«الوطني الاتحادي» يطالب بإدراج الخدمة الوطنية ضمن المنهاج الدراسي








الاتحاد- ناصر الجابري (أبوظبي)


يناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الأخيرة من الفصل التشريعي الـ16 غداً، إدراج الخدمة الوطنية ضمن المنهاج الدراسي في مختلف مراحل التعليم، بهدف تمهيد الملتحقين للانخراط لاحقاً في برنامج الخدمة الوطنية عبر التطرق للمفاهيم الأساسية التي تعزز من رفع نسبة الوعي بضرورته وأهميته وتأهيلهم بدنياً، حيث سيتم توجيه سؤال إلى معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم حول الموضوع.
وأكد محمد سالم بن كردوس العامري، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أنه من المهم إدراج محاور برنامج الخدمة الوطنية للطلبة، بهدف تعريفهم بغايات تأسيس وإطلاق البرنامج ومردوده الإيجابي الهام للدولة من خلال تهيئة الكوادر الشابة للتعامل مع مختلف الظروف والتحديات التي قد يواجهونها في ميادين الحياة، إضافة إلى تقديم الصورة العامة التي تجعلهم قادرين على تجاوز فترة الانتقال من الحياة المدنية إلى العسكرية وتنمية الوعي الوطني الإيجابي عبر مفاهيم الولاء والانتماء والمكتسبات التي أنجزتها الدولة بفضل رؤية القيادة الرشيدة وحكمتها.
ولفت في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى أنه غالباً ما يواجه المجند فترة صعوبة في الانتقال المباشر بين رفاهية الحياة التي كان يعيشها قبل فترة الالتحاق وما تضمه من مغريات وأسلوب حياة لا ينمي اللياقة البدنية، وهو بخلاف مفاهيم الضبط العسكري الدقيق الذي يرتكز على تعزيز الجوانب البدنية والالتزام بالأوقات المحددة، حيث إن وجود الخدمة الوطنية ضمن مراحل التعليم الأساسية سيقلل من وجود الفجوة التي قد يواجهها الملتحق في المرحلة التأسيسية، كما سيؤهله للإلمام بالحركات العسكرية المطلوبة وكيفية الحياة المشتركة مع آخرين في معسكرات التدريب، إضافة إلى الضبط والربط والالتزام في مختلف الأوقات، بحيث لا يجد صعوبة بل يسخر قدراته لتحقيق العائد الأكبر من هذه التجربة التي استطاعت خلال الدفعات السابقة تخريج الشباب القادرين على الدفاع عن الوطن.
وأشار العامري إلى إمكانية تقديم توصية برلمانية خلال الجلسة بإضافة الخدمة الوطنية كمادة ضمن المنهج الدراسي المعتمد، بحيث يضم المنهج التوعية النظرية والتدريب العملي الذي يسهم في إعداد الطالب بالمستوى الأساسي من اللياقة البدنية المطلوبة للتكيف مع ظروف الحياة العسكرية بوجود المدربين المتخصصين، خاصة مع وجود الحاجة إلى تحقيق الاستفادة الأمثل من ذلك.
ولفت إلى أن سؤاله البرلماني يتيح المجال لوزارة التربية والتعليم لوضع تصور المرحلة الدراسية التي ينطلق منها منهج الخدمة الوطنية والذي سيشكل منصة دائمة ترفد الوطن بالطلبة المتعلمين الذين يتلقون المواد العلمية المختلفة جنباً إلى جنب مع القضايا الوطنية التي تعرفهم بدورهم الريادي في منظومة العمل والتنمية خلال حياتهم الدراسية، وتسلحهم بالحوافز المعنوية اللازمة خلال مرحلة الالتحاق بالواجب الوطني والشرف العسكري الذي لا يضاهيه شرف في مراكز التدريب.
وشدد العامري أن رفع نسبة الوعي بدور الخدمة الوطنية وما يرافقها من التحاق المجند بدورة الإنعاش بعد إتمامه لها بمدة وما يصاحبها من آثار يعد ضرورة حقيقية، تسهم في تعزيز مقدار الاستفادة المتوقعة من البرنامج، كما يعزز من وجود التهيئة المعنوية التي تتيح للشباب معرفة ما سيواجهونه من مراحل هامة في حياتهم والتي تشكل منعطفاً إيجابياً لهم.
من جهة أخرى، يوجه أعضاء المجلس 27 سؤالاً غداً إلى ممثلي الحكومة، حيث ستشهد الجلسة تلاوة مرسوم فض انعقاد الفصل التشريعي الجاري بعد إتمام مناقشة الأسئلة والرسائل الصادرة والواردة إلى المجلس.