إغلاق حساب و2000 درهم غرامة لسيدة شهّرت بطليقها وعائلته



البيان-دبي - رامي عايش





قد يكون الطلاق بداية النهاية لحياة كانت مليئة بالخلافات الزوجية، وهذا ما يفترض أن يكون إذا تعامل كل طرف مع الآخر بإحسان وأخلاق، بعيداً عن لغة الانتقام، ولكنه قد يكون مقدمة لفصول جديدة من المشاكل والخلافات، كحال هذه القصة التي كشفت عن تفاصيلها نيابة دبي أمس ضمن «قصة عبرة».


خلافات كبيرة
في التفاصيل، ثمة زوجان غير متوافقين ولا منسجمين، قررا إنهاء علاقتهما بعد سنين من الخلافات والصراعات وإنجاب طفلين، حيث رأى كلاهما أن لا أمل في بقائهما تحت سقف واحد، فبدآ رحلتهما في إجراءات الانفصال والنفقة والحضانة في المحاكم، بيد أنهما لم يتفقا على إنهاء علاقتهما بود وإحسان، مما جعل الرحلة أصعب وأكثر توتراً من ذي قبل بسبب افتعال المشاكل والكره والبغض بينهما.
وبوقت قصير تزوج الأب امرأة ثانية، وأنجب منها ولداً، وأهمل واجباته ومسؤولياته تجاه طليقته وابنيها منه، فشعرت بأنه ابتعد كثيراً حتى نسي مشكلاته معها، وبينما كانت تتصفح حساباً «اجتماعياً» له، وجدت منشوراً هو عبارة عن صورة له وهو يحمل بسعادة مولوده الجديد، وهو ما استفزها وأربك اتزانها وجعلها ترتكب جريمة، فماذا فعلت؟.
جرائم إلكترونية
وضعت الطليقة في حسابها على برنامج للتواصل الاجتماعي صورة المولود وعلقت عليها بكلمات تضمنت إساءة لطليقها وعائلته، وعبرت عن خوفها على هذا المولود من شرور الوالد وأسرته، وتمنت له أن يعيش قوياً وشهماً ويحمل كل صفات الرجولة حين يكبر، بحجة أن «طليقها» تنقصه هذه الصفات، فيما ظنت الطليقة أن ما فعلته مجرد تنفيس عما بداخلها من غضب واستياء من الأمر برمته، إلا أن ذلك أوقعها تحت المساءلة القانونية وارتكاب جرم من جرائم الشبكة المعلوماتية.
ولما أبلغ طليقها الأجهزة الأمنية عن حادثة التشهير وإساءة السمعة التي تلقاها على مواقع التواصل الاجتماعي، ألقي القبض عليها وأحيلت إلى النيابة العامة، وإلى المحكمة التي أدانت أفعالها وقضت بتغريمها 2000 درهم، ومصادرة الهاتف المستخدم في الجريمة، وأمرت المحكمة بمحو البيانات وإغلاق حسابها الإلكتروني لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ الحكم.