السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
منظر بات مألوفاً في الأسواق والمحال التجارية
أو على الشواطئ، امرأة تتمشى بملابس تكشف مواطن الإثارة،
وبجانبها شخص آخر يتلمس جسدها أحياناً ويعانقها
دون خوف أو تردد أحياناً أخرى، والعيون ترصدهما فيما هما لا يباليان،
فتتبعهما العيون والألسنة مرة بالاستياء والغضب والاستغراب من تلك التصرفات، ومرة ثانية بالسباب في بعض الأحيان.
التعري والقبلات والعناق في الأماكن العامة أو المراكز التجارية أو الحدائق، يعتبره البعض حرية شخصية،
فيما يعتبره كثيرون وكثيرات أيضاً خروج عن العادات والتقاليد».
مناظر نشاهدها أحياناً كثيرة في المولات أو بجانب دورات المياة
أو الحدائق العامة، وقد تحصل أيضاً على رمال الشاطئ الذهبية، وتتجلى في منظر حميمي تارة،
وتارة أخرى في عناق وقبلات لمدة طويلة أو قصيرة،
وبرغم التشديد على تلك التصرفات، إلا أن البعض يتجاهل تلك
التعليمات ضارباً بها عرض الحائط.
ظاهرة علنية
الجديد في هذه القضية هو تحولها إلى ظاهرة علنية،
حيث يقوم مرتكبوها بكل شيء دون خجل أو خوف،
هذا ما يشير إليه سيف بن صندل، مسؤول إداري، حيث يقول:
«ربما يعتقد البعض أن القبل والعناق في المراكز التجارية و شاطئ
البحر مرض تخطاه الزمن، لكن المتابع يعلم أنه عاد بقوة إلى شوارعنا وأسواقنا، وانتشر بين الجنسيات الأجنبية انتشار النار في الهشيم،
حتى صار ظاهرة في مجتمعاتنا وشيئا يملأ الأسماع والأبصار، تروى فيه وقائع تثير العجب، وتدمي القلب، وتستوقف الحريص الغيور».
يصمت سيف بن صندل، ويتابع قوله: «ياغريب كن أديباً،
أتمنى من كل سائح أجنبي أو عربي أن يحترم عادات وتقاليد البلد
الذي يعيش على أرضه، فإن كانت مثل هذه السلوكيات
بالنسبة لهم تشكل أمراً عاديا في موطنهم،
فإنَّها مرفوضة رفضاً باتاً في مجتمعنا، فالصغير والكبير
يشمئز من تلك التصرفات والقبلات التي ترفع الضغط».
ويرفض خليفة خلفان بن عجيل، موظف، تلك التصرفات الطائشة من قبل البعض، حيث القبلات تكون علنية في بعض المراكز، أو يدوم
العناق لدقائق متجاهلين من هم بجانبهم».
يتابع حديثه بانفعال :»لقد اعتاد العشاق وأصحاب الهوى من
الجنسيات الأجنبية القيام بمثل هذه السلوكيات المرفوضة من حيث القبل والأحضان وارتداء ملابس في كثير من الأحيان، تكون ملفتة
وتخدش الحياء، حيث يعتقد البعض منهم أنها تصرفات عادية، لكنَّها في نظر الآخرين مشاهد ومناظر مخلة بالآداب العامة».
خليفة يتمنى من الجهات المعنية بالأمر أن تقوم بدورها، يقول: «يجب أن يكون هناك رجال أمن في كل المراكز والأماكن العامة التي تكتظ
بالناس للحد من تلك الظواهر الغريبة على مجتمعنا والدخيلة والتي لا تمت لعاداتنا وتقاليدنا، وأن يكون رجال الأمن من الجنسية العربية، لأن
البعض من مرتادي تلك الأماكن يجهلون اللغة الإنجليزية في حالة مشاهدة سلوك خاطئ يمكن الإبلاغ عنه».
توعية وإرشاد
من ناحيته العقيد مكتوم علي بن عزيز الشريفي، مدير مديرية شرطة العاصمة التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي يؤكد أن حالات العناق
والقبل بين بعض السياح الغربيين والآخرين تكاد لا تذكر، فالسائح من مجرد وضع قدميه على أرض مطار أبوظبي توزع له مجموعة من
النشرات والكتيبات الإرشادية التي توضح بعض التعليمات والإرشادات الواجب عليه التقيد بها وفقا لعادات وتقاليد الدولة . يضيف
الشريفي:»في حالة وجود خطأ من قبل السائح بطريقة غير مقصودة، فإن بعضا من أفراد الشرطة السياحية يلجأون في أغلب
الأحيان إلى توعية وإرشاد وتنبيه السائح جراء ما يبدر عنه من سلوكيات شاذة، أما أن وصلت بلاغات تكاد تكون معدودة من قبل
الجمهور، فإننا نتخذ الإجراء اللازم لأجل أن تسير الأمور بكل بسهولة وراحة، ونعمل في هذا الموضوع بهدوء وصمت، حيث لا ننتظر وقوع
المشكلة لكننا دائما متنبهون لكافة المؤشرات التي قد تؤدي لوقوع
المشكلة.
