«التربية»: آلية جديدة لمعادلة الشهادات وإطلاق «مبروك التخرج».. قريباً

الامارات اليوم - أشرف جمال ■ أبوظبي
أكدت وزارة التربية والتعليم إطلاق الخدمة الاستباقية الخاصة بالمبتعثين «مبروك التخرج»، قريباً.وقالت إنها أعدت آلية جديدة لمعادلة الشهادات، ستركز بشكل كبير على مراجعة تحركات دخول وخروج طالبي المعادلة، لكنها ستستثني قطاعات معيّنة، حساسة ومهمة، مثل قطاع الصحة وشهادات الطب، إذ سيستمر التعامل معها بآليات الاعتماد والمعادلة القائمة حالياً.
وكان مواطنون أفادوا بأن «التأخّر في اعتماد، أو معادلة، المؤهلات والشهادات والدرجات العلمية، تسبّب لهم في إشكالات وظيفية عدة، وأبقى كفاءات مواطنة خارج إطار سوق العمل».
وأكدت عضوة المجلس الوطني الاتحادي، سمية عبدالله السويدي، أن «التأخير أضاع على كثيرين فرص عمل واعدة، وحرم آخرين من ترقيات كانوا يستحقونها»، لافتة إلى أنها تقدّمت بمقترح برلماني لوزير التربية والتعليم، بتشكيل لجنة لتسريع الإجراءات، فيما تعهّد الوزير باستحداث آليات أكثر سرعة ومرونة لمعادلة الشهادات والدرجات العلمية اعتباراً من العام الجديد.
وتفصيلاً، شكا خريجون تأخّر إجراءات معادلة شهاداتهم التي حصلوا عليها من جامعات معتمدة خارج الدولة، موضحين أنها تراوح ما بين ستة أشهر وعامين في بعض الأحيان.
ودعوا إلى استحداث إجراءات وآليات تسهم في تسريع المدة الزمنية المقررة لاعتماد الشهادات، لافتين إلى أن الآليات المتبعة حالياً «روتينية»، و«لا تتماشى مع الاستراتيجية الرقمية التي وضعتها الدولة لخدمة وإسعاد المتعاملين»، كما أنها «لا تفرّق بين شهادات المبتعثين في جامعات معتمدة من الوزارة، والشهادات الصادرة من جامعات أخرى».
وأكدت عضوة المجلس الوطني الاتحادي، سُميّة عبدالله السويدي، أنها رصدت، من خلال عملها في الميدان التربوي (مدير منطقة تعليمية)، على مدار السنوات الماضية، ورئاستها لجنة الشكاوى بالمجلس الوطني الاتحادي، شكاوى كثيرة متعلقة بتأخّر إجراءات معادلة شهادات التعليم العالي الصادرة من خارج الدولة.
وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن «وزارة التربية والتعليم تبذل جهداً كبيراً للتأكد من صحة الشهادات، والكشف عن الوهمية والمزورة منها، ولكن شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين تعاني بطء عملية المعادلة».
وأضافت أن «أحد أهداف الاستراتيجية الحكومية يتمثل في توفير خدمات متكاملة وسهلة ومصممة وفق احتياجات العملاء»، مشيرة إلى أن «مشكلة طالبي معادلة الشهادات والمؤهلات، تحتاج إلى حل جذري».
وذكرت أن «هناك مدارس خاصة عيّنت معلمين لفترة مؤقتة، بموافقة الوزارة، ولكنها استغنت عن خدماتهم بسبب تأخر معادلة الشهادات، ما كان له تأثير سلبي في أدائها لواجبها تجاه طلبتها».
وتابعت أن «بعض الخريجين المبتعثين إلى جامعات تحت إشراف التعليم العالي، يخضعون لإجراءات اعتماد الشهادات الأخرى نفسها، على الرغم من أن الوزارة تستطيع معادلة الشهادة فور تخرج هؤلاء الطلبة، لاسيما أن عددهم ليس كبيراً».
وقالت السويدي إنها عرضت على وزير التربية والتعليم، خلال سؤال برلماني، كثيراً من الحالات والإشكالات الناتجة عن طول فترة معادلة الشهادات، وبينت له أثر ذلك في سوق العمل، مشيرة إلى «خسارة كفاءات مواطنة، على الرغم من الحاجة الماسة إلى وجودها». كما اقترحت عليه تشكيل لجنة خاصة لتسريع الإجراءات، وهو ما وعد بدراسته خلال الفترة المقبلة.