شرعاً.. ليس للزوج مصادرة مال زوجته واستخدام الـ«سوشيال ميديا» مباح شرط العقلانية







الرؤية - سلامة الكتبي





قال كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي فضيلة المفتي الدكتور أحمد الحداد:«إنه ليس للزوج مصادرة مال زوجته كله أو بعضه؛ لأن لها حق التملك ولها ذمتها الخاصة المعتبرة شرعاً، فأخذ مالها قليلاً كان أو كثيراً يعتبر تعدياً عليها وأكلاً لمالها بالباطل، وهو ما حرمه الإسلام ونص على تحريمه القرآن الكريم، كما في قوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال» لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة نفس".
وشدد "على الزوج أن يتقي الله ولا يتعدى على مال امرأته بأخذ أو تحجر أو منع من التصرف، وليتورع عن ذلك ديانة ومروءة، وإلا فإنه يكون في دائرة الإثم شرعاً والعار المجتمعي

".






وفيما يتعلق باستخدام مواقع التواصل، ذكر الدكتور الحداد: «خدمات التواصل الاجتماعي لها مخاطرها وأضرارها؛ فإن كانت عاقلة تستعملها في المباح والحاجة فليس له منعها منها، وإن تفلتت فيها كما قد يكون من بعض الناس فإن له أن يمنعها من ذلك حفاظاً عليها وعلى الأسرة لئلا تتفرق، فإن خراب البيوت من هذه الوسائل كثير، فلتكن المرأة عاقلة ولتتقِ الله تعالى في السر والعلن، فإن الله تعالى رقيب عليها ومطلع عليها، وعليها أن تكون عند حسن ظن زوجها ومجتمعها بها، وعندئذ لن تجد مانعاً ولا معارضاً».
وأضاف: عند منع الزوج زوجته من قيادة مركبة دون أن يوفر لها البديل أشار الحداد إلى أنه في حال كانت المرأة تحسن قيادة السيارة فليس له أن يمنعها من ذلك ولا يعتبر مخالفتها له في هذا نشوزاً؛ لأن هذا حق شخصي، فلها أن تشتري سيارتها وتقودها لحاجاتها، إلا أنها لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ما لم تكن هناك ضرورة للخروج كعمل أو مداواة أو شراء حاجات لم يقم بشرائها، أو ذهاب إلى أهلها بحسب العادة، ومنعها من قيادتها سيارتها وهي تحسن القيادة يعد مصادرة لحريتها الشخصية التي كفلها لها القانون والنظام، ثم إنه من سوء العشرة، والواجب أن يعاشرها بمعروف كما أمر الله تعالى وكما تعهد به في عقد النكاح الذي هو ميثاق غليظ