قبلة على رأس الجدة أصابتها بـ «كورونا»



الخليج - دبي:إيمان عبدالله آل علي

حرصت الجدة من كبار المواطنين وذات ال ٦٢ عاماً على البقاء في المنزل، والتباعد الاجتماعي وعدم مصافحة أبنائها، وإلغاء كافة مواعيدها في المستشفيات كإجراء احترازي، لتصاب بفيروس كوفيد ١٩، نتيجة تقبيل أحد أقاربها من الدرجة الثانية على رأسها من دون مراعاة لكبر سنها ولمناعتها الضعيفة، ليكتشف بعد يوم إصابة القريب بكورونا، ويتخذ الأهل قرار فحص الجدة فوراً لتظهر النتيجة إصابتها بالعدوى، وتنقل بالإسعاف إلى الحجر الصحي وحيدة دون رفقة، وتعاني الألم.


قالت مريم حسين «حفيدتها»: جميع العائلة من الدرجة الأولى والذين يسكنون معها في ذات المنزل ملتزمون بالحجر المنزلي منذ شهر مارس تنفيذاً لأوامر الدولة، وجدتي هي الأشد التزاماً، وقامت بإلغاء مواعيد طبيب الأسنان، وكل المواعيد التي يمكن تأجيلها، ولم تخرج حتى للضرورة القصوى، وكانت حريصة جداً على البقاء في المنزل وعدم لمس أي فرد من أفراد العائلة في الشهور الماضية.
ولكن قام أحد أفراد العائلة من الدرجة الثانية بزيارة جدتي والسلام عليها، وتقبيل رأسها على الرغم من امتعاض أفراد الأسرة الآخرين، وبعد خروجه من المنزل، أتى الخبر الحزين، أن هذا الشاب مصاب ب «كوفيد - 19»، فاصطحبنا جدتي إلى أقرب عيادة لفحصها، لأنها الوحيدة التي خالطته، وبعد مرور يومين أتت الفاجعة، حيث ظهرت نتيجة جدتي إيجابية.. إنها مصابة بالفيروس. ‏
وجدتي الآن في الحجر الصحي، وحالتها مستقرة، ولله الحمد، ادعوا لها بالشفاء فهي بركة المنزل.. البيت حزين وكئيب من دونها.