السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
عزيزتي / سوسو .... ما أكبر تفكيركِ وثُقْل همومكِ في تلك الحياة وجديتكِ لأن تعرفي وضعكِ وأوضاع من حولكْ ... فبارك الله فيكِ وعليكِ صغيرتي ....
وبالنسبة لما طرحتيه ... فأنا لا أستطيع أن أُفتي به ... خوفاً من أن يُحْمل على عاتقي يوم الدين ... ولكن سأخبرك بما قاله علمائنا أو شيوخنا الأفاضل حفظهم الله ...
أولاً يجب أن تُحددي نوع البنك الذي تتعاملين معه ... فإما أن يكون ربوياً مخالفاً لشروط ما نص عليه الشرع في التعاملات البنكية والفوائد التي يحصدها العميل في هذا البنك كأن تكون الفائدة ثابتة وقد يُعلن للعميل عنها مُسبقاً ( وأسمع الآن أن الشيوخ قد بدلوا رأيهم بجوازها ولا مانع !! ) وأما أن يكون بنكاً إسلامياً في تعاملاته وكما نص عليه الشرع وتطبيقه لما جاء وأن لا تكون له فائدة ثابتة أي أن تُصبح متغيرة فهذا أفضل من أن تكون الفائدة ثابتة ...
وسألصق لكِ كلاماً من إحدى المواقع الخاصة بالفتاوي مؤخراً والله أعلم ..
قال الشيخ جاد الحق: قال الله تعالى فى سورة البقرة {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم } البقرة 276:275
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب يدا بيد والفضل ربا) ومن هذه النصوص الشرعية وغيرها يكون الربا محرما، سواء أكان ربا نسيئة أو ربا زيادة، ولما كان إيداع المال بالبنوك نظير فائدة
محددة مقدما قد وصفه القانون بأنه قرض بفائدة فإن هذه الفائدة تكون من قبيل ربا الزيادة المحرم شرعا، وبالتالى تصبح مالا خبيثا لا يحل للمسلم الانتفاع به وعليه التخلص منه بالصدقة.
أما القول بأن هذا التعامل ليس بين الأفراد ولكن مع المصارف التى تتبع الحكومة فإن الوصف القانونى لهذه المعاملات قرض بفائدة لا يختلف فى جميع الأحوال ولم يرد فى النصوص الشرعية تفرقة بين الربا بين الأفراد
وبين الربا ينهم وبين الدولة، وعلى المسلم أن يكون كسبه حلالا يرضى عنه الله والابتعاد عن الشبهات.
أرجو أن أكون فدتكِ بشيء !
الصحفية