خير ما نقلت
|
|
حوار على مشارف التمكين!
الكاتب : أبوأيوب الغزي
كاتب فلسطيني من هولندا
قلت له: من أنتم؟ ومن وراءكم؟ صف لي علاقاتكم مع الآخرين؟
قال: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)) "المائدة"
قلت: وما هي خططكم الاستراتيجية، وأهدافكم في هذه الحياة؟
قال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)) "الذاريات"
قلت: إذا فلتلزموا المساجد، ولتصلوا كما وكيفما شئتم، ولن يمنعكم أحد، ولتكفّوا عن إدخال الدين في كل شيء..
قال: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)) "الأنعام"
قلت: ولكنكم بهذا تتناقضون مع كثير من المشاريع والتيارات والنظم الحاكمة في عالم اليوم، والتي تعتبر أن الدين مكانه المسجد فحسب!
قال: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)) "يوسف"
قلت: يعجبني أنك تحمل قوة المنطق، ولكن الآخر يحمل منطق القوة، فماذا أنتم فاعلون؟
قال: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)) "النساء"
قلت: ماهي قضيتكم الساخنة التي تشغلكم هذه الأيام؟
قال: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)) "الإسراء
قلت: تعني فلسطين والقدس، ولكن ميزان القوى محسوم في هذا الصراع! ألا ترى يا رجل قوة الغرب التي تقف خلف مشروعهم؟
قال: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21)) "يوسف"
قلت: يا لك من مجادل! هلا هادنت وداهنت؟ هلا تساهلت قليلا؟
قال: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)) "الإسراء"
قلت: ولكنكم بعنادكم هذا ستخسرون رضا أمريكا وأوروبا، يكفي أنكم ستخسرون رضا أوباما هذا الزعيم الأسود المتعاطف مع المسلمين!
قال: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)) "البقرة"
قلت: يا رجل قليل من الود والمسايرة ستنفعكم كثيرا، ألا ترى كيف تنهال الأموال ويتوالى الدعم على من يخطب ودّهم ويتحالف معهم؟
قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)) "المائدة"
قلت: ما دمتم لا تريدون موالاتهم، قل لي بالله عليك كيف ستواجهون عدتهم وعتادهم المدمر، وتفوقهم التكنولوجي الرهيب؟
قال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)) "الأنفال"
قلت: ولكن سينالكم الكثير الكثير من الأذى والقتل والتشريد حتى تصلوا إلى نوع من الردع مع عدوكم، فضلا عن الانتصار..
قال: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)) "آل عمران"
قلت: ولكن المسألة ليست مسألة قتال فحسب، فالصراع شامل ومتشعب وذو أبعاد، وبحاجة لعلم وتخطيط ودراية وتوفيق في كافة السبل..
قال: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)) "العنكبوت"
قلت: صحيح، ولكن ألا ترى هذا الحشد الإعلامي، والعسكري، والسياسي، والاقتصادي الذي يشترك فيه ضدكم الصهاينة والغرب وبعض العرب، ألا تشعرون بالقلق والخشية مما هو قادم؟ ألا تلمحون حربا مدمرة في الأفق؟
قال: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)) "آل عمران"
قلت: دعني مما هو قادم، ألا ترى ما يحل بكم الآن الآن من حصار، وأسر، وتشريد، وقتل، واغتيال، وتعذيب، وهدم، وكيد، و..
قال مقاطعا: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)) "آل عمران"
قلت: عجيب أمرك، وعجيبة هي ثقتك، تتحدث وكأن هناك من قطع لك وعدا مبرما بالنصر والفوز؟
قال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)) "النور"
قلت: يا سبحان الله! آيات الله تأسرني! ويقينك بها يدهشني! أولسنا نقف في هذه اللحظات على مشارف التمكين؟
ختم الحوار ومضى قائلا: (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)) "البقرة"
--
(إن عمل المبضع في جسدي أهون علي من أن أعطي شبرا واحدا من فلسطين لليهود)
السلطان عبدالحميد الثاني


خير ما نقلت
[CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=7][COLOR=gray]قناعتي هي مفتاح سعادتي ..[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[CENTER][SIZE=4][URL="http://sub3.rofof.com/03nvlfp22/Duwaish_sajenah.html"][IMG]http://www.rofof.com/dw.png[/IMG][/URL][/SIZE][/CENTER]