النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مليون أرملة مقال يوسف أبو لوز

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    مليون أرملة مقال يوسف أبو لوز

     


    مليون أرملة
    مقال يوسف أبو لــوز




    مليون أرملة في العراق مضرّجات بالدم وبالدموع . هكذا جاء الخبر السريع في وسائل الإعلام، وسواء أكان الخبر صحيحاً أم مبالغاً فيه، فعلى الوجهين “وعلى النهرين”، ثمة بكاء ونحيب في العراق . مليون امرأة صرخن بصوت واحد “وامعتصماه”، لكن الصوت ذاب في الهواء وتبخّرت الدموع تحت شمس عراقية حزينة .





    مليون أرملة يطبخن الحصى لأولادهن، عابرات كالظلال المنكسرة بالقرب من شجرات النخيل المنكسرة أيضاً . حتى كأن الشجرة هي الأخرى أرملة .





    والمرأة شجرة في المجاز الشعري الجميل، ولكنها في حالة العراقية غابة دمع وغابة صراخ يسمعه الحجر، ولا يسمعه البشر في هذه التراجيديا البذيئة التي صنعتها، ايضاً، حروب بذيئة .





    هذه هي هدية الاحتلال إلى العراق . سبع سنوات عجاف . جفّ فيها عود السنبلة وعود المرأة، أما “عيون المها بين الرصافة والجسر” . . فقد ملأها الرماد بدلاً من خط الكحل الأسود على الرمش الذي يذبح قلب العاشق لشدة رهافته .





    لا شيء، الآن، من هذا القبيل، ولو يعرف علي بن الجهم بأن شعره العاطفي هذا يُستعاد في زمن الحرب لا في زمن الحب لأغلق فمه بالشمع .





    مليون أرملة يحدّقن في صف من التوابيت التي منها الصغير ومنها الكبير . توابيت للطفولة وأخرى للكهولة، والدمع يتساقط على الخشب وعلى التراب، والشمس كالعادة، تصحو مبكراً، لتطرح السلام على الموتى وعلى الأحياء معاً . . لتطرح السلام على بغداد، وياحسرتاه على بغداد .





    بغداد أرملة هي الأخرى . يتيمة وضائعة في ضباب أسود، بلا شقيقات ينزعن من قدميها الشوك، وبلا إخوة يجلبون لاختهم الزيت والدقيق .





    أجل، تترمّل النساء والمدن والأشجار، أي تتحول إلى رمل، وما أصعب أن تتحول امرأة أو مدينة أو شجرة، من كينونة الكائن الجمالي الحي إلى كينونة التراب أو الرماد .




    مليون أرملة . . مليون أغنية حزينة يخجل منها القلب . . ولكن أي قلب؟

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: مليون أرملة مقال يوسف أبو لوز

    كم تالمت لتلك الكلمات
    الحزينه وسالة دمعتي
    من هول تلك الحادثه
    اختي الكريمه رذاذعبدالله
    شكرا لج على ما خط قلمج من نبرات حزينه مؤلمه
    يجزاج الله خير الغاليه
    دمتي في رعاية الله ,,,
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: مليون أرملة مقال يوسف أبو لوز

    شاكـرة حضوركــ الجميل،،
    والمقال هنا للمبدع يوسف أبو لوز،،
    دمت برقي،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •