صيادون مواطنون يطالبون بإلغاء رخصة قيادة قارب لـ«نواب النواخذة»
















الرؤية - سلامة الكتبي ـ الشارقة




طالب صيادون مواطنون من مُلاك «اللنشات»، الجهات ذات الاختصاص بالدولة، بإلغاء «رخصة قيادة قوارب» لنواب النواخذة، الذين يشاركونهم في رحلات الصيد البحرية، شاكين من أنها «تشكل عبئاً مالياً يضاف إلى المصاريف الأخرى، في وقت أضحت فيه مهنة الصيد مكلفة، مقارنة بالدخل المتواضع الذي يجنونه من وراء مزاولتهم إياها».

وأوضحوا أن وزارة التغير المناخي والبيئة ألزمتهم سابقاً بضرورة وجود نائب نوخذة في كل «لنش»، يُدفع له في كل رحلة ما لا يقل عن 4000 درهم، بينما هو لا يؤدي أي مهام، في حين يتكفل مالك «اللنش» بتوفير الوجبات الغذائية اللازمة له لعشرة أيام متواصلة وهي المدة التي تستغرقها الرحلة الواحدة.

بالمقابل، اعتبرت وزارة التغير المناخي والبيئة أن وجود رخصة قيادة قارب لدى نائب النوخذة من الأمور التي تؤهله لمعرفة القواعد الملاحية، التي تكسبه القدرة على التصرف الصحيح بالحالات الطارئة أثناء رحلات الصيد.





عبء إضافي

وتفصيلاً، قال الصياد علي المرزوقي، إن الجهات المعنية بالدولة ألزمت أصحاب «اللنشات» بتعيين نائب نوخذة مواطن، يكون حاضراً في كل رحلات الصيد، وأبرز الاشتراطات التي وضعتها لاعتماده، هي حصوله على رخصة قيادة قارب.

وأشار إلى أن هذا القرار كبّد الصيادين مُلاك «اللنشات» خسائر مالية كبيرة تزيد قيمتها الشهرية على 20 ألف درهم، إذ إن عدد مرات دخول هذه «اللنشات» للبحر لا تقل عن 5 مرات في الشهر الواحد، كما أنه يدفع للجهات ذات الاختصاص لاستخراج تصاريح دخول البحر لنائب النوخذة، إلى جانب رسوم استخراج رخصة القيادة الخاصة به وتجديدها سنوياً، ومبلغ 4 آلاف درهم، تدفع له في كل رحلة بحرية يتواجد فيها.

ووصف وجود نائب النوخذة بـ«العبء الإضافي» على أصحاب «اللنشات» الذين أضحوا يواجهون تحديات أخرى تدفعهم للعزوف عن مهنة الصيد، قائلاً «المردود المالي الذي يجنونه من حصيلة بيع الأسماك، لا يكاد يغطي مصروفات رحلات الصيد التي تُرصد لها مبالغ كبيرة، تزيد على 30 ألف درهم للرحلة البحرية الواحدة في اللنش، والتي تستغرق 8 أيام، متضمنة 5000 درهم قيمة المحروقات، 3000 درهم طُعماً للأسماك، و7000 درهم أخرى مصروفات العمال وطعامهم وصيانة اللنش، فضلاً عن قيمة شباك الصيد، ورواتب العمال، وتجديد إقاماتهم وغيرها، بينما لا يزيد صافي قيمة المبيعات على 4000 درهم».