|
|
مطالبات بمد إجازة نهاية العام وتقليص «العطلات الفصلية» في المدارس
![]()
الرؤية /أحمد مرسي
طالب عدد من المختصين والكوادر التعليمية في الميدان التربوي، وأولياء الأمور، بضرورة النظر في تعديل مدة الإجازات المدرسية الشتوية والربيعية طوال العام الدراسي الكامل، وبالتالي زيادة أيام الإجازات في فصل الصيف، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الأجواء شديدة الحرارة التي تكون عليها البلاد، ومنح الأشخاص فرصة أكبر لقضاء عطلة نهاية العام بوقت أطول مما عليه الآن، عند السفر والاستمتاع بها.
وقال البعض لـ«الرؤية»، إن زيادة أيام العطلات شتاءً وربيعاً ووصولها لنحو 3 أسابيع، تؤثر سلباً على نفسية العاملين، وتزيد من أعبائهم المهنية خلال مدة التمدرس التي تصل لـ188 يوماً العام الحالي.
وأكد ولي أمر طالب في مدرسة سما الأمريكية بالشارقة، محمد ياسين، أن هناك بعض الملاحظات من قبل الأسر على طول أيام الإجازات الربيعية والشتوية، والتي تؤثر بدورها على الإجازات الصيفية وتقلل من أيامها، حيث يمكث الطلاب في منازلهم لقرابة الشهر، بحسب طبيعة كل مدرسة، وبالتالي يزيد العبء على أولياء الأمور في ضرورة شغل أوقات فراغهم بما هو مناسب.
وأضاف أن هناك تأثيراً سلبياً على محصلة الأبناء الدراسية خلال الإجازات الفصلية الطويلة، وصعوبة استرجاع ما مضى من الدروس، مشيراً إلى تأييده للتقليل من عدد أيام هذه الإجازات، وإضافة أيام أخرى للإجازة الصيفية الكبيرة نهاية العام الدراسي.
فيما ذكرت وليه أمر، مها عبدالعزير جبور، أنها تحاول مع ابنيها بالصفين الثامن والرابع، تنظيم الوقت، بما يتوافق وظروفهم الدراسية مع الإجازات الفصلية والصيفية، وأن تجعل من الإجازات بمثابة راحة واستجمام من عناء الدراسة واستذكار الدروس، إلا أنها تشعر بأن الوقت طويل، وغالباً ما ينسوا ما درسوا في أيام الدراسة.
وقالت جبور إن هذا العام يعتبر استثنائياً في ظل وباء «كوفيد-19»، حيث ظل الغالبية داخل البلاد ولم يتمكنوا من السفر، بعد قضاء عام دراسي استثنائي انتهى فصله الثالث بالتعليم «عن بُعد».
ترقب الإجازة
وأوضح عضو مجلس إدارة مدرسة فيكتوريا الإنجليزية، أمين النظامي، أن الكثيرين من العاملين في القطاع التعليمي ينتظرون الإجازة المقبلة بترقب، بعد أن ظلوا خلال الأشهر السابقة لاستقبال العام الدراسي الجديد، يمارسون العمل بصورة مستمرة داخل المدارس، من تجهيزات وتعقيم وتطبيق الإجراءات الاحترازية لاستقبال الكوادر العاملة والطلاب، علاوة على التجهيز لتطبيق نظام التعليم «أونلاين».
وأشار إلى أن العام الماضي كان متواصلاً في العمل، لا إجازات ولا سفر في ظل وباء «كوفيد-19» الذي ألم بالعالم، وعليه، فهناك الكثيرون في حالة ترقب للإجازات المقبلة، وهل ستكون عادية يستمتعون بها؟ أم تغلفها الحيطة والحذر من موجات أخرى لكورونا؟
بدورها، أكدت الموجهة التربوية في وزارة التربية والتعليم، مريم الشريف، أن الإجازات الفصلية الطويلة والمتكررة تؤثر بلا شك على طول العام الدراسي، واحتساب فترة الإجازات الصيفية في نهايته، كما أن إدارة الإجازات الفصلية الطويلة تحتاج إلى آلية معينة للاستفادة منها من قبل الأسر، ليدبروا شؤونهم التربوية مع أطفالهم وشغل أوقاتهم بالمفيد، وعدم ضياعها وسط تقنيات وعالم افتراضي قد يؤثر سلباً على تحصيلهم الدراسي لاحقاً.
