أسرة مخدومها الإماراتي تتكفل بتشييعها بعد علاجها لعامين
أهالي العين يتسابقون لتشييع عاملة منزلية ليس لها أهل







الخليج - العين :منى البدوي





على أرض الخير ومن أبناء زايد، تتواصل المشاهد الإنسانية التي تؤكد تجذر قيم التسامح في المجتمع المحلي وعمق الغرس الطيب الذي زرعه المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أبنائه، حيث تكفلت أسرة مواطنة من إمارة الشارقة بتكاليف علاج عاملة منزلية لديهم بعد إصابتها بمرض سرطان الدم وجلب ابنتها وأيضاً دفنها داخل الدولة بناء على وصية زوجها الذي أصر على دفنها في تراب الأرض الخيرة.



روى الشاب المواطن كفيل العاملة ل»الخليج»، تفاصيل قصة إنسانية أبطالها أبناء أرض التسامح حيث قال إن العاملة رشيدات نيجيرية الجنسية وتبلغ من العمر 38 سنة، عملت لديهم لمدة عامين أبدت بعدها رغبتها في تمديد فترة عملها، إلا أنها خلال تلك المدة تعرضت لوعكة صحية تبين بعد نقلها للمستشفى أنها مصابة بمرض سرطان الدم.
وقال: تم التواصل مع أسرتها في موطنها وأبديت استعدادي الكامل للتكفل بكامل نفقات علاجها في موطنها أو داخل الدولة إلا أن أسرتها أصرت على بقائها للعلاج في مستشفيات الدولة لما تتمتع به من سمعة طيبة في مجال العلاج وتوفر الأدوات والمعدات والكوادر الطبية، وهو ما قمنا به بالفعل حيث تم نقلها بناء على رأي الأطباء من إمارة الشارقة لتلقي العلاج في مستشفى توام بمدينة العين.
وأضاف: قمت بعد أن ساءت حالتها بعمل تأشيرة زيارة لابنتها، وتوفير مقر تقيم فيه لتتمكن من رؤية والدتها التي فارقت الحياة منذ يومين قمت خلالها بإنجاز كافة الأوراق الرسمية لدفنها في مدينة العين بعد أن أصر زوجها على عدم تسفير جثمانها للدفن في موطنها بالرغم من إبلاغي له باستعدادي لدفع تكاليف سفرها.
وتواجدت أسرة المواطن وابنة أرشيدات، يوم أمس في مسجد حمودة بن علي للصلاة على رشيدات وموارة جثمانها في مقبرة الفوعة.
وفي الإطار نفسه تجمهر أهالي مدينة العين بعد أن نشر موقع جنائز العين رسالة عبر وسائل التواصل الحديثة، دعا من خلالها أهالي مدينة العين للمشاركة في صلاة الجنازة على جثمان عاملة منزلية توفيت إثر تعرضها لمرض عضال.