بين صبر واحتساب.. والد شيخة يروي لحظات الحادثة الأليمة











البيان- عجمان - أسامة أحمد


قدمت صحيفة "البيان" واجب العزاء خلال زيارة لأسرة الطالبة شيخة حسن بلال سالم، التي وافاها الأجل إثر حادث دهس عند عودتها من مدرستها، ظهر أمس، أمام منزل ذويها في منطقة الحميدية.
لا تخفى معالم الحزن بانطفاء شمعة كانت تشيع الفرح في بيت هذه الأسرة، نراه جلياً في عيني والدها الذي أكد أنه كان داخل المنزل مع بقية أفراد الأسرة، عند وقوع الحادثة، في انتظار أن تطرق أسماعنا ضحكات شيخة وتشرق علينا بابتسامتها التي تكسو محياها عند وصولها من المدرسة.
لم يملك الوالد دموعه فتحدرت حرى وهو يسرد تفاصيل الحادثة، حيث قال: تفاجأنا بأصوات تتعالى وصراخ الطالبات الخائفات في الباص، والتقطنا من بينها صوتاً يردد اسم ابنتي شيخة حسن.
يضيف الوالد المكلوم بأن الخوف والألم اعتصرا قلبه وهو يتجه إلى خارج الدار، ليرى فلذة كبده ممدة على الأسفلت ومن حولها ينخرطون في البكاء، في لحظات مؤلمة لم تدع أحداً إلا لمسته فأسالت دموعه.
استعاد الوالد الصابر رباطة جأشه، وبمنطق الرضا والقبول بأقدار الله قال: نحمد الله على كل حال، وما حصل هو قضاء وقدر مسطر منذ الأزل، مشيراً إلى أنه راضٍ بقضاء الله، ويحتسب ابنته عند المولى العزيز الجليل.
وفي الختام، شدد الوالد حسن بلال على أهمية وجود مشرفات مع الطالبات، من أجل سلامتهن خلال رحلتي الذهاب والإياب، مؤكداً أن وجود المشرفات يطمئن الأسر وأولياء الأمور عند ذهاب الطلبة إلى المدارس عبر الحافلات المدرسية، آملاً ألا تتكرر مثل هذه الحوادث التي تفجع الأسر والمجتمع.