|
|
مواطنة تطلق روبوتاً متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء
البيان- العين – جميلة إسماعيل
لا يوجد سر معين لتوجه الشابة الإماراتية المهندسة والمبتكرة نوال يوسف الهنائي وإنما هو حرصها التام على البحث الحثيث عن ألف باء الإبداع والتميز.حيث أطلقت مؤخراً ابتكاراً جديداً عبارة عن روبوت متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء، وأوضحت لـ«البيان» أنها تجتهد لتكون استثنائية في رد الجميل لوطنها.
وليس هذا فحسب، فمن وجهة نظرها أيضاً فإن بعض المبدعين ينتظرون من يحفزهم، أما الهنائي فهي تحفز نفسها وذاتها على تقديم ابتكارات تخدم الوطن، والرغبة الكبيرة بأن تكون دولة الإمارات مُصدرة للاختراعات والابتكارات، فليس أعظم من تصدير اختراع خُتم بصُنع في الإمارات. وتشغل الهنائي مدير إدارة طاقة المستقبل بالإنابة بوزارة الطاقة والبنية التحتي، وحاصلة على دبلوم خبير الابتكار الحكومي، مقيم واستراتيجي ابتكار معتمد من معهد الابتكار العالمي، وحاصلة على برنامج استشراف المستقبل لحكومة الإمارات من جامعة أكسفورد، نحو مجال الابتكارات الهادفة،
وأضافت: «أطلقتُ مؤخراً ابتكاراً جديداً عبارة عن روبوت متعدد الاستخدام في قطاع الإنشاء. حيث قمت بعمل نموذج أولي للمشروع وهو عبارة عن روبوت لنقل المواد وفحص بيئة العمل الخارجية والتعقيم أثناء عملية البناء والصيانة عن طريق قياس درجات الحرارة ومستوى الرطوبة ورصد العيوب الإنشائية، إلى جانب رصد المخالفات في الموقع وغيرها من الاختبارات وذلك بهدف تقليل التفاعل البشري في المناطق الخطرة لضمان الصحة والسلامة المهنية وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة لضمان جودة المنتج والعمل، ولتقليل المدة المستغرقة في إنجاز هذا العمل وخفض التكلفة وضمان تحسين جودة حياة العاملين في قطاع الإنشاءات».
أكدت: «كما يهدف الابتكار إلى تقليل نسبة الأخطاء في الموقع وزيادة الالتزام بمعايير الأمن والسلامة في الموقع وتقليل نسبة الإصابات في الموقع والتقليل من العمالة الغير ماهرة». وأشارت الهنائي إلى أنه حقق النموذج الأولي لروبوت التسلق الخارجي الخصائص الهندسية ومتطلبات العملاء. وتجدر الإشارة إلى أنه قد توصلت نتائج التجارب إلى الأداء الأمثل لنموذج البناء الأولي. حيث يصعد الروبوت إلى الارتفاع المستهدف ويرفع الحمل المصمم ضمن السرعة المصممة. وقالت: «تم تصميم الروبوت لتسلق أبعاد أنبوب محددة. ومن ناحية أخرى فإن أنبوب التسلق الخارجي سهل الاستخدام والتشغيل، بالإضافة إلى أنه يحتاج إلى الحد الأدنى من الصيانة. ويتناسب المشروع مع أعمال التفتيش والتدقيق في الصناعات.
كما تم إضافة المستشعرات المطلوبة لقياس حالة بيئة الموقع مثل درجة الحرارة والرطوبة وجودة الهواء. بالإضافة إلى ذلك قد نقوم بتضمين الطاقة المتجددة كخيار لتشغيل الروبوت وبناء الهيكل الرئيسي عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد لجعلها أخف وزناً ولكن في نفس الوقت قوية للتعامل مع الحمل».
وكشفت الهنائي عن طموحها بتحقيق ابتكار جديد في مجال التوجيه والإرشاد بإعداد منصة رقمية وطنية مبتكرة لتقديم الخدمات في مجال التوجيه والإرشاد، حيث تهدف المنصة لحصر جميع العاملين في هذا المجال في الدولة ويتم اختيار الموجه أو المرشد وحجز المواعيد، إضافة إلى إمكانية تقييمهم من قبل المستخدمين والمستفيدين من الجلسات.
جوائز
تُوجت جهود المهندسة نوال الهنائي بلقب الموظف المبتكر والمتميز في وزارة الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب العديد من الجوائز المحلية والعالمية. كما كان لها دور فعال في النقلة النوعية التي عرفتها الدولة في قياس مؤشرات أهداف التنمية المستدامة ومؤشرات جودة الحياة في قطاع الإنشاء والطاقة والبنية التحتية. وقالت الهنائي: «في ظل التوجه الرقمي الذي يعرفه العالم ركزت من خلال إنجازاتي على إضافة لمسة رقمية على مجال الهندسة المدنية بإضافة برامج افتراضية وإلكترونية وتطبيقات تهدف بالمقام الأول إلى توحيد الجهود وتفعيل الشراكات مما ساهم في تطوير منظومة العمل وفتح قنوات تقديم خدمات جديدة ومبتكرة».
ولها عدة بحوث علمية وأوراق عمل إلى جانب العديد من شهادات الملكية الفكرية، بالإضافة إلى كونها متحدثاً متميزاً في المؤتمرات.
وتزامناً مع عطائها المتميز فإن المهندسة نوال، طالبة دكتوراه في الجامعة البريطانية في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة، ومدرب مرخص من المنظمة الدولية للكوتشنج. حائزة على تكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك في مبادرة «استثنائيون». إضافة إلى تكريمها من عدة جهات لدعمها للطلبة وسعيها لتمكين قادة المستقبل. وتم اختيارها كملهمة إماراتية في موسوعة المرأة الإماراتية التي يتم تنظيمها من قبل الاتحاد النسائي العام.