ناقة بين شخصين.. والمحكمة تغرّم البائع








الاتحاد- إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

عرض شخص خليجي على آخر ناقة بمبلغ 20 ألف درهم واقتنع المشتري بالناقة واتفق على شرائها من البائع، وقام بتحويل ثمن الناقة إلى المشتري عبر إحدى شركات الصرافة، وقبل تسليم الناقة للمشتري عرض شخص آخر على البائع شراء الناقة بمبلغ 70 ألف درهم، وهو ما دفع البائع إلى بيعها للمشتري الثاني، وعدم الالتزام بالبيع للمشتري الأول كما رفض رد مبلغ الشراء المحول إليه وماطل في سداده.
وهو ما دفع المشتري الأول «المدعي» إلى رفع دعوى طالب خلالها برد المبلغ المحول إلى البائع «المدعى عليه» مستنداً على الرسائل الإلكترونية التي دارت بينهما واعترف خلالها البائع باستلام المبلغ كما طالب بتعويض مادي عن الأضرار التي لحقت به، وأرفق المدعي سنداً لدعواه صوراً ضوئية من رسائل متبادلة بين أطراف التداعي عبر برنامج التواصل الاجتماعي «الواتس آب».






رد الثمن مع التعويض
قضت «محكمة أبوظبي الابتدائية» بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره 20.000 درهم «عشرون ألف درهم» وإلزام المدعى عليه بتعويض المدعي بمبلغ 4.000 درهم مع إلزامه بالرسوم والمصاريف، وأكد في حيثيات حكمها أن الثابت بالأوراق ومن خلال الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين طرفي التداعي عن طريق برامج التواصل الاجتماعي «واتس آب»، أن المدعي قام بتسليم المدعى عليه مبلغ 20.000 درهم، وأن المدعى عليه أقر باستلامه لذلك المبلغ، وأن المدعي طالب المدعى عليه برد المبلغ وأن الأخير وعد الأول بسداد المبلغ أكثر من مرة، غير أنه لم يفِ بوعده، وكان يطلب الإمهال للسداد، علاوة على ذلك فقد أقر المدعى عليه أمام مكتب تحضير الدعوى بإقراره صحة ادعاء المدعي وأن كلامه صحيح، ولما كان ذلك وكان المدعى عليه لم يحضر أمام المحكمة ليدفع الدعوى بأي دفع يمكن أن ينال منه، فإن طلب المدعي بالقضاء له بمبلغ 20.000 درهم يكون قائم على سند من الواقع والقانون، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يؤدي للمدعي مبلغ 20.000 درهم، وكان المدعي يطالب بمبلغ وقدره 20.000 درهم عما فاته من كسب وما لحقه من أضرار لعدم انتفاعه بالمبلغ، وقد أصابه ضرر بمركزه المالي نتيجة مماطلة المدعى عليه، الأمر الذي ترى معه المحكمة على ضوء ما سلف كله تقدير التعويض الجابر له بمبلغ وقدره 4.000 درهم.