عبء نفسي
من جهته، نوه الأخصائي التربوي، الدكتور إبراهيم حطاب، بأن فترة الإجازة السنوية الصيفية تقلصت كثيراً خلال السنوات الماضية، وباتت لا تصل لشهر ونصف تقريباً وخاصة خلال العام الماضي في ظل «كوفيد-19»، ما ألقى بالعبء النفسي على الكثير من الأسر والطلاب أيضاً.
وأشار إلى أن هناك أموراً من المهم وضعها في الحسبان فيما يتعلق بضرورة أن تطول مده الإجازات الصيفية، من بينها ضرورة إعطاء الموظف إجازة كافية تخفف عليه من ضغوط العمل وتمنحه الفرصة للعيش مع أسرته الكبيرة في بلاده، وكذلك إدراك حقيقة واقعية هي أن غالبية المقيمين على أرض الدولة، ليست لديهم إمكانية السفر لبلدانهم إلا مرة واحدة في العام، وبالتالي عدم الاستفادة من الإجازات الفصلية الطويلة، مع الأخذ في الاعتبار زيادة درجات الحرارة بصورة كبيرة خلال الصيف، ما يستوجب نهاية مبكرة للعام الدراسي وعدم الانتظار لشهر يونيو ويوليو.
وأضاف حطاب أن الدراسات والواقع أثبت جدوى التحصيل الدراسي وأهميته للطلاب والمعلمين كذلك في الأجواء المعتدلة، بحيث يكونوا أكثر حيوية وديناميكية بعكس الخمول والإرهاق اللذين يلازمان الأفراد في الأجواء الحارة، مشيراً إلى أن للجهات المعنية سياسات معينة بوضع الجدول الزمني للإجازات أيام الدراسة، فهي من تقرر وفق رؤيتها وحساباتها، وبالتالي على الجهات المعنية الالتزام بها.
تحديد الإجازات
بدورها، أكدت وزارة التربية والتعليم، أن تحديد الإجازات طوال العام الدراسي، يتم وفق جدول زمني محدد ومعتمد تتم الموافقة عليه مسبقا من قبل الجهات المعنية بالدولة، وهو أمر لا تعديل فيه إلا بقرارات سيادية.
وقالت إن أيام التمدرس والتواريخ المحددة للإجازات وُضعت بعد دراسة وأقرت من قبل مختصين وأصحاب القرار، وعلى الجميع في المنظومة التعليمية الالتزام بها.
ونوهت الوزارة بأن التقويم المدرسي لكل عام دراسي يتم وضعه واعتماده من قبل الجهات المعنية، حيث بدأ هذا العام في 30 أغسطس الماضي لجميع المدارس الحكومية والخاصة بالدولة، على أن تكون الإجازة الشتوية المقبلة في الفترة من 13 - 31 ديسمبر للجميع، بغض النظر عن المنهاج المتبع، وتكون إجازة الربيع في الفترة من 28 مارس وحتى 15 أبريل المقبل لجميع المدارس التي تتبع منهاج الوزارة، أما بالنسبة للمدارس الخاصة التي تطبق مناهج أجنبية، تكون الإجازة لمدة 3 أسابيع متصلة أو أسبوعين متصلين وأسبوع ثالث يتم توزيعه على مدار العام.
وأوضحت ألا تزيد أيام الإجازات في أي مدرسة على 8.2 أسبوع بغض النظر عن المناهج المتبعة، وأن يكون عدد أيام التمدرس 188 يوماً في جميع المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع الوزارة، والحد الأدنى يجب ألا يقل عن 182 يوماً لبقية المدارس.