مواقع إلكترونية مزيّفة تستغل الحجر المنزلي بعروض وهمية للأدوات الرياضية
الامارات اليوم - محمد فودة-دبي
وقع أشخاص عدة ضحايا لمواقع تروج أدوات الرياضة المناسبة للتمارين المنزلية، وتبين -لاحقاً- أنها واجهات لمحتالين يدركون حاجة الناس إلى هذا النوع من الأجهزة والأدوات البسيطة، في ظل الحجر الصحي المنزلي، وإغلاق صالات الألعاب الرياضية، وعدم السماح بممارسة الرياضة في الخارج، حماية لأفراد المجتمع من عدوى فيروس كورونا (كوفيد 19).
من جهتها، حذرت شرطة دبي عبر حساباتها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي من إدخال البيانات البنكية في مواقع غير موثوق بها، إذ تكون صفحات مزيفة تخزن البيانات البنكية وتستغلها بطريقة غير قانونية.
وقال مصدر أمني لـ«الإمارات اليوم» إن «شكاوى وردت فعلياً من التعرض لهذا النوع من الاحتيال»، لافتاً إلى أن معظم هذه المواقع تدار من الخارج، لكن تسعى شرطة دبي بالتعاون مع الجهات ذات الصلة إلى حجب تلك المواقع والحسابات المشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي، محدداً بعض الخطوات التي يجب أن يحرص عليها المستخدم لحماية نفسه، قبل الوقوع في هذا الخطأ.
وتفصيلاً، قال ماهر علي، مقيم في دبي، إنه اعتاد ممارسة الرياضة يومياً قبل انتشار فيروس كورونا واتخاذ الدولة إجراءات احترازية، وبحث عن مصدر لشراء بعض الأدوات الرياضية التي يحتاجها لممارسة تمارين اللياقة في المنزل، وشاهد عرضاً مغرياً أثناء تصفحه "فيس بوك" لعدد من الأجهزة التي يحتاجها، قدمه موقع تجاري لم يعرف عنه من قبل، ما دفعه إلى الدخول لتصفح العروض الموجودة في ذلك الموقع.
وأضاف أنه لم يشك لحظة في طبيعة الموقع، لأن تصميمه مثالي ولا يختلف إطلاقاً عن مواقع التسويق الإلكتروني المعروفة، لذا اختار مجموعة من الأدوات ثم دفع عن طريق البطاقة الائتمانية مبلغ 400 درهم.
وأشار إلى أن الغريب في الأمر هو عدم اتخاذ الإجراءات المعتادة قبل خصم المبلغ، إذ يفترض أن يتلقى رسالة تأكيد من البنك لضمان أنه أجرى المعاملة بنفسه، لكن ذلك لم يحدث وخصم المبلغ مباشرة، وانتظر وصول الأدوات التي اشتراها لكن دون جدوى، وأدرك أنه وقع ضحية عملية احتيال حين أرسل شكوى عبر خدمة متابعة الطلبات بهذا الموقع، ولم يتلق أي رد.
من جهته، قال محمد علي إن أسعار الأدوات الرياضية المناسبة للتدريب في المنزل ارتفعت بشكل لافت في المتاجر المعروفة، لذا بحث عن مصادر بديلة يشتري منها عدداً من الأوزان وحبل المقاومة ورباطاً مطاطياً وأدوات أخرى.
وأضاف: «من اللافت أنه بمجرد تصفحه لتطبيقات بعض المتاجر الإلكترونية الشهيرة الموثوق بها باحثاً عن أسعار هذه الأدوات، ظهرت له على الفور عبر شبكات التواصل الاجتماعي عروض على الأدوات ذاتها بأسعار مغرية، فلجأ إلى شراء بعض الأغراض بـ150 دولاراً، وسحب المبلغ من بطاقته واكتشف لاحقاً أنه ضحية عملية احتيال.
فيما ذكر علي باسل أنه وقع في الفخ ذاته رغم خبرته النسبية في مجال التسوق الإلكتروني، لافتاً إلى أن الموقع الذي اشترى منه هذه الأدوات بدا حقيقياً، إلى أن اكتشف لاحقاً أنه واجهة لمحتالين استغلوا حاجة الناس للأجهزة الرياضية المناسبة للمنزل.
من جهته، قال مصدر أمني في شرطة دبي إن "من الضروري الحذر عند الشراء عبر الإنترنت، واتخاذ خطوات وقائية بسيطة من المحتالين، أهمها التأكد من تاريخ إطلاق الموقع، فإذا كان حديثاً، يجب عدم التسرع بالشراء ومحاولة التثبت من صحته".
وأضاف أن من المهم كذلك مراجعة آراء المستخدمين السابقين من خلال التعليقات التي تظهر على صفحات تلك المواقع على شبكات التواصل، لأن الضحايا السابقين عادة يحذرون من عمليات الاحتيال التي تعرضوا لها، ويجب الانتباه إلى أن هؤلاء المحتالين يعمدون أحياناً إلى نشر تعليقات إيجابية لخداع ضحاياهم، لذا من الضروري الربط بين تاريخ التعليقات وطبيعتها لتمييز الحقيقي من المضلل.
وأكد المصدر ضرورة استخدام بطاقات مسبوقة الدفع، المخصصة للشراء عبر الإنترنت لأن تسجيل بيانات البطاقات الأساسية، سواء بطاقة الخصم أو البطاقة الائتمانية في هذه المواقع، ربما يعرضها لاحقاً للاستغلال من قبل القراصنة والمحتالين.
وأوضح أن المواقع الكبرى تحرص على تأمين نظام الدفع لديها لحماية عملائها، أما تلك المواقع المزيفة فتكون البيانات عرضة فيها للسرقة، لافتاً إلى أن محرك غوغل يتيح إمكانية التأكد من حقيقة المواقع، لكن بشكل عام يجب الانتباه إلى أي موقع يبدأ عنوانه بـ"http" وليس https.