|
|
سلطان يفتتح الدورة ال 40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب
الشارقة:«الخليج»
افتتح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مساء أمس الثلاثاء، وبحضور سموّ الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، فعاليات الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار: (هنا.. لك كتاب) بمشاركة 1632 ناشراً عربياً وأجنبياً، و85 كاتباً ومبدعاً وفناناً من مختلف بلدان العالم.
وكرّم صاحب السموّ حاكم الشارقة، خلال الحفل، الذي قدمه محمد حسن خلف مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، شخصية العام الثقافية، الروائي والأديب الكويتي طالب الرفاعي، كما توّج سموّه الفائز بجائزة (ترجمان)، والفائزين بجوائز المعرض، وجائزة اتصالات لكتاب الطفل.
وتفضّل صاحب السموّ حاكم الشارقة، عقب ذلك، بتكريم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب؛ حيث نال جائزة ترجمان – أكبر جائزة للترجمة في العالم، المعنية بتنشيط حركة الترجمة عن اللغة العربية، والبالغ قدرها مليون وثلاثمئة ألف درهم، ترجمة ديوان (أحد عشر كوكباً) للشاعر محمود درويش إلى اللغة البرتغالية، الصادر عن دار تابلا Tabla البرازيلية، وفي نسخته العربية عن دار الجديد اللبنانية.
ونال جائزة الشارقة لأفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الكاتبة منى التميمي، عن مؤلفها (شاهد من إشبيلية: حكاية مالك بن غدير الإشبيلي وصاحبه نجم الدين)، وفي مجال الدراسات جاءت الجائزة من نصيب الكاتبة د. حصة عبد الله الكتبي، عن مؤلفها (التجريب في الخطاب الشعري الإماراتي المعاصر)، وذهبت جائزة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات، من نصيب الكاتب صخر عبد الله علي سيف، عن مؤلفه (حسابات سهيل وحسابات الدرور.. صوت من الماضي الأصيل).
وفاز بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية الكاتب الهادي التيمومي من تونس، عن روايته (قيامة الحشاشين)، فيما حصد جائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي الكاتبة عائشة النقبي، عن مؤلفها (تيرلامان مملكة جريتس)، أما جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي فذهبت للكاتبة جويل هايوارد، عن مؤلفها (قيادة محمد: إعادة بناء تاريخي).
وعلى صعيد جوائز دور النشر، نال جائزة (أفضل دار نشر محلية للعام)، دار سما للنشر والإنتاج والتوزيع، وجائزة (أفضل دار نشر عربية) فازت بها دار ذات السلاسل الطباعة والنشر من الكويت، فيما حصد جائزة (أفضل دار نشر أجنبية للعام) بووك لاند ببلشر Book Land Publishers-UAE.
كما تفضل صاحب السموّ حاكم الشارقة بتسليم جوائز الدورة ال 13 من جائزة اتصالات لكتاب الطفل، البالغ مجموعها 1.2 مليون درهم، للفائزين بها هذا العام؛ حيث فاز بالجائزة عن فئة الطفولة المبكرة كتاب (ألف باء... ياء) للكاتبة سمر محفوظ براج والرسام سنان حلاق، الصادر عن «دار الساقي - الساقي للأطفال والشبان» في لبنان؛ وعن فئة الكتاب المصوّر، فاز كتاب «البطل الخارق» للكاتبة نسيبة العزيبي والمصور حسان مناصرة، الصادر عن دار «أشجار للنشر والتوزيع» في دولة الإمارات.
وفاز عن فئة كتاب ذي فصول، كتاب (كرة برتقالية اللون)، للكاتبة تمارا سمير قشحة والرسامة يكانه يعقوب، الصادر عن دار الياسمين للنشر والتوزيع في الأردن؛ وعن فئة كتاب العام لليافعين فاز كتاب (هروب صغير) للكاتبة عفاف طبالة والرسامة مريم هاني عبد السلام، الصادر عن دار نهضة مصر في مصر؛ أما فئة الكوميكس فحاز جائزتها كتاب (٧٠ كيلو) للكاتبة وئام أحمد محمود والرسام علي الزيني، الصادر عن دار العالية للنشر والتوزيع في مصر.
