها، وأنها تربّت كغالبية فتيات مجتمعها على أن المرأة هي المسؤولة الوحيدة عن صنع السعادة للأسرة الناشئة، وأنها عرفت فيما بعد أن صنع ذلك لن يتم بلمسة عصا سحرية، وأنه يحتاج إلى وقت وجهد يبذل على مدى ساعات كل يوم من حياتها، أمّا هو فلا يتوجب عليه إلاّ أن يقدم جهده خارج المنزل لينفق على هذه الأسرة، أما داخل المنزل فهو الملك الذي لا تناقش طلباته أو يطلب منه أي مقابل حتى إن كان هذا المقابل ابتسامة أو كلمة شكر.
وعاشت الزوجة هكذا عشر سنوات إلى أن طلب منها زوجها في أحد الأيام أن تحضر له هاتفه المتحرك، الذي لم تحاول يوماً أن تنظر في محتوياته، أو تعرف ما فيه ولكن في تلك اللحظة كانت شاشة هاتفة الرئيسية تعرض رسالة له من امرأة أخرى، وهذه الرسالة كانت تؤكد وجود علاقة بين الطرفين، وما إن قرأت هذه الرسالة حتى تذكرت مكالمات زوجها المطولة والمملوءة بالضحكات التي لم يشاركها يوماً بإحداها.
وتبددت الغمامة عن عينيها، فنظرت إلى حياتها فوجدتها خالية إلاّ أنها في عشر سنوات لم تحقق شيئاً لنفسها، بل إنها هجرت حياتها ودراستها ومجتمعها من أجل إسعاده وخدمته فكانت بالنسبة له مجرد خادمة، أمّا مشاعره وكلماته فقد اعتاد أن يهبها لأخريات.
ووفقاً لكتيب «قصص وعبر»، الصادر عن دائرة القضاء أبوظبي، وقف الزوج أمام القاضي باكياً يرجوها عدم هدم المنزل ولكن دموعه لم تحرك فيها شيئاً، وقالت له «أنت تبكي لأنك ستخسر كل ما أقدمه لك من لحظة استيقاظك صباحاً حتى سباتك ليلاً، أما أنا فلم تقدم لي ما يمكن أن افتقده بغيابك فأنت لم تعطني حتى نظرة امتنان أو كلمة مما تغرق به الأخريات، فأنا لا أريد لابنتي الوحيدة أن تكبر وهي ترى الزواج على هذه الصورة التي نعيشها.
سأل القاضي الزوجة إن كان زوجها يعتدي عليها بالضرب أو الكلمات، فأكدت أنه لم يقل لها يوماً كلمة جارحة كما لم يقل لها يوماً كلمة تشعرها بأنوثتها وأنه لم يشتمها يوماً ولم يقل لها أيضاً كلمة شكر، متسائلة: هل الإساءة تكون فقط بالضرب والشتائم؟، أليس التجاهل إساءة؟ أليست الخيانة أوجع من أي اعتداء جسدي؟.
كانت جلسة المحكمة طويلة حاول خلالها القاضي أن يُثني الزوجة عن طلبها للطلاق ولكنها كانت مصرة قائلة: «لا أريد لابنتي أن تعيش كما كنت مع والدها، أريدها أن تتعلم كيف تكون شريكة في صنع السعادة» أما الزوج أصر على عدم التطليق مؤكداً حبّه لزوجته وتمسكه بها.
واقترح القاضي على الزوجة أن تأخذ وقتاً أطول للتفكير في الأمر حتى تشفى من الجرح الذي سببّه لها زوجها، فوافقت على ألاّ يحاول الزوج إجبارها بأي وسيلة على العودة إليه مكرهة، وأن يعطيها كل الوقت الذي تحتاج إليه للخروج من الحالة النفسية التي تعيشها، وأن يضع في اعتباره أن عودتها إلى الدراسة والحياة الاجتماعية، هو قرار نهائي لن تتراجع عنه حتى إن عادت إليه، فوافق الزوج وبناء عليه قرر القاضي شطب القضية
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى