|
|
برلمانية تطالب بمساواة موظفات «الخاص» بـ «الحكومي» في «الإجازات وساعات الرضاعة»
الامارات اليوم- أشرف جمال ■ أبوظبي
دعت عضو المجلس الوطني الاتحادي، صابرين حسن اليماحي، وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى مساواة الإجازات التي تحصل عليها الموظفات المواطنات في القطاع الخاص، بما تحصل عليه نظيراتهن في القطاع الحكومي، إذ يبلغ فارق الوقت الذي يحصل عليه الرضيع الذي تعمل أمه في وظيفة حكومية، «60 ساعة رضاعة، مقارنة بالرضيع الذي تعمل أمه في القطاع الخاص.
وتحظى الأولى بـ240 ساعة رضاعة، بينما تمنح الثانية 180 ساعة».
وشدّدت اليماحي على أن «فروقات الإجازات، لاسيما المتعلقة بالحداد والولادة وساعات الرضاعة والعمل، تؤثر سلباً بشكل ملحوظ في الاستقرار الاجتماعي والوظيفي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، كما تؤثر في توجهات وقناعات الخريجين الجدد، الباحثين عن وظائف».
وحثت اليماحي وزارة الموارد البشرية والتوطين على معالجة أي فروقات في الإجازات المستحقة للموظفين المواطنين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، من خلال الاستفادة من المادة رقم (4) من المرسوم بقانون تنظيم علاقات العمل رقم (33) لسنة 2021، التي تنص على أنه: «لا تعد القواعد والإجراءات التي يكون من شأنها تعزيز مشاركة مواطني الدولة في سوق العمل تمييزاً».
وقالت، في تقرير برلماني حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه: «نحن شعب لدينا قواعد وعادات وتقاليد هي جزء لا يتجزأ من كياننا، فكيف هو الحال وما التبعات الأسرية لاجتماع أسرة في أيام العطلة الأسبوعية يخلو فيه مكان الأم، بسبب عملها في القطاع الخاص الذي تُركت له حرية منح الإجازة الأسبوعية لموظفيه!»، محذرة من «التباين في مواعيد وكمّ الإجازات ما بين القطاعين الحكومي والخاص».
وتساءلت: «كيف نكيل بمكيالين في التعامل مع مواطن يعمل في القطاع الحكومي وآخر يعمل في القطاع الخاص، فنطبّق على الثاني قوانين العمالة الأجنبية؟»، لافتة إلى أنها رصدت حالة تعلّقت بأبناء عائلة شاء القدر أن يفقدوا والدتهم، فكفل القانون للعاملين منهم في القطاع الحكومي أن يحدّوا عليها خمسة أيام، بينما حُرم أحدهم من مشاركة إخوته هذا العزاء، لأنه يعمل في القطاع الخاص، وقانون تنظيم العمل اكتفى بمنحه ثلاثة أيام فقط للحداد.
وقالت إن «هناك الكثير من الأمثلة والحالات التي يجب الوقوف أمامها من منطلق تحقق العدالة التي أقرتها مبادئ الاتحاد بأن تشمل كل مواطني الدولة، على اختلاف الجنس والعمر، بشكل متساوٍ في الأساسيات، فكيف يمنح مولود إماراتي الحق في ألّا يفارق حضن أمه لثلاثة أشهر، لأنها تعمل في قطاع حكومي، مقابل منح مولود إماراتي آخر 60 يوماً فقط للبقاء في حضن أمه العاملة في القطاع الخاص، وقد تتقلص إلى 45 يوماً إذا كانت حاجة الأم لراتبها أكبر، حتى لا تفقد نصفه في الـ15 يوماً التالية».
وشرحت اليماحي أن الرضيع الذي تعمل أمه تحت مظلة الوظيفة الحكومية، يحظى بـ240 ساعة رضاعة، بينما يحصل رضيع آخر على 180 ساعة رضاعة، لأن ذنبه الوحيد أن أمه تعمل في القطاع الخاص، مطالبة بالمساواة بين أيام إجازة الوضع وساعات الرضاعة للأمهات المواطنات العاملات في القطاعين الحكومي والخاص.
وتابعت: «هناك الكثير من الأمثلة الأخرى المتعلقة باختلافات إدارية وقانونية، تحتاج لتسوية بين المواطنين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص، سواء في الإجازة السنوية أو إجازة مرافق المريض، التي يُحرم منها الموظف في القطاع الخاص، وحتى الإجازة المرضية التي يكتفى فيها بمدة 90 يوماً خلال العام، وفي المقابل، تمتد إلى عام كامل في القطاع الحكومي، إضافة إلى إجازة العدة التي لم يتطرق لها قانون العمل الحديث، واكتفى بمنح إجازة خمسة أيام في حال موت الزوج أو الزوجة، وأيضاً إجازة الحج التي يحرم الموظف المواطن من الحصول عليها مدفوعة الأجر في القطاع الخاص، بينما يحصل عليها في القطاع الحكومي لمدة 15 يوماً مدفوعة الأجر مرة كل 10 سنوات».
وذكرت اليماحي أنه بمقارنة ساعات العمل الفعلية بين القطاعين الحكومي والخاص، وبين قرار الإجازة الأسبوعية، نجد أن القطاع الحكومي يعمل 36 ساعة أسبوعياً، بينما يعمل الموظف في القطاع الخاص ما يقارب 40.5 ساعة في قطاع مثل البنوك، وقد تزداد في قطاعات أخرى.
وشددت على أن الحرص على الوجود العائلي مكتمل الأركان لجميع أفراد الأسرة، من شأنه أن يعزّز الاستقرار الأسري بين المواطنين، ما ينعكس على استقرار المجتمع، ويزيد العطاء والإنتاج، كما أن توحيد الإجازات بين المواطنين في القطاعين سيغذي مبادرة التوطين، ويكون إضافة نوعية لملف التوطين، ضمن حزم الـ50 التي أقرتها الحكومة