تسبب في موته.. وأخلاق الإماراتي دفعته إلى مسامحته




الخليج- دبي: سومية سعد

الرقيّ الإنساني لدى أبناء الدولة لا تحده حدود، والتسامح شيمتهم المتأصلة فيهم، وتسابقهم في عمل الخير، لا يقف على فعل دون آخر، حيث جبلوا عليه منذ نعومه أظفارهم، بفضل تربية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان مثالاً للتسامح، وجهود دولة الإمارات التي عملت على مدى عقود، لتكون أرضاً للتسامح والتعايش.
وهنا قصة المواطن محمد حسن البلوشي الذي تعرض لحادث مروري خطر، على يد آسيوي، حيث نقله إلى المستشفى، وهو ينازع الموت، جراء الكسور الجسيمة التي لحقت به، أوصى من حوله من أسرته، بمسامحة المتسبب، والتنازل عن الدية المقررة في مثل هذه الحوادث.


ويروي ابنه جاسم، الشرطي في مركز شرطة القصيص: «والدي كان يعمل في شرطة دبي لمدة 30 عاماً، من عام 1970 حتى عام 2000، وكان مثالاً للأب الحنون والمتسامح الذي تعلم في مدرسة زايد التسامح في أشد المواقف. وكان يقول: إن الرجال لا يكونون أقوياء إلا في مثل هذه المواقف، ومنها العفو عند المقدرة، فالصفح خلق عظيم ينبغي أن نتحلى به، وأن يكون التسامح مبدأ في العلاقات الإنسانية، لأنه القيمة الثابتة التي توحد الجميع من أشقاء وأصدقاء».