كما تفضل صاحب السموّ حاكم الشارقة، بتكريم رعاة وشركاء المعرض وهم: الراعي الرسمي، شركة الإمارات للاتصالات؛ والشريك الإعلامي الرسمي، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون؛ والشريك الإعلامي، مؤسسة أبوظبي للإعلام؛ والشريك الاستراتيجي، مركز إكسبو الشارقة؛ والشريك الصحفي - دار الخليج؛ والراعي الإعلامي – قناة العربية.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، قال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: الحديث اليوم عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، هو حديث عن ثمار مشروع صاحب السموّ حاكم الشارقة الذي كان أول من آمن بأنّ الثقافة هي القوة الحقيقية وعرف عمق تأثيرها قبل أن ينتبه العالم لمعنى القوة الناعمة وجدوى الاستثمار بها، وهو حديث عن المشروع الذي انطلق من جذور عربية أصيلة ومن هوية خاصة ليفتح آفاق التواصل مع مختلف ثقافات العالم، المشروع الذي ظلّ يكبر ويتنامى ويثبت عاماً بعد عام معنى أن تبنى الأمم من داخلها وبعقول أبنائها.
وأضاف: أتذكر جيداً، حين قال صاحب السموّ حاكم الشارقة إنّ المشاريع الثقافية، مشاريع أمة وعمرها طويل ولا تجنى ثمارها بعد عام أو اثنين، أتذكر كلماته وهو يؤكد أنّ مشروع المعرفة العربيّ ليس حدثاً نعقده وينتهي، أو مناسبة نحتفل فيها بالكتب والكتّاب، وإنما هي مسيرة طويلة لا ينال خيرها إلا من يؤمن بها حقاً ومن يخلص لها بالعمل والحكمة والصبر. وتابع: اليوم وبعد أربعين عاماً يحق للشارقة والعرب أن يفخروا بخنجركم الذهبي الذي رهنتموه يا صاحب السموّ من أجل كتاب والذي حتماً كسبتم به الرهان يا صاحب السموّ، ويسعدنا أن نعلن اليوم بأن معرض الشارقة الدولي للكتاب تصدر هذا العام معارض العالم كافة ليصبح أكبر معرض كتاب في العالم من حيث بيع وشراء حقوق النشر.
وأشار إلى أنه يحق للشارقة أن تحتفي بالنموذج الحضاريّ الذي قدمته للعالم برؤى وجهود حاكمها، ويحق لها أن تفخر وهي ترى مشاريع ثقافيّة تحذو حذوها، لافتاً إلى أن ما نشهده اليوم من حراك ثقافي متنامٍ في المنطقة يحسب أيضاً نجاحاً للشارقة وللثقافة العربيّة.
وأكد العامري أن معرض الشارقة الدولي للكتاب مشروع ثقافي عربي عالمي متكامل لم يتوقف يوماً، منذ انطلاقته، عن التطوير والتوسع والأخذ بزمام مبادرات الحوار الثقافي العالمي.
سلطان يتوسط الفائزين بجوائز "اتصالات " بحضور عبدالعزيز تريم
وفي كلمة شخصية العام الثقافية للمعرض، قال الروائي الكويتي طالب الرفاعي: للتكريم في الشارقة مذاق مختلف، مذاق حلو يذوب فوق لسان الروح، فينتشر فيها نثيث فرح عبق وأخضر. ومن البديهي أن يتساءل نفر: ولماذا هو كذلك؟ والجواب؛ لأن الشارقة نبع فكر، وعلم، وإبداع، وثقافة ليست كغيرها. وثانية يعود ذاك النفر المشاغب، فيسأل: ولماذا هي كذلك؟ والجواب: لأن الشوارق على دين ملوكها! كل شارقة تزوّق نفسها بفكر ويد صاحبها، وشارقة الإمارات كتب لها، أن يتولّى تزويقها سموّ شيخ عاشق للحرف، عاشق للكلمة، عاشق للفكر، عاشق للمسرح، عاشق للتشكيل، وهو عاشق للمبدع والكاتب والكتاب. وأضاف: إن هذا العاشق الوله بشارقته، لا يفتأ ينفخ شيئاً من روحه فيمن بقربه، حتى خلق وأشاع حالةً في جميع من حوله، في الجامعة والدارة والمكتبة ومعرض الكتاب والبيت والمدرسة والشارع. حالة تمسّ الشيخ والمرأة والشاب والطفل والقارئ وحتى العابر فوق أرض شارقته.
