نقض أبوظبي: «البريد الإلكتروني» ليس مستنداً









أبوظبي (الاتحاد)


قضت محكمة النقض أبوظبي في قضية نزاع بين محامي وموكله برفض طلب الشاكي، وذلك نظرًا لخلو الأوراق الثبوتية مما يفيد بوجود اتفاق مكتوب بين الطرفين على أتعاب المحاماة، وأن وجود مراسلات بالبريد الإلكتروني بين الطرفين لا تكفي للتقرير بالقول بوجود اتفاق مكتوب بينهما على أتعاب المحاماة ولا تغني عن وجود هذا الاتفاق عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.
وكان شاكي (محامي) قد أقام دعوى قضائية ضد موكله، نظير أتعابه في الترافع أمام المحاكم وبحسب الوكالة الممنوحة له وذلك بحسب ادعائه.
وأوضحت المحكمة أنه لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول دعواه لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون على سند من خلو الأوراق مما يفيد وجود اتفاق مكتوب بين الطرفين على أتعاب المحاماة، وأن وجود مراسلات بالبريد الإلكتروني بين الطرفين لا تكفي للتقرير بالقول بوجود اتفاق مكتوب بينهما على أتعاب المحاماة ولا تغني عن وجود هذا الاتفاق، ولما كان ذلك من الحكم سائغاً ومقبولاً وله معينه الصحيح من الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بغير مخالفة للقانون ويعتبر بمثابة قضاء ضمني برفض طلب الشاكي بإثبات هذا الاتفاق بكافة طرق الإثبات ومنها الخبرة الحسابية أو تقرير الخبير الاستشاري المقدم منه باعتباره دفاعاً غير منتج ولا جدوى منه ومن ثم لا يستأهل رداً.
كما أوضحت المحكمة أنه لا يطرح على محكمة الاستئناف من الطلبات التي عُرضت على محكمة أول درجة إلا ما فصلت فيه هذه المحكمة، ونظرا لما تم ذكره، قضت المحكمة برفض طلب الشاكي، وأن ما يُثيره الشاكي بسببي الطعن وحول تقدير المحكمة لعدم وجود اتفاق مكتوب يُحاج به الطرفان بشأن أتعاب المحاماة المطالب بها لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير موضوعي سائغ لمحكمة الموضوع وفي سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير المستندات المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض يتعين معه عدم قبول الطعن برمته.