العمل والأمومة والدراسة
ممرضتان من «خط الدفاع الأول» تقهران «زمن كورونا» بنيل الماجستير






الخليج- رأس الخيمة: عدنان عكاشة

نجحت ممرضتان من العاملات ضمن صفوف (خط دفاعنا الأول) في مواجهة «كوفيد-19»، إحداهما إماراتية، والأخرى أردنية، في الحصول على شهادتين في الدراسات العليا والتفوق فيها، متحديتين الظروف الصعبة.
الكلمة والحافز
شيخة الظهوري، وسناء القاضي، تمكنتا من تجاوز 3 تحديات، جمعن بينها في وقت واحد، هي العمل ممرضتين في مواجهة الفيروس، وواجبات الأمومة، ومتطلبات الدراسة، مؤكدتين أن كلمة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول» شكلت الحافز الأول لهما؛ لقهر الصعوبات والإرهاق وساعات العمل الطويلة، والدراسة أيضاً، وصولاً إلى النجاح، واستكمال الدراسات العليا، ونيل الماجستير.

على خط المواجهة
شيخة الظهوري، حصلت على الماجستير في الرعاية الصحية والاقتصاد الصحي، من جامعة الخليج الطبية في عجمان، وهي ممرضة في الخدمات الطبية، التابع للقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة - وزارة الداخلية، قالت: إن أزمة «كورونا» جاءت لتدفعنا بطموح وحماسة وحافز أكبر، خطوات إلى الأمام؛ لأن «التعلم عن بُعد» هو المستقبل.
وأكدت: من الطبيعي أن البداية كانت صعبة وشاقة على الجميع، وتفاقمت الصعوبات والمعاناة في ظل الجمع بين العمل لساعات طويلة، في ظل ظروف حساسة لا تخلو من الخطورة، كوننا نعمل ضمن «خط الدفاع الأول»، وعلى عاتقنا الكثير من المسؤوليات، وإكمال مسيرتنا التعليمية.

نداء الوطن
وأوضحت: مع بداية انتشار «كورونا» المستجد وقعت على عاتقنا المسؤولية الكبيرة؛ لكوننا ممرضات، وتحتم علينا أن نلبي نداء الوطن؛ للعمل في الصفوف الأمامية، وهو ما بادرنا به دون تردد، ما فرض علينا إكمال دراستنا العليا، ومتطلبات تخرجنا عن بُعد، ليصبح التحدي كبيراً للغاية، مع مواصلة العمل، وأداء مهامنا المهنية الطبية الإنسانية في محاربة الوباء، وهو ما استدعى تنظيم الوقت، بين العمل في هذه الظروف والدراسة، ما شكل أكبر المعوقات.

وأشارت إلى التنسيق الدائم بينهما وبين الجامعة وجهة العمل، في محاولة لتذليل أغلب المعوقات، لتضعا ما جمعتاه من خبرات عملية وعلم ودراسة في خدمة الوطن الغالي.



المواجهة الخطرة

سناء القاضي، أردنية، مولودة في الإمارات، حصلت، قبل أيام قليلة على الماجستير في إدارة المستشفيات، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، من جامعة حمدان بن محمد الذكية في دبي، وتعمل في أقسام المناظير، التي يعد العمل فيها من بين الأخطر في مواجهة «الفيروس»، كما أن العاملين فيها من المعرضين للعدوى أكثر من غيرهم.
وقالت: إنها واجهت تحديات بالغة الصعوبة، خاصة أنها أم لثلاثة أطفال، وممرضة متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، وتعمل مسؤولة للتمريض في أحد أقسام المناظير والتعقيم المركزي، التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع. مشيرة إلى أنها لم تتمكن منذ بدء الجائحة، من الحصول على إجازة دورية أو حتى طارئة، لاستيفاء متطلبات الفصل الدراسي الأخير في الجامعة، والتفرغ ولو نسبياً للدراسة العليا، لتضطر إلى وصل الليل بالنهار؛ لإنهاء متطلبات الدراسة، والعمل في «الصفوف الأمامية»، خط دفاع أول، في آن واحد.