الفيروسات تنشط في الأجواء الباردة وتحذير من الخلط بين الزكام و«كوفيد 19»

أطباء: تطعيم الإنفلونزا يوفر وقاية تزيد على 90 % وننصح الجميع بأخذه





البيان- دبي - عماد عبد الحميد



أكد أطباء متخصصون، أن التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، يوفر وقاية تزيد على 90 %، ناصحين الجميع بأخذه، في ظل ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الفيروسية خلال فصل الشتاء، ومن ضمنها فيروس كوفيد 19، لأن طبيعة الفيروسات تنشط عادة خلال فصل الشتاء، بسبب قلة أشعة الشمس، ما يضعف أداء الجهاز المناعي، ودفاعات الجسم ضد العدوى.
وقال الدكتور محمود طالب رئيس المركز العربي للدراسات الجينية في جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية، إن فصل الشتاء يعرف بموسم «الفلو» «الزكام والرشح»، وعادة ما تنتشر وينتقل بسرعة من الشخص المريض للمخالطين، لافتاً إلى أن أعراض فيروس كوفيد 19، تتشابه إلى حد كبير مع أعراض الإنفلونزا، وهو ما يدفع بكافة دول العالم إلى التخوف من انتشار أكثر لمرض كوفيد 19 في فصل الشتاء.
وقال إن الإنفلونزا الموسمية، تكثر عادة في المدارس، وأماكن التجمعات، وأماكن العمل، لذا، ينصح أي شخص يصاب بالإنفلونزا الموسمية، التزام البيت، وعزل نفسه، وعدم مشاركة أغراضه الشخصية مع بقية أفراد الأسرة، لمدة أسبوع، حتى تختفي أعراض المرض، وهو ما يميزه عن «كورونا».
وأشار إلى أن ما يميز الأمراض الفيروسية، هي أنها تنشط في فصل الشتاء، الذي يمتاز بتقلبات الطقس، ومن تلك الفيروسات، الإنفلونزا الموسمية الـ «كورونا»، واش 1 إن 1، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 50 نوعاً من الفيروسات، أكثرها انتشاراً الإنفلونزا الموسمية، وحالياً كوفيد 19، مضيفاً أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن التنفس في الهواء البارد، يضيق الأوعية الدموية في الأنف، وهذا قد يمنع خلايا الدم البيضاء من الوصول إلى أغشية المخاط، وقتل أي فيروسات مستنشقة.
وقال الدكتور بسام محبوب استشاري أمراض المناعة والحساسية، إن هناك تشابهاً كبيراً بالأعراض بين الإنفلونزا والـ «كورونا»، حيث تتسم الإنفلونزا الموسمية بارتفاع حرارة الجسم بشكل مفاجئ، والإصابة بسعال (عادة ما يكون جافاً)، وصداع وألم في العضلات والمفاصل، وغثيان وخيم (توعّك)، والتهاب الحلق وسيلان الأنف، ويُشفى معظم المرضى من الحمى والأعراض الأخرى في غضون أسبوع واحد، دون الحاجة إلى زيارة الطبيب، وكل ما تتطلبه هو أسبوع من الراحة، مع الإكثار من شرب السوائل، خاصة فيتامين د والحمضيات، لافتاً إلى أن الفترة التي تفصل بين اكتساب العدوى وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، يومين تقريباً، فيما تستغرق فترة علاج مريض «كورونا» من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، من بداية ظهور الأعراض، وأحياناً أكثر.
وحول أوجه الاختلاف بين فيروس كوفيد 19 وفيروس الإنفلونزا الموسمية، قال الدكتور بسام محبوب، لا شك أن دخول موسم الإنفلونزا الموسمية في ظل وجود كوفيد 19، سيعمل على إثارة الخوف بين الناس، خاصة لتشابه الأعراض بين المرضين، ولكن ننصح بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية، لأنها تقلل بشكل كبير من إصابة الشخص بالإنفلونزا.
ومضى: هناك فوارق بين الفيروسين، خاصة من ناحية سرعة الانتقال ومتوسط فترة الحضانة بينهما، ففترة حضانة فيروس الإنفلونزا (أي الفترة من لحظة العدوى حتى ظهور الأعراض)، وكذلك فترة الفاصل التسلسلي (أي المدة الفاصلة بين الحالات المتعاقبة)، كلتاهما أقصر من فيروس كوفيد 19، ففترة الفاصل التسلسلي لفيروس كوفيد 19، تُقدّر بين 5 و6 أيام، في حين تبلغ 3 أيام بالنسبة لفيروس الإنفلونزا.

وبيّن الدكتور بسام محبوب أن الفئات الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بعدوى الإنفلونزا الموسمية، تشمل الأطفال والحوامل والمسنّين والمصابين بمشاكل طبية أخرى مزمنة، أو بالكبت المناعي، أما بالنسبة لكوفيد 19، فيشير الفهم الحالي إلى ازدياد مخاطر الإصابة مع تقدم السن، ووجود أمراض أخرى متلازمة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفئات التالية سنوياً، الحوامل في جميع مراحل الحمل، والأطفال في سن 6 أشهر إلى 5 سنين، وكبار السن (أكبر من 65 سنة)، والمصابين بحالات مرضية مزمنة، والعاملين الصحيين.
وبدوره، قال الدكتور فتح الرحمن الشندي اختصاصي الأمراض الصدرية: في فصل الشتاء عموماً، يزيد عدد الإصابات بأمراض الإنفلونزا بكافة طيفه الفيروسي، نظراً للتغير في درجات حرارة الجو، يقابله عوامل أخرى عديدة، منها الملابس، برود الجسم، وبالأخص الأنف، والرحلات والتسوق، لافتاً إلى أن الرياح تحمل الفيروس لمسافات أبعد نسبياً، وبسبب ذلك، يزداد عدد المراجعين، وبالتالي، عدد الفحوصات والنتائج الإيجابية لمختلف الطيف الفيروسي للإنفلونزا، من ضمنها كوفيد 19. وتابع الشندي: لحسن الحظ، هناك لقاح للإنفلونزا الموسمية، وهذا اللقاح يوفر وقاية تصل إلى أكثر من 90 %.