براءة عربي من تهمة «تهكير» حساب زوجته





الخليج - العين:منى البدوي


برأت المحكمة الابتدائية رجلاً عربياً اتهمته زوجته باختراق حسابها على الهاتف المتحرك ودخول برنامج «واتساب» الخاص بها دون تصريح منها والبقاء فيه بصورة غير مشروعة والدخول إلى مجموعة العائلة بقصد معرفة الأسرار والأخبار، ودخول برنامج الفيسبوك ومسح المحادثات التي بينهما والتي تتضمن ألفاظ سب وتهديد وأيضا الاعتداء بالضرب على ابنتهما.
قالت الشاكية إن خلافات أسرية دبت بينها وبين زوجها المشكو في حقه غادرت على إثرها منزل الزوجية وكانت تستخدم الرقم الذي استخرجه زوجها لها سابقاً، ووردتها رسالة إلكترونية تفيد بقيام شخص بمحاولة اختراق حسابها، وبعد فتح القفل اكتشفت أن زوجها اخترق حسابها في الواتساب وألغى رقم الهاتف وأصدر بدل فاقد كونه قد ظهر اسمه في مجموعة العائلة التي قام بالدخول إليها بعد إلغاء الرقم، وحاول «تهكير» حسابها في الفيسبوك.
وأنكر الزوج ادعاءات الشاكية مشيراً إلى أن المدعية خرجت من المنزل تاركة الأبناء الذين بينهم طفل مريض يحتاج إلى رعاية وأن رقم الهاتف مسجل باسمه وكانت زوجته تستخدمه في المنزل وبعد مغادرتها قام باستخراج بدل فاقد للشريحة واستعادة رقمه الخاص، وطالب محامي المتهم بالبراءة لموكله ورفض الادعاء المدني لكيدية الاتهام مؤكداً خلو الأوراق من أي دليل.



وأشارت عدالة المحكمة في صحيفتها الى أنه من خلال فحص الأدلة المقدمة وما ورد في أقوال الشاكية التي جاءت دون سند وإنكار المتهم، وعدم التأكد فنياً من خلال الشركة المزودة بالخدمة أو إدارة البحث الجنائي إن كان قد تم اختراق حساب الشاكية وتعذر معرفة ما إذا تمت قرصنة الحساب من قبل المتهم وعدم توفر الأدلة الكافية إضافة إلى أن القضاء بالإدانة يجب أن يبنى على اليقين وأن الشك يفسر لصالح المتهم، ولما كانت الأحكام الجزائية تنبى على الجزم واليقين ولا تبنى على الشك والتخمين وأن سلطة الاتهام لم تقدم الدليل الفني على ارتكاب المتهم للواقعة محل التهمة فإن الركن المادي للجريمة ينتفي وبانتفاؤه تنتفي الجريمة الأمر الذي تقضي معه المحكمة ببراءة المتهم.
وقال المستشار القانوني أحمد محمد بشير، إن هذه القضية تعتبر من القضايا النادرة التي تشهدها ساحات المحاكم خاصة أن الطرفين زوجان مشيراً إلى أن البعض يستسهل توجيه الاتهامات الكيدية خاصة في الجرائم الإلكترونية التي يتضمن بعضها أحكاماً بالسجن وغرامات مالية، لاعتقادهم صعوبة اكتشاف صحة الادعاء من عدمه مؤكدا أن دولة الإمارات تعتمد في الكشف عن وقائع الجرائم ومدى مصداقية أقوال المتخاصمين في أروقة المحاكم على تقنيات حديثة جدا ومختبرات دقيقة قادرة على الكشف عن الجرائم والتوصل للاختراقات أياً كان نوعها أو الأسلوب المستخدم فيها وأيضاً معرفة ما إذا كانت كيدية من عدمه وهو ما يساعد بشكل كبير وفاعل في الوصول إلى قرار الإدانة أو البراءة وعدم إفلات المتهم من العقوبة.