الرمس نت تهنيء جريدة الخليج بعيدها الاربعين
الرمس نت تبارك للصحيفة الشقيقه ((الخليج)) الذكرى الاربعون لصدورها تبنت خلالها العديد من القضايا المهمه التي لامست شجون و هموم الوطن
اليوم العيد الأربعون لـ "الخليج" صحيفة ومؤسسة ومنبر إشعاع وتنوير . تبلغ “الخليج” اليوم سنتها الأربعين وهي أكثر شباباً وحيوية، وأيضاً أكثر حماسة لنهجها الذي اختارته منذ الإصدار الأول سنة سبعين . أربعة عقود و”الخليج” في مقدم الصفوف، وفي أوج التقدم والازدهار . أربعة عقود من المسؤولية والحرية والمواكبة . أربعة عقود و”الخليج” ضمير الوطن والأمة، وصوت الإنسان العربي في كل مكان .
لكأن هذه الصحيفة الوجه الآخر لمسيرة الإمارات والوطن العربي في تاريخها المعاصر، والشاهد أنها ظلت المثال النادر للتفريق بين المبادئ والثوابت من جهة، والمتغيرات والمستجدات من جهة ثانية، وفي كل عملها الصحافي والفكري كانت تميز بين هذا وذاك، فتتفوق وتنتشر، ويتلهف على قراءتها المواطن العربي في الإمارات والخارج .
بعض إرهاصات الحراك الذي سبق قيام دولة الاتحاد هي، وتزامن إصدارها الأول مع تشكل الوعي بضرورة قيام دولة الإمارات، فأسهمت بدور فعال في التمهيد للتأسيس، ثم في تعزيز فكرة الاتحاد، والمطالبة باعتباره أولوية مطلقة، وبالتالي دعم مؤسساته بأسباب القوة، والبقاء، وتوضيح جهود الآباء المؤسسين الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد رحمهما الله والرجال الذين كانوا معهما .
راهنت “الخليج” على اتحاد الإمارات مصيراً واحداً، لا خياراً ضمن خيارات عدة، وتبلور ذلك في النوافذ التي فتحتها على “الوطن المنسي”، وعلى الموقف الراسخ من الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبوموسى، فلم تتعامل مع قضية الجزر تعاملاً موسمياً، وإنما كان الفهم المتكامل للحق في عدالته، وفي ديمومة مشروعه وفكرته، ومن أجل ذلك، أنشأت بالاضافة الى انشغالها الصحافي اليومي بتلك القضية، موقعاً الكترونياً خاصاً بالجزر .
وقاومت “الخليج” الاستعمار في مختلف أشكاله وتوجهاته فتواصل موقفها من الاستعمار البريطاني للمنطقة بموقفها من كل استعمار واحتلال، ومن كل محاولة تمزيق أو تفتيت للوطن العربي أو لأي جزء عزيز منه .
“الخليج” أيضاً، ومنذ البواكير الأولى، بادرت إلى تبني عنوان المشاركة السياسية، وظلت تطرحه بوعي وحكمة وصبر، وهي ما زالت على مبدئها، تتطلع إلى يوم يتحقق فيه أمل شعبنا في مشاركة سياسية أوسع، وأقدر على إيصال صوت المواطن .
وتبنت عناوين وطنية كبرى من خلال الخبر والاستطلاع والتحقيق والحوار والندوة، ومن خلال افتتاحياتها المدوية بصدقها وتفردها، ومن تلك العناوين التي أصبحت تتردد اليوم على كل لسان، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من الأدبيات السياسية للإمارات، عناوين “التركيبة السكانية المختلة” و”فوضى سوق العمل” و”التوطين” و”الهوية الوطنية”، وقضايا المناطق النائية وهمومها .
وكانت “الخليج” وستظل صوت فئات المجتمع من معلمين وأطباء ومهندسين وتجار ورجال قانون ومثقفين وغيرهم .
و”الخليج” للعروبة كما للوطن، وللدفاع المستميت عن المقدسات والأحلام، هي صحيفة فلسطين والعراق، وكل الوطن العربي، كما هي صحيفة الإمارات أساساً، وهي منبر حرية العرب . “الخليج” وهي تتناول القضايا العربية تتفاعل ولا تفتعل، وتعبر عن روحها وحسها ومنطقها بشكل تلقائي .
هذه هي “الخليج” التي لا تنسى اليوم، وهي تحتفل بعيدها الأربعين، مؤسسها الكبير الشقيق تريم عمران رحمه الله . لقد كان التحدي التمسك بالمبادئ التي غرسها الأستاذ، والعمل على تحقيق طموحاته غير المحدودة، سواء في حياته أو بعد غيابه، ومرة جديدة متجددة، فاليقين أن غياب تريم حضور مضاعف، وعهد يتجدد بأن تظل “الخليج” كما أسس وبذل وطور، وكما أراد لها صحيفة وطنية عربية في الصميم، وصحيفة لا تمنعها تقاليدها الراسخة عن التحديث والتفوق الدائمين.