إثر دعوى ضد موظفة بنك استولت على أرصدة أحد العملاء بمساعدة 12 شخصاً

«تسوية المنازعات» تنجز قضية مصرفية بقيمة 21.4 مليون درهم


المصدر:
  • دبي - نورا الأمير


التاريخ: 13 أكتوبر 2019
أنجزت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، قضية مصرفية، أقامها أحد البنوك العاملة في الدولة، ضد موظفة كانت تعمل لديه، وعدد من الأشخاص من خارج البنك، بدعوى أن الموظفة المدعى عليها، قامت بالإضرار عمداً بسمعة ومصالح وأموال البنك، وأنها تمكنت من الاستيلاء على أرصدة أحد عملاء البنك، بمساعدة 12 شخصاً من خارج البنك، بقيمة 21.4 مليون درهم، حيث أفاد البنك بأن الموظفة استغلت الصلاحيات الممنوحة لها من خلال وظيفتها بالبنك، وقامت بإيهام موظفي البنك بأنها مسؤولة عن حسابات أحد عملاء البنك، وأنها مخولة من العميل بالقيام بكافة التعاملات على حسابات العميل، سواء سحباً أو إيداعاً، وأنه بعد تشغيل حسابات العميل لفترة زمنية، وردت شكوى للبنك من العميل، بوجود شكوك لديه بشأن بعض التحركات التي تمت على حساباته.
وبناء على ذلك، قام البنك المدعي بتكليف الإدارات المعنية لديه لإجراء تحقيقات موسعة بهذا الشأن، وفحص ودراسة حسابات العميل خلال الفترة موضوع الشكوى، وتبين إساءة استغلال الصلاحيات من قبل الموظفة المدعى عليها، نتج عنه إجراء تحويلات بمبالغ كبيرة من حساب العميل لصالح باقي الأشخاص المدعى عليهم من خارج البنك، والذين تربطهم علاقات مع الموظفة المدعى عليها.
إفراط في الصلاحيات
وتفصيلاً، أفاد هاشم سالم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان صاحب السمو حاكم دبي، بأن ما حدث كان نتيجة الإفراط في منح الصلاحيات لبعض الموظفين، دون وجود نظام رقابي فعال، يمكن من خلال اكتشاف أي أخطاء أو تلاعبات من قبل أي من الموظفين، حيث إنها تتعلق بموظفة في البنك، تدرجت بالوظائف، إلى أن أصبحت مسؤول قسم المبيعات، حيث قامت باستغلال وظيفتها وعلاقاتها المباشرة مع عملاء البنك، بإيهامهم بأنها مسؤولة عن متابعة حسابات أحد العملاء، وأنها تمثل العميل في كافة تعاملاته مع البنك، كما قامت بتسخير عدد من الأشخاص من خارج البنك المدعي، لتنفيذ مخطط الاستيلاء على أموال العميل.
وبعد إحالة الدعوى لإدارة الخبرة، قامت بتكليف أحد خبرائها المختصين لدراستها وإبداء الرأي بشأنها، وقد واجه الخبير أثناء البحث والدراسة، بعض الصعوبات، تمثلت في وجود بعض الأشخاص خارج الدولة، وانقضاء فترة زمنية على تلك التحويلات، ما حدا به إلى إجراء دراسات تفصيلية لحسابات العميل، وكافة التعاملات والتحويلات التي تمت عليها، والتحقق من أنها كانت نتيجة لعلاقات تجارية حقيقية بين المدعي والمستفيدين منها أم لا، فضلاً عن تتبع الحسابات البنكية للموظفة، والباقيين من خارج البنك، للوقوف على مدى وجود دور للموظفة في تلك التحويلات والتعاملات، ومدى استفادتها مع باقي الأشخاص من ذلك، والأضرار التي لحقت بالبنك والعميل جراء تلك التحويلات.
منهج البحث
وأوضح هاشم القيواني، أنه تم اعتماد منهج بحث يستند على تحليل موضوع الدعوى، وتحديد الفترة التي حدثت فيها، وحصر التعاملات التي تمت على حسابات العميل والإجراءات المصرفية المتبعة من قبل موظفي البنك المدعي، أثناء تنفيذ تلك التعاملات، ومدى توافقها مع الأصول والأعراف المصرفية، وتحديد دور كل موظف، ومنهم الموظفة، ودور الأشخاص من خارج البنك، والذين ساهموا في الاستيلاء على أموال العميل، كما عقد الخبير المكلف، العديد من الاجتماعات مع الأطراف ووكلائهم ومناقشتهم في المستندات المتعلقة بذات الشأن.
كما قام بالانتقال إلى مقر البنك للاطلاع على الإجراءات المعمول بها لدى البنك، ومدى توافقها مع التعليمات والقوانين الصادرة من المصرف المركزي، حيث تبين أن الموظفة كانت تعمل في أحد فروع البنك بوظيفة مسؤول مبيعات، وكان من دورها استقطاب عملاء للتعامل مع البنك، وأنها استغلت الصلاحيات الممنوحة لها بحكم وظيفتها، فضلاً عن ثقة أحد العملاء بها عند تقدمه بطلبات فتح حسابات لصالح عدد من شركاته لدى البنك، حيث قامت الموظفة بإدراج اسمها كمسؤولة عن حسابات العميل، وهو ما نتج عنه إيهام موظفي البنك، وتعاملهم مع الموظفة باعتبارها تمثل العميل في كافة تعاملاته لدى البنك