مدارس تصر على الدوام.. وأولياء أمور يمنعون أبناءهم

الخليج- متابعة:محمد إبراهيم، إيمان سرور
مع انطلاقة إشارة البدء للفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2019-2020، في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، اشتكى عدد من أولياء الأمور من إصرار بعض المدارس على الالتزام بالدوام على الرغم من سوء حالة الطقس التي شهدت «رياحاً وأمطاراً غزيرة وتجمعات مياه وطرق مغلقة»، ما دفعهم لمنع أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة.
في وقت لم تتجاوز نسبة الحضور الطلابي 3% في معظم المدارس التي فرضت على الطلبة والمعلمين الدوام، أمس، في ظل التقلبات الجوية المشهودة، إذ أكد عدد من مديري تلك المدارس أن مدارسهم افتقرت إلى التزام معظم الطلبة في اليوم الأول من الفصل الدراسي الثاني، فيما أكد الأهالي صعوبة الوصول إلى مدارس أبنائهم في ظل تجمعات المياه، وإغلاق بعض الطرق المؤدية لمدارس أبنائهم.
وفي المقابل أعلنت شريحة كبيرة من المدارس عن تعطيل الدوام، نظراً لتقلبات الطقس، وعدم جاهزيتها لاستقبال الطلبة والمعلمين في أول أيام الفصل الدراسي الثاني، الذي كان من المقرر انطلاقته، أمس، في جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري، بل سمحت إدارات مدرسية لطلابها بعدم الدوام حتى يوم غد الثلاثاء، لضمان تحسن حالة الطقس، وإعادة جاهزيتها لاستقبال الطلبة.
أما وزارة التربية والتعليم، فما زالت تتابع جميع المدارس عن كثب من حيث جاهزيتها للطلبة، والهيئات التدريسية والإدارية والفنية، معتبرة أن مسألة تعطيل الدوام من عدمه، تستند إلى ما يتم رصده ومتابعته حول حالة المدارس واستعداداتها، وتفاصيل الحالة الجوية من قبل الجهات المختصة في الدولة.
ومنحت الوزارة في وقت سابق، صلاحية تعطيل الدوام وصرف الطلبة والهيئات «التدريسية والفنية والإدارية» لإدارات المدارس في مختلف إمارات الدولة، في حال سوء الأحوال الجوية، كإجراء احترازي حفاظاً على سلامة الطلبة والهيئات في الميدان التربوي، ولكن يرى عدد من التربويين «صالح فاضل، وشيماء السعيد، وعبد الله حمدان، وحسين.ع»، أن بعض المدارس تتعاطى مع صلاحياتها في هذا الشأن بشكل «متواضع»، ولا تحسن توظيفها بمسؤولية تحافظ من خلالها على سلامة الطلبة، أو تحقق الاستقرار والالتزام في الدوام المدرسي للجميع.
وأفادوا بأن الصلاحيات التي منحتها الوزارة للمدارس، خطوة ضمن الإجراءات الاحترازية في الحالات الطارئة التي تحاكي تقلبات الجو، لاسيما في الأماكن التي تتضرر من الأمطار، حفاظاً على أمن وسلامة الطلبة، وبقية الهيئات، لاسيما أن هناك مدارس تتضرر فعلياً بسبب الأمطار، ولم تعد قادرة على استقبال الطلبة، والهيئات.
وفي سياق متصل، بعث عدد من المدارس إشعارات عاجلة لأولياء الأمور بتعطيل الدوام حتى يوم غد الثلاثاء، لعدم استقرار الطقس، وبسبب تجمعات مياه الأمطار في الساحات المدرسية ومختلف الطرق، فضلاً عن الازدحام الشديد الذي تشهده معظم الطرق المؤدية من، وإلى المدارس.
وأفاد عدد من الإدارات المدرسية في مختلف إمارات الدولة ل«الخليج»، بأن ظروف الطقس، والأمطار الغزيرة التي شهدتها معظم مناطق الدولة، دفعتهم إلى تعطيل الدوام، فضلاً عن تجمعات المياه في الساحات التي تعوق حركة الحافلات وانتقال الطلبة من وإلى المدرسة، لذا اتخذت التدابير اللازمة لإعادة الاستعداد والجاهزية لاستقبال الطلبة ومختلف الكوادر التربوية، حفاظاً على سلامة الطلبة، من خلال اتباع معايير الأمن والسلامة في الأجواء الممطرة.
وشهدت معظم الطرقات على مدار يومين، زحاماً شديداً، بسبب الأمطار الغزيرة التي استمرت ساعات متواصلة، ما أسهم في تجمع المياه في الشوارع، ووجود برك تعوق سير المركبات والحافلات المدرسية، الأمر الذي يوجد صعوبة في وصول الطلبة إلى مدارسهم والعودة إلى البيت.
على صعيد متصل، استأنفت مدارس أبوظبي الحكومية والخاصة التي تدرّس منهاج وزارة التربية والتعليم، امس، دراسة الفصل الدراسي الثاني، خاصة المدارس التي لم تتعرض للأضرار بسبب الأحوال الجوية الأخيرة، ورفعت تقلبات الجو نسبة الغياب إلى 50% بين أوساط طلابها، فيما سجل طلبة المدارس الخاصة المنهاج الأجنبي حضوراًوصلت نسبته إلى 90%، وشهدت مدارس الذكور الحكومية في أبوظبي - الحلقتين الثانية والثالثة والحلقة الأولى ورياض الأطفال غياباً بلغت نسبته أدنى من 50%.
وحثت دائرة التعليم والمعرفة جميع إدارات المدارس والمواصلات المدرسية وأولياء الأمور على التزام الحيطة والقيادة بحذر في طريقهم للمدرسة، ومتابعة قنوات التواصل الخاصة بالمدارس للبقاء على اطلاع بآخر الأخبار، خاصة أن هناك تنبؤات باستمرار الأمطار، مؤكدة متابعتها عن كثب لجاهزية المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية لاستقبال، أو عدم استقبال الطلبة، وفقاً لتقييم الحالة الجوية من الجهات المختصة، انطلاقاً من حرصها على سلامة الطلبة والموظفين.
وأكدت مدارس حكومية وخاصة في أبوظبي ل«الخليج» أن تعرضها للأضرار من الأمطار قد أدى أمس إلى تعطيل العاملين والطلبة عن مباشرة الدوام الدراسي، فيما أكد عدد من إدارات المدارس، أن تعليق الدراسة قد يستمر فيها أكثر من يوم، بسبب الأضرار التي تعرضت له من الأمطار، خاصة المدارس التي تقع في ضواحي أبوظبي.
من جانب آخر، أكد عامر جمعة الشحي مدير المواصلات المدرسية الحكومية - فرع أبوظبي، أن متابعة حالة الطقس اليومية تعتبر من الأمور الهامة التي تتم متابعتها من قبل المؤسسة بشكل يومي ومستمر، لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن سلامة الطلبة المنقولين، مشيراً إلى أن سائقي النقل المدرسي تم تدريبهم وتأهيلهم على كيفية التعامل في حالات الطقس المختلفة.
وأوضح أنه مع بداية الفصل الدراسي الثاني تم تنظيم ملتقى توعوي لسائقي النقل المدرسي في المؤسسة، وبالتعاون مع شرطة أبوظبي ودائرة التعليم والمعرفة، حول القيادة في الجو الممطر والقيادة في حالات الضباب، وما هي الإجراءات والقوانين التي يجب على سائق الحافلة المدرسية أن يتبعها خلال الرحلة المدرسية لضمان سلامة الطلبة داخل الحافلات المدرسية.