حدّدت 21 هدفاً تعليمياً خلال الـ 50 عاماً المقبلة

«التربية» تتجه لاعتماد الشهادات المدرسية الافتراضية من الخارج


الامارات اليوم - أمين الجمال ■ دبي


أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تتجه نحو تعديل الأنظمة التعليمية لإجازة الحصول على شهادة مدرسية عبر الإنترنت (افتراضياً)، من خارج الدولة، وإصدار لوائح وتشريعات تجيز التعليم الذاتي في الدولة، وإنشاء مدارس نظامية للموهوبين والمتفوقين، والتوسع في المدارس المهنية.
وأضافت، في عرض توضيحي عن «الابتكار ومستقبل التقييم في العالم»، خلال ورشة عمل نظمتها، أخيراً، في «إكسبو 2020 دبي»، ضمن فعاليات شهر الابتكار، أنها حددت 21 هدفاً للعملية التعليمية في الدولة، خلال الـ50 عاماً المقبلة، أبرزها أن يكون النظام التعليمي في الدولة الأفضل في العالم.
وتضمن العرض التوضيحي عدداً من الأهداف التعليمية لـ«الخمسين المقبلة»، شمل تعزيز منظومة التعليم المستمر، وتعزيز القيم الأخلاقية والإيجابية، وتحويل المدارس إلى حاضنات لريادة الأعمال، والتركيز على التعليم التطبيقي، وعلى تخصصات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والفضاء، والهندسة، والابتكار، والعلوم الطبية والصحية، والعلوم الإنسانية، والتصميم.
ولفتت «الوزارة» إلى أن توجه الدولة في قطاع التعليم يعتمد على ثمانية محاور، هي أولاً مناهج المستقبل لغرس مهارات المستقبل، وثانياً تعزيز المؤسسات التعليمية بالتكنولوجيا والابتكار، وثالثاً مد جسر بين مخرجات التعليم وسوق العمل، ورابعاً التعليم مدى الحياة والشهادات المستقبلية، وخامساً تقييم وقياس الأثر في النظام التعليمي، وسادساً تصميم تعليم يلائم احتياجات وقدرات كل طالب على حدة، وسابعاً مشاركة الطلاب وأسرهم في تصميم المناهج، وثامناً توفير مرونة في عدد سنوات الدراسة، وفقاً للاحتياجات الفردية لكل طالب.
وأفادت بأنها تستهدف تحقيق المحاور الثمانية، من خلال إجراءات عدة، أبرزها تحويل المناهج إلى رقمية تفاعلية، وتكون أكثر مرونة، وتتفاعل مع المتغيرات العالمية، وتواكب متطلبات سوق العمل، وإقرار لوائح تنظيمية ومنصات جديدة لاستيعاب الطلب المرتفع على التعليم عن بعد، وكذلك تعديل الأنظمة التعليمية، لإيجاز الحصول على شهادة مدرسية عبر الإنترنت من خارج الدولة، وإصدار لوائح وتشريعات تجيز التعليم الذاتي بالدولة، وإنشاء مدارس نظامية للموهوبين والمتفوقين، والتوسع في المدارس المهنية، وزيادة اعتماد الأنظمة التعليمية الجديدة على الواقع الافتراضي والمعزز والذكاء الاصطناعي، وتحوير دور المعلم ليكون مرشداً وموجهاً بدلاً من الملقن، وإعداده وتمكينه من مهارات العصر، ليصبح معلماً رقمياً مستقبلياً.
وذكرت الوزارة أن جوانب الابتكار في اختبار الإمارات القياسي (إمسات)، تتضمن إطلاق خدمة التسجيل الذاتي، واختبارات متفردة من حيث البناء والتطبيق، وتفعيل الهوية الرقمية، وتوفير التسجيل على الـ«Mobile APP» والخدمات الإلكترونية في موقع الوزارة.
وأشارت إلى أن التفكير الإبداعي في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA، يركز على القدرة على التفكير الإبداعي، من خلال مجموعة من المهام اليومية المختلفة، ويشمل الإجابة الإنشائية المكتوبة، وعناصر الإجابة الإنشائية للتصميم المرئي والعناصر القائمة على المحاكاة، ويتطلب الاختبار الانخراط في العديد من العمليات المعرفية، ويشمل ثلاثة جوانب، هي توليد الأفكار المتنوعة، والأفكار الإبداعية، وتقييم وتحسين الأفكار.
وأوضحت «الوزارة» أن قياس التفكير الإبداعي من خلال تقييم أدلة المهارات، يعتمد على أربعة جوانب، هي التعبير الكتابي، والتعبير البصري، وحل المشكلات الاجتماعية، وحل المشكلات العلمية.
وذكرت مديرة إدارة تطبيق الاختبارات الوطنية والدولية، حصة الوهابي، خلال ورشة العمل، أن الوزارة تعمل على تصميم كبسولات اختبار «إمسات»، لتسهيل أدائه على الطلبة أينما كانوا، سواء في المراكز التجارية أو الخدمية.
وسيتوافر داخل الكبسولات نظام ذكي لقياس بصمة الوجه والعين، للمراقبة الآمنة للطلبة. كما سيتم توفير عربات نقل للطلبة أصحاب الهمم لنقلهم إلى أقرب مركز اختبار.
وسيتم توفير حصص تدريبية للطلبة، من خلال نظارات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.
وأكدت اختصاصية اختبارات وطنية ودولية في الوزارة، الدكتورة هنادي السويدي، العمل على التوسع في تجربة «إمسات» خلال الأعوام المقبلة، وتأسيس مراكز خاصة بالاختبار، بعد الحصول على الاعتراف العالمي به، في مختلف دول العالم.
أما الاختبارات المدرسية، فستصبح قائمة على الذكاء الاصطناعي، وفردية، وفق مهارات كل طالب. وسيتم كذلك تغيير التشريعات والقوانين، بهدف إتاحة تسريع ترفيع الطلبة المتفوقين والموهوبين.