من جانبه قال باتريسي تيكسيسي، رئيس اتحاد الناشرين الإسبان، في كلمة ضيف شرف الدورة الجديدة من المعرض: إن دولة الإمارات تمتلك خبرة كبيرة وواسعة ستشاركها مع إسبانيا، وهي تمثل أيضاً بوابةً للتوسع في القارة الآسيوية، وتولي وزارة الثقافة الإسبانية أهمية كبيرة لاستراتيجية (تدويل) قطاع النشر والبحث عن أسواق جديدة للكتب والترجمة وكتاب الطفل وحقوق النشر والتوزيع.
وأضاف: يوفر معرض الشارقة الدولي للكتاب فرصة لتطوير قطاع النشر وتعزيز العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات وإسبانيا.
وبعد فعاليات حفل الافتتاح تجول صاحب السموّ حاكم الشارقة، في أروقة المعرض برفقة الحضور، متفقداً الأجنحة المشاركة ودور النشر، وتوقف سموّه عند عدد من الأجنحة، منها جناح إسبانيا، ضيف شرف المعرض لهذا العام؛ حيث استمع إلى أبرز الأنشطة والفعاليات التي سيقيمها الجناح الإسباني بمناسبة اختياره ضيف شرف.
وفي جناح منشورات القاسمي، أطلق سموّه أحدث إصداراته الجديدة من المطبوعات التاريخية والوثائقية التي تتناول حقباً مهمة من تاريخ إمارة الشارقة والعالم، وهي كتاب: القول الحاسم في نسب وتاريخ القواسم، وكتاب: من هو الهولي، وكتاب: اتفاقية الصداقة والتجارة بين ملك البرتغال وسلطان زنجبار سنة 1879، وكتاب: مرسوم بابوي للبابا اوريان الثامن بنسختيه العربية والإنجليزية.
كما تفقد سموّه أجنحة وزارة التربية والتعليم ودائرة الثقافة والقيادة العامة لشرطة الشارقة وجامعة الشارقة؛ حيث تعرف إلى أبرز إصداراتها وأنشطتها الثقافية.
كما اطلع سموّه على أنشطة وجهود هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون في التغطية الاستثنائية لفعاليات المعرض لهذا العام إضافة إلى نبذة عامة حول دورات قنواتها البرامجية، وزار صاحب السموّ حاكم الشارقة جناح جمعية الناشرين الإماراتيين، واستمع إلى شرح حول المبادرات والأنشطة الداعمة للناشرين على مستوى الدولة.
كما توقف سموّه لدى أجنحة مؤسسة الشارقة للفنون والجامعة القاسمية واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والأرشيف الوطني، مطلعاً على معروضاتها خلال أيام المعرض.
وخلال جولته زار سموّه أيضاً جناح ندوة الثقافة والعلوم، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والمنتدى الإسلامي، ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ودار الخليج للنشر.
وتوقف سموّه لدى مجموعة كلمات؛ حيث اطلع على أحدث إصداراتها ومطبوعاتها وتعرف إلى أنشطتها المستقبلية.
حضر افتتاح المعرض إلى جانب صاحب السموّ حاكم الشارقة كل من: الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، والشيخ خالد بن عصام القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، رئيس مكتب سموّ الحاكم، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون، وعبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، إلى جانب عدد من وزراء الثقافة في الدول العربية والأجنبية، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المنظمات الثقافية الدولية، والكاتب التنزاني عبد الرزاق جرنة الفائز بجائزة نوبل للآداب 2021 وحشد من الأدباء والمثقفين.