محمد البريكي .. 9 سنوات بحثاً عن عمل








البيان . دبي - شيرين فاروق


حادث مروري كان السبب في إصابة محمد البريكي مواطن يقيم في أبوظبي بالإعاقة الجسدية وترتب عليها تقاعده من عمله في إحدى الجهات، ولم يعترض محمد على قضاء الله وقدره، فقد استمر في البحث عن عمل منذ عام 2010 يناسب إعاقته ويعينه على تسديد احتياجات أسرته المكونة من زوجة و3 أبناء.
في حسرة شديدة وصوت مليئ بالهموم حاول محمد تمالك نفسه ليقص حكايته، حيث بدأت حياته تأخذ منحنى آخر متعباً ومثقلاً بالهموم بعد الحادث الذي تعرض له عام 2004 والذي نتج عنه إعاقة جسدية وعدم القدرة على الحديث في البداية، واستمرت رحلة العلاج، مصراً على أداء عمله في وظيفته كالمعتاد كمدخل بيانات، إلا أن ضغوط العمل تزايدت عليه من بعض الأشخاص على حد قوله واضطر للتقاعد في عام 2010 ومنذ ذلك الوقت لم يترك معرضاً للوظائف ولا إعلاناً في الصحف أو عبر مواقع التواصل إلا وذهب لعمل مقابلة في ظل زيادة الاحتياجات المادية والالتزامات العائلية من أسرته خاصة أن زوجته لا تعمل ولكن دون جدوى.
9 سنوات قضاها محمد في سبيل الحصول على فرصة عمل تساعده في إدارة أسلوب حياته فالاستدانة والاقتراض ليسا حلاً بالنسبة له، يتحامل على نفسه ويذهب كل مرة بأمل جديد في إجراء المقابلات التي تؤول إلى مصير واحد وهو عدم الرد من الجهات التي تقوم بالمقابلات والتي شملت القطاعين الحكومي والخاص، ويتذكر في كل مرة الظروف التي مر بها وأجبرته على التقاعد.
معاناة يومية نفسية يتكبدها محمد للحصول على فرصة عمل رغم أن عمره لا يتعدى 42 عاماً، ومازالت لديه القدرة والطاقة اللتان لم تمنعهما الإعاقة في أداء مهام وظيفية تنبثق من خبرته، اليأس لم يعرف إليه طريقاً ولكن التجارب المتكررة الفاشلة والإحباط اللذين تعرض لهما على مدار سنوات جعلاه مثقلاً بهموم الحياة التي لا تنتهي.