أعضاء ب«الوطني»: ضعف امتيازات الموجهين الأُسريين وراء قلتهم





أبوظبي: سلام أبوشهاب

كشف تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون في المجلس الوطني الاتحادي حول موضوع سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري، عن ضعف الامتيازات الوظيفية للموجهين الأسريين والتي تتراوح بين 11 ألفاً إلى 20 ألف درهم في المحاكم الاتحادية والمحلية، على الرغم أن الموجّه الأسري يقوم بدور هام ورئيسي في استقرار حياة الأسرة الإماراتية، التي تعد الدعامة الأولى لتماسك المجتمع، والحفاظ على هويته وانتمائه، حيث تبين للجنة عدم وجود امتيازات مالية مخصصة للموجه الأسري بسبب عدم وجود نص صريح بالنسبة للامتيازات أو تخصيص المكافآت المالية للموجّه الأسري في قانون الأحوال الشخصية أو لائحة التوجيه الأسري يميزه عن باقي الموظفين.
طالب أعضاء في المجلس بضروري وضع خطط من شأنها زيادة أعداد الموجهين الأسريين وتكثيف برامج التأهيل والتدريب والاهتمام بالامتيازات الوظيفية لهم.
وأكدت عائشة محمد الملا رئيسة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون في المجلس أنه تبين للجنة ضعف برامج التأهيل المخصصة للتوجيه الأسري، حيث اتضح طرح دورات عن الجوانب القانونية دون التطرق للمهارات الأخرى مثل النفسية والاجتماعية.
وقالت كما تم رصد انخفاض عدد المستفيدين من خدمات لجان التوجيه الأسري خلال الأعوام من 2018 إلى 2020 وزيادة المترددين على الخدمات بين الأعوام 2020 و2021 بسبب تطوير وزارة العدل لتطبيق الاستشارات الأسرية الذكية على الرغم من ارتفاع حالات الطلاق في الدولة في عام 2021.
وأكد حمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس أهمية التركيز على الموجّه الأسري في كل الجوانب لأنه هو ركيزة العمل، ويجب أن يمنح امتيازات واستقطاب أفضل الكفاءات.
وقالت ناعمة عبد الله الشرهان النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي في عام 2021 عدد الحالات قرابة 6000 وعدد الحالات المنتهية صلحاً قرابة 50 في المئة من هذه الحالات، وهناك ضرورة لإعادة النظر في رفع مستوى المعايير والاشتراط لاختيار الموجهين والمصلحين الأسريين.
وأكد عبيد خلفان الغول السلامي عضو المجلس أنه لا بد من مراجعة اشتراطات مهنة الموجّه الأسري ووضع برامج تأهيلية مناسبة لتطوير قدراتهم بشكل مستمر.
وقالت كفاح محمد الزعابي عضوة المجلس: الموجهون الأسريون يواجهون تحديات عديدة أبرزها: قلة أعداد الموجّهين الأسريين مقابل زيادة عدد المنازعات الأسرية، فلدينا عدد 22 موجّهاً أسرياً في المحاكم الاتحادية مقابل 6000 منازعة في2021.
وأكد أحمد عبد الله الشحي عضو المجلس أهمية عنصر الخبرة في توظيف الموجه الأسري وأهمية خضوع هذا الموظف إلى اختبارات نفسية لتعزيز دوره في تحمل شتى الضغوط، ولا بد من مراجعات اشتراطات الموجّه الأسري في شأن التوجيه الأسري والنظر إلى سنوات الخبرة وأن يتم اجتياز الاختبارات النفسية المتخصصة.
وأشار أحمد حمد بوشهاب عضو المجلس إلى أن هناك من يعمل ضمن مواقع إلكترونية في تقديم خدمات الإشراف والتوجيه الأسري، وهناك من تم الإشارة إليهم بأنهم يعملون بشكل تطوعي ولا يعملون تحت مظلة الوزارة وهم أحد الروافد المهمة بين أبناء المجتمع ولهم دور وهم يزيدون على 300 مستشار.
وتساءلت سمية عبد الله السويدي عضوة المجلس عن الجهة المسؤولة عن ترخيص مكاتب التوجيه الأسري المستقلة في الدولة.
وأكدت أهمية الحد من مخاطر الاستشارات الخاطئة ووضع ضوابط واشتراطات للمراكز الافتراضية وممارسي هذه المهنة.
وقالت جميلة أحمد المهيري عضوة المجلس: موضوع التوجيه الأسري مهم وبحاجة إلى موجهين أسريين وهناك تحدي نقص العدد والخبرات، مقترحة أن يتم الاستفادة من شريحة كبيرة من التربويين، وهناك أعداد كبيرة متقاعدة يمكن الاستفادة من خبراتهم.
وأكد مسؤولو وزارة العدل أن الوزارة تقوم بمراجعة خططها التدريبية والتأهيلية المتخصصة بالتوجيه الأسري، وتحرص على عقد دورات تدريبية متخصصة ومتنوعة للموجّهين لرفع مهاراتهم في التعامل مع المنازعات، وجارٍ العمل على إعداد برامج مهنية تخصصية للموجّهين الأسريين على مستوى الوزارة، ولديها خطة وجارٍ مناقشتها بشأن رفع عدد الموجّهين الأسريين على مستوى المحاكم الاتحادية، كما ستدرس إعداد دورات تدريبية متخصصة من خلال معهد التدريب القضائي بالوزارة.