«سفر برلك .. ودروب القفر» : رواية جديدة لسليمان القوابعة
ضمن سلسلة "إصدارات التفرغ الإبداعي" صدرت مؤخرا رواية جديدة للروائي سليمان القوابع حاملة عنوان "سفر برلك ودروب القفر". وجاءت في 200 صفحة من القطع المتوسط.
والرواية مشاغلة بين الناس والأمكنة وظروف التاريخ الطارئة بدايات الحرب العالمية الأولى حين كان للإتحاديين دورهم المسيطر مع نهاية الدولة العثمانية فواجهوا الرعية بمتطلبات الحرب التي أرادوها وفي فترة من البؤس والتردي ، وفي الرواية تتباعد الأمكنة وتتسع فمن المدينة المنورة ووادي العقيق جنوبا وقفار جنوب الأردن ووسطه وشماله إلى بر الشام ، وتلتقي الأمكنة مع الشخوص وحتى تخوم تركيا الممتدة.
شخوص الرواية لهم أطيافهم ، هم جماعات من صعاليك وغزاة وفلاحين وعسكر وحجاج ومعتمرين وأهل مضارب يرتحلون مع قطعانهم حسب المواسم الملائمة ويختلفون في مواجهتم مع عساكر الدولة الذين كانوا يتابعون دروب القبائل وتواجدها من أجل تجنيد الرجال للحرب ، ولكل من تلك الأطياف والشرائح عاداتها وأعرافها وإن حاصرتهم حالات من الحيرة والإرتباك والقلق لما يجري وهم يواجهون ظروفا شتى ، ظروفها الصعبة والمأزومة يشترك في تفاصليها الرجال والنساء وحتى الخيل وظلال الأمكنة ، كل شيء مع المواقع والدروب يمارس دورا من بطولة.
ويبدو أن القوابعة أحد الروائيين الأردنيين الذين يقدرون للأمكنة أثرها ، فهي تستوقفه في أدائه الروائي وهي أيضا ترافق الشخوص أو هي لديه من شخوص رواياته ، وتعد رواية "سفر برلك ودروب القفر" إضافة نوعية لتجربة القوابعة الروائية المتميزة ، وإضافة جديدة للسرد الأردني والعربي.
* نقلا عن الدستـور الاردنيــة