ويختم الشريفي بالقول: نحارب ظاهرة العناق والقبل بين بعض السياح الأجانب الجاهلين بعاداتنا وقيمنا من واقع توجه القيادة
بالمحافظة على عادات وتقاليد وقيم المجتمع المحلي، حيث نعمل وفق فلسفة تهدف في المقام الأول المحافظة على الأمن مع تقديم صورة حضارية للدولة».
الشرطة السياحية
من جانبه الرائد مزيد فهد العتيبي، رئيس قسم الشرطة السياحية بالإنابة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، يوضح أنَّ قسم الشرطة
السياحية، ومنذ بدء عمله في أكتوبر الماضي، حرص على الاهتمام المتواصل بالنهوض بالأمن السياحي في إمارة أبوظبي ومواكبة
الانفتاح الحاصل في صناعة السياحة، وبناءً عليه تم وضع استراتيجية عمل للقسم عنوانها «سياحة آمنة»، وتحمل رسالة مفادها تحقيق
أعلى معايير الأمن والسلامة، في ظل أجواء هادئة وأهداف تنصب في العمل على الحد من الحوادث التي يتعرض لها السياح من خلال
وضع الحلول الوقائية والتواصل مع السياح، وخلق إحساس بالأمن والاطمئنان لدى السياح القادمين إلى الإمارات والمغادرين منها، وإنهاء
مشاكل السياح في مراكز الشرطة وتسهيل الإجراءات اللازمة لهم بأسلوب يقلل الوقت أو الفترة الزمنية لتواجدهم في المراكز،
والتنسيق بين القسم وبقية الأقسام والمؤسسات الفاعلة لتسهيل إجراءات السياح بعيداً عن الروتين، مع احترام حقوق جميع الأطراف
والتحكم في إجراءات العمل لضمان السير وفقاً للمخططات المرسومة التي تؤثر فعلياً في إسراع الإجراءات، والتحكم بها لخدمة
الغاية التي أنشئ من أجلها القسم بالإضافة إلى رفع الكفاءة وأسلوب الأداء الوظيفي للعاملين في القسم والمراكز الشرطية
المختلفة وموظفي الخدمة العامة المتواصلين مباشرة مع السائح، من خلال عقد دورات لهم بالتعاون مع إدارة التدريب بالقيادة العامة
لشرطة أبوظبي يحاضر فيها متخصصون في مجال السياحة، لافتاً إلى أن جميع العاملين بالقسم قد تم اختيارهم وفق معايير خاصة من
حيث المظهر واللباقة في التعامل ومعرفة أكثر من لغة لإمكانية التعامل مع السائحين من مختلف الجنسيات.
وحول أماكن تواجد الشرطة السياحية قال الرائد مزيد العتيبي إن المكتب الرئيس للقسم يقع في مبنى مديرية شرطة العاصمة، كما
لدينا مكتب على شاطئ كورنيش أبوظبي الجديد والذي من مهام عمله مراقبة الحالة الأمنية على الشاطئ وإعداد تقارير بذلك، وتلقي
البلاغات عن أية أحداث تقع وإحالة البلاغات بعد رصدها إلى قسم شرطة الخالدية والحفاظ على المعثورات وتسليمها لأصحابها، بعد
التأكد من ملكيتهم لها وفي حال عدم المراجعة يتم إرسالها لمديرية شرطة العاصمة، كما يقوم المكتب بتسوية الخلافات البسيطة التي
تحدث والناتجة عن سوء التصرف بالطرق الودية ومراقبة سلوكيات وتصرفات مرتادي الشاطئ والتأكد من عدم حدوث ما يخدش الحياء
العام والرد على استفسارات الجمهور إما شخصياً أو من خلال الاتصال على هاتف رقم «6999999 «أو موقع شرطة أبوظبي الإلكتروني
كما تواجد دوريات الشرطة السياحية في أماكن الفعاليات والمخيمات الصحراوية .
برأيكم،، إحنا كأفراد في مجتمع محافــــظ شو درونـا فالموضوع المذكور أعلاه!
كيف نقدر نحافظ على عاداتنا و تقاليدنــا من الهجمـات الأجنبيـة!
بإنتظـار تفاعلكم.. ..
المقال من جريدة الإتحـاد