النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فيض الغرور مقال المبدع يوسف أبو لوز

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    فيض الغرور مقال المبدع يوسف أبو لوز

     


    فيض الغرور
    مقال المبــدع/ يوسف أبو لوز
    دار الخليج




    أترك جانباً فيض الغرور الجامح في حوار أدونيس المطول مع عبده وازن في جريدة “الحياة”، ونحِّ جانباً جفاءاته وقطيعاته وأحكامه البرقية والاختزالية تجاه شعراء موتى وآخرين ما زالوا على قيد الحياة، ولك أيضاً أن تقف على الحياد أو اللا حياد، إذا كنت مسيساً بشأن رأيه في القومية العربية، فالرجل، هو هكذا من نصف قرن يشكل “مؤسسة” شعرية يتفرع منها المفكر والناقد والفيلسوف والمحلل والمتسائل .




    لا أحد يقترب منه طاعناً في ثقافته العميقة إلى جانب توغله المعرفي بتاريخ ثقافات غير عربية قام في ذروة نضجه الثقافي بعقد مقاربات ومقارنات بين هذه الثقافات، الأمر الذي جعل منه نموذجاً فريداً حقاً للشاعر الذي لا يسجن ذاته في اللغة وفي الشعر في حدّ ذاته بوصفه مادة جمالية متداولة، وإنما ذهب أدونيس إلى مفازات أبعد وأكثر نأياً عن فضاءات جيله في فهمه الخاص جداً لثقافة الشعر وشعرنة الثقافة . . “ .



    . لا يقرأ شعر مجايليه” . . واتخذ له “مستعمرة” ثقافية ليست محتلة من أحد، وكلما حاول البعض احتلال مستعمرة أدونيس سواء بالنقد أو بالسجال تورطوا في “مؤسسته” الجدلية التساؤلية في الأصل، ولأن ثقافته عميقة يخرج هؤلاء بخفي حنين من المعركة معه، وهو يبتسم، لكن قلة من العرب لا يقترب منهم أدونيس ويخشى هو نفسه التورط معهم في مدارات ثقافية وشعرية، وهو في هذه الحال يلبد ويلوذ بالصمت، ولا يفوت على أحد أنّ صمته في هذه الحال هو صمت المغرور.


    أترك نيل أدونيس من شعراء عرب، ومن بيئة ثقافية عربية، لو لم يكن عاش ونما في كنفها لم يكن هو أدونيس الآن ولم تكن في رأسه نار .




    متى تهدأ نار أدونيس؟




    أترك تجاهله للتجارب الشعرية العربية في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، والتي في الكثير منها، تجاوزت اقتراحاته الشعرية على وجه التحديد، كما أترك انتقائيته واختياراته وحنوِّه على أسماء بعينها لا تخرج، بالطبع، عن مزاجه الأدونيسي “الثابت والمتحول” .




    أترك أدونيس نفسه، واذهب إلى والدته، الفلاحة القروية، التي لا تقرأ ولا تكتب، وقبّل يدها فقط كما تقبَّل يد أم محمود درويش التي هي الأخرى لا تقرأ ولا تكتب، ولكنها ألهمت الراحل العزيز سطرين شعريين رسخا في الذاكرة العربية من شرفة أخلاقية الشعر .




    يضحك أدونيس كثيراً في الحوار، خصوصاً، من قهوة درويش وحنينه إلى خبز أمه، كما يضحك من آخرين بذلك الارتفاع الذي هو صورة القاع .




    رأى نيرسيس صورته في حوض ماء، هكذا تقول الأسطورة، ولكن الأسطورة لم تقل إنه غرق فيه .

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: فيض الغرور مقال المبدع يوسف أبو لوز

    شكرا اختيه
    ع الموضوع دمتي في حفظ الرحمن
    تقبلي مروري
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: فيض الغرور مقال المبدع يوسف أبو لوز

    مرور أدبي رفيع كصاحبته،،
    شاكرة تواجدكــ الجميل،،
    دمت برقي،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •