«أصحاب الهمم» يقهرون الإعاقة ويزينون عرس النتائج















الخليج





سجل طلبة «أصحاب الهمم» حضوراً لافتاً ضمن قوائم أوائل الثانوية على مستوى الدولة هذا العام، إذ ضمت قوائمهم 22 طالباً وطالبة في المسارين «العام والمتقدم»، ليزينوا عرس التميز ب 22 طالباً وطالبة، ويقهروا الإعاقة، بقوة العلم والعزيمة والإرادة والإصرار لتحقيق التفوق العلمي.
اجتياز الصعاب
قالت الطالبة مريم جمعة عبيد خلفان المسماري من مدرسة مضب للتعليم الثانوي للبنات من (أصحاب الهمم): إنها تمكنت من اجتياز الصعاب من خلال التحدي لمواجهة إعاقتها الجسدية، واستطاعت أن تتفوق خلال المراحل الدراسية السابقة بجد ومثابرة ومتابعة من الوالدين والأخوات، مشيرة إلى مشاركتها في عدد من الأنشطة وحصولها على جوائز عديدة، من بينها جائزة الشارقة للتميز التربوي.
وأوضحت وفيقة اليماحي والدة الطالبة مريم أن ابنتها كثيرة الاطلاع والقراءة بجانب دراستها، وتمكنت من تأليف قصة، وفازت بها في مسابقة (أقدر)، مضيفة أن لديها شقيقتين، الكبرى دبلوماسية في وزارة الخارجية، والمتوسطة تمكنت من إحراز التفوق في الجامعة، وهي أيضاً من أصحاب الهمم.
أهدي نجاحي للقيادة
قالت روضة يوسف عبدالله الحمادي، من مدرسة الشهامة للتعليم الثانوي في أبوظبي، من أصحاب الهمم - المسار المتقدم فئة الأمراض والظروف الصحية، الحاصلة على معدل 89.95%: «أهدي نجاحي أولاً للقيادة الرشيدة التي حرصت على تقديم كافة أوجه الدعم لفئة أصحاب الهمم، ووفرت لهم كل ما يحتاجون إليه في كافة المجالات، ولا سيما التعليم، كما أهدي نجاحي إلى والدتي التي آمنت بي وبقدراتي ودعمتني لألتحق بمدرسة الشهامة الحكومية، ووقفت إلى جانبي خطوة بخطوة لأتخطى الضغوط والصعوبات التي واجهتها خلال دراستي، كما أن طموحي دائماً ما كان يحركني للاجتهاد والحرص على التفوق».



وأضافت: «تعتبر دراستي المناهج باللغة العربية أحد التحديات التي قابلتني في رحلة الاجتهاد؛ حيث تعودت في المراحل السابقة على الدراسة باللغة الإنجليزية، وعلى الرغم من ذلك، اعتمدت على جهودي الخاصة، واجتزت هذه المرحلة من دون الاعتماد حتى على مدرس خصوصي، كما وجدت صعوبة خلال دراسة مادة الفيزياء، وهي السبب الوحيد في ألا يصل معدلي إلى التسعينات، وأرغب في الفترة المقبلة في دراسة تخصص أمن المعلومات، وقد تلقيت اتصالاً من كليات التقنيات العليا ومن جامعة البولتيكنيك ترحب بي للتسجيل، وحالياً أنتظر إجراء المقابلة». المثابرة على الدراسة
من جانبها، قالت والدة فتحي هيثم فتحي أحمد من مدرسة المنهل الدولية الخاصة في أبوظبي من أصحاب الهمم - المسار المتقدم فئة الإعاقة الذهنية:
«لقد حقق فتحي معدل 85.5%، وتغلب على كل الصعوبات، على الرغم من إعاقته، لكنه كان ذكياً ومحباً للتعليم والقراءة، لذلك وضع أمام عينيه طموح التخصص في مجال الإعلام، وهو ما دفعه للاجتهاد والمثابرة، ولا ننكر أنا ووالده، أننا أصبنا في كثير من الأوقات بحالة من الإحباط، وتملكتنا فكرة أنه قد لا تفلح جهودنا في نجاح فتحي، لكن مثابرته على إكمال الدراسة في المدرسة، جعلتنا نلبي رغبته، وبالفعل أذهلنا ما وصل إليه، ولا ننسى أن الفضل الأكبر في ذلك هو دعم المدرسة وتفهمها لظروفه، ومعلم الظل هاشم كمال، الذي رافقه يومياً للمدرسة وفي المنزل لمساعدة فتحي على استذكار دروسه ولجهوده الكبيرة».
وأضافت: «أنصح كل أسرة لديها طفل من أصحاب الهمم بألا تفقد الأمل، وأن تصبر وتقدم كل الدعم لأبنائها، وأن تؤمن دائماً بقدراتهم وعدم الاستهانة بها».

درست «أونلاين»
علي محمد الخاطري، من مدرسة رأس الخيمة الثانوية الحاصل على المركز الرابع عشر من أصحاب الهمم بنسبة ٩٢.٦٪، من ذوي الأمراض والظروف الصحية، قال: إنه كان مسافراً في إحدى الفترات أثناء الدراسة للعلاج، وكان يتابع دروسه «أونلاين»، وحينما عاد سارع بتجاوز ما فاته من خلال المعلمين والزملاء، مشيراً إلى أن الجميع كان يساعده على تخطي مرحلة الثاني عشر بتفوق، وبخاصة خالته، ويطمح إلى أن يكمل دراسته في الهندسة الميكانيكية، ويتمنى أن يدرس خارج الدولة كي يعود إليها بمؤهلات عالية، ويقدم خدماته في الدولة بتميز.