تطعيم 70% من الأفراد ضرورة لتوليد مناعة ضد الإنفلونزا بالمجتمع






الخليج- أبوظبي: رانيا الغزاوي


أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، والمتحدثة الرسمية عن القطاع الصحي في الدولة، على ضرورة أخذ لقاح الإنفلونزا، فكلما ارتفع عدد الحاصلين عليه، انخفضت فرصة الإصابة، ولتوليد المناعة ضد الإنفلونزا في المجتمع، هناك حاجة لتطعيم من 60 الى70% من الأفراد.
وأضافت: «من خلال مراقبة المؤشرات والإحصائيات على مدى السنوات الماضية، وجدنا أن أكثر الفئات تضرراً من مضاعفات الإنفلونزا، هم النساء الحوامل، والأطفال أقل من 5 أعوام، حيث يتم تنويمهم في المستشفيات وقد تتطور المضاعفات الى دخول هاتين الفئتين العناية المركزة وصولاً للوفاة، لذلك هناك حاجة ملحة لإعطاء هاتين الفئتين اللقاح سنوياً بشكل خاص، وتعتبر أكثر فيروسات الإنفلونزا شيوعا «A وb»، وتمثل الحرارة أكثر الأعراض انتشاراً الى جانب السعال وآلام الجسم، والصداع والشعور بالضعف الشديد في الجسم، والبعض يصيبهم قيء أو إسهال، وهذا يختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة الجسم، فيما قد تصل حدة الأعراض للالتهاب الرئوي الذي قد تصل مضاعفاته للوفاة».
وتوقعت بأن التزام الأفراد الحالي بارتداء الكمامات، سيساهم أيضاً في تقليل انتشار الإصابة بفيروسات الإنفلونزا، حالها حال كورونا كونها من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي، لافتة الى أن أعراض الكورونا شبيهه بأعراض الإنفلونزا، وقد لا يمكن التمييز بينهما، لكن الإجراءات الوقائية، بالتعقيم والتباعد ستساهم في خفض النوعين، الى جانب أخذ اللقاح في الإنفلونزا الذي يقي من الإصابة بها.



وأكدت أن لقاح الإنفلونزا يجب أخذه بشكل سنوي لأن الفيروسات تتحور وتتغير، موضحة أن اللقاح يكون غير نشط أي يوجد به جزيئات غير حية للفيروس يتولد عنها مناعة في الجسم تبدأ بعد أسبوعين من أخذ اللقاح، موضحة أنه آمن لجميع الأعمار من 6 أشهر، كما أن هناك فئات معينة بحاجة للتطعيم، منها أصحاب الأمراض مزمنة، والأمراض التنفسية، وكبار السن، والمصابين بضعف المناعة، مرضى السرطان والكلى، لافتة الى أن زيادة حالات الإنفلونزا تكون في ذروتها عادة بشهر ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني، ولذلك يجب أخذ التطعيم قبلها بوقت كاف حتى تتولد المناعة من المرض.
وتابعت: يوجد كثير من الأمور الشائعة والمغلوطة في المجتمع يرى الكثير أن المناعة تكون اقوى لو مرض الانسان بالفيروس وتحقيق ذلك يكون بعدم اخذ التطعيم وهذا علميا غير صحيح، فالتطعيم يقلل من فرص المضاعفات المحتملة وتقليل فرصة عدوى المحيطين بالشخص المصاب، وتعتبر المناعة التي يولدها التطعيم شبيهة جدا بالتي يولدها الفيروس عندما يصيبنا، فإن حقن جزيئات من الفيروس لا يسبب المرض لكن المناعة التي يولدها تكون كافية للوقاية من الإصابة، ومن ضمن الشائعات التي يروج لها البعض ان احدهم مرض بدون اخذ لقاح وكانت اعراض الفيروس أخف منها عندما حصل على اللقاح، والتحليل المنطقي لذلك ان يكون الشخص قد تعرض للإصابة بالفيروس قبل ان يبدأ اللقاح بأخذ مفعوله وتوليد المناعة وخصوصا الأشخاص الذين حصلوا عليه متأخراً في شهر ديسمبر، أيضا شائعة الإصابة بالتوحد بسبب الإنفلونزا وحتى الآن لا يوجد دراسة او دليل علمي ان التطعيمات عموما تؤدي للتوحد.