وكان عدد من المثقفين العراقيين أعربوا في بيان وقعوه مؤخراً عن تضامنهم مع الآداب ، كما عقدت فعاليات ونشاطات تضامنية ومن ضمنها تشكيل جبهة لتعديل قوانين المطبوعات والنشر في لبنان.
يذكر أن مجلة الآداب تأسست عام 1953 ، وكانت وستبقى السجل الأبرز لحركة الأدب والثقافة في العالم العربي حتى اليوم. وهي منذ سنوات تصدر ست مرات في العام ، وتتضمّن ملفات في الفكر السياسي ، والشعر ، والرواية ، والقصة ، والسينما ، والمسرح ، والثقافة العامة.
وفيما يلي نص البيان: "إنّ تَقَمُّص القتلة دورَ الضحيّة ثنائيةّ ألفناها جيداً: سواءّ جاؤوا من خلفً البحارً ينْفضون رمادَ حرائقَ لم نشعلْها أصلاً ، شاحذين أسنانَهم "الطيبة" لابتلاعً أرضنا بأكملها: أو جاؤوا يَجُرُّون خلفَ دبّاباتهم "تمثال الحرية العظيم من نيويورك" ليزرعوه على أجسادً أبناء عًراقنا حقولاً للتنقيبً واستخراجً النفطً وتكريره ، ناثرين مع الصواريخ الذكيّة واليورانيوم المنضب أعراسَ المحرَّرين الكاذبة: أو جاؤوا ليقيموا الديمقراطية الدموية بالقتل والطائفية والرؤساء والمستشارين الذين يُدارون عن بُعد: أو جاؤوا بهيئةً حكمْ قضائيّْ يدين المقاومين النظيفي الأكفّ ويُبَرّئ المتهمين بشتى الشائنات وبالتعامل مع الاحتلال: فيُحكم على مجلة الآداب ورئيس تحريرها سماح إدريس "بالذمّ والقدحً" لأنهما قالا لا لزمنْ أصبحتْ فيه الخيانةُ والاختلاس والارتزاقُ مجردَ وجهة نظر... بل بُطولة،
جئنا هنا ، كتّاباً ومثقفين من الأردن ، لا للتضامنً مع "الآداب" ، بل للتخندق معها في الموقع ذاته ، مواجهين جميعَ المتقمّصين لدور القاتلً ـ الضحيةً ، رافضين صيغة الزمنً الأمريكي ، مُتَبَنّين كلَّ ما ورد في افتتاحية سماح إدريس في العدد 5 ـ 6 أيار ـ حزيران 2007 ، رافعين صوتنا وصوتَ "الآداب" ، مطالبين بأن نخضع نحن أيضاً للمساءلة والاستجواب أسوةً بـ "الآداب". فنحن نرفض الاحتلالَ الأمريكي للعراق ، ونشجب العملية السياسية العميلة للاحتلال ، وندين ونواجه جميعَ المتأمركين والمتصهينين مواقفَ ومالاً وسياسةً. فإن أردتم أن تُخرسوا "الآداب" عن أداء دور النقد الحقيقي والقاسي ، فعليكم أن تُخرسونا أيضاً: فـ "الآداب" ليست وحدها في هذه المواجهة".
وقد وقعت على البيان نخبة من المثقفين من ضمنهم: سميحة خريس ، ليث شبيلات ، نزيه أبو نضال ، سعود قبيلات ، يوسف عبد العزيز ، الزميل موسى حوامدة ، سالم النحاس ، الزميل كامل النصيرات ، وآخرون.