سكان حذّروا من تلوث المياه الجوفية للمنطقة و«الأشــغال» تتعهّد بملاحقة السائقين المخالفين
وادي غليلة يتحوّل إلى مكبّ للصرف الصحي

الإمارات اليوم
أبلغ سكان في منطقة غليلة في رأس الخيمة «الإمارات اليوم» أن سائقي صهاريج صرف صحي يعمدون إلى تفريغ حمولات الصهاريج من المياه العادمة في الوادي بشكل مستمر، مؤكدين تحوله إلى «مكب صرف صحي»، محذرين من تأثيرات هذا الامر بيئياً وصحياً، ومعربين عن تخوفهم من تلويث المياه الجوفية فضلاً عن انتشار الامراض والروائح الكريهة في المنطقة.
وأضافوا أنهم أبلغوا الجهات المعنية وطالبوها بمنع ومحاسبة سائقي ومالكي الصهاريج المخالفين للقوانين المنظمة لحماية البيئة، مشيرين إلى أن مياه وادي غليلة أصبحت ملوثة بالفعل، كما تضررت بعض الأشجار الطبيعية فيها ولم تعد تنمو بشكل طبيعي.
وأشار أصحاب مزارع إلى أن مياه الآبار الجوفية أصبحت أكثر ملوحة وتلوثاً بسبب اختلاط مياه الوادي بمياه الصرف الصحي.
من جانبه، قال رئيس قسم العمليات في دائرة أشغال رأس الخيمة كرم البلوشي، أن الدائرة تخالف كل من يلقي مياه مجار في الوديان أو في غير الاماكن المصرح بها، وتراقب المناطق المستهدفة لمنع الصهاريج من دخولها، مؤكداً «حجز عدد من الصهاريج المخالفة خلال الأشهر الماضية، لعدم التزامهم بقوانين حماية البيئة». وأكد المواطن سعيد جابر من سكان منطقة غليلة أن روائح كريهة تنتشر في منطقة الوادي، خصوصاً أثناء ساعات الليل، بسبب إلقاء سائقي صهاريج مجاري مياه غير صحية في الوادي.
وأضاف أن سكان المنطقة منعوا أكثر من مرة أصحاب الصهاريج من تلويث الوادي، إلا أنهم يعودون خفية في ساعات الليل، ويفرغون حمولاتهم في الوادي، مشيراً إلى أن وادي غليلة أصبح مكباً لمياه الصرف الصحي.
ودعا الجهات المعنية إلى تطبيق إجراءات صارمة بحق المخالفين وتخصيص مفتشين أو مراقبين لمنع أصحاب الصهاريج من إلقاء مياه المجاري وتلويث المياه الجوفية. وأفاد حمزة السويدي بأن مياه الآبار الجوفية في مزرعته أصبحت مالحة ولها رائحة كريهة وغير صالحة للري أو للتحلية، موضحاً أن كميات مياه المجاري التي يتم ضخها في مياه الوادي أدت إلى تلوث المياه الجوفية والقضاء على عدد من النباتات والأشجار التي تنمو على طرفي الوادي، بسبب إلقاء سائقي صهاريج مياه المجاري في الوديان.
وأضاف أنه قدم شكوى للجهات المعنية في الإمارة لمنع الصهاريج من تلويث مياه الوادي إلا أن أصحاب صهاريج مستمرون في ارتكاب المخالفات.
وحذر عبد الله سالم من تسـبب مـياه الصرف الصحي في إلحاق الضرر بمزارع المواطنين، والقضاء على معظم الأشجار المثمرة في منطقة غليلة، مشيراً إلى أن عدم توقيف وحجز الصهاريج المخالفة وفرض غرامة مالية كبيرة على المخالفين، أدى إلى تمادي المخالفين.
وذكـر أن معظـم الصهـاريج تسحب مياه المجاري من الفلل في مدينة رأس الخيمة، وتأتي إلى المناطق النائية لضخ المياه الملوثة في مختلف الوديان التي تعد المخزون الأساسي للمياه الجوفية.
وأكد ضرورة وضع حـد للصهاريج المخالفـة، وحمايـة الوديان والمياه الجوفية من التلوث، وإنشاء منطقة بعيدة عن المناطق السكنية والمزارع لتصريف مياه المجاري والاستفادة منها في ري مزارع المواطنين الذين يعانون من نقص في المياه، وارتفاع كلفة فاتورة المياه. ومــن جهته، قال رئيس قسم العمليات في دائرة أشغال رأس الخيمة كرم البلوشي، إن الدائرة تفرض غرامة مالية على جميع الصهاريج المخالفة التي تعمل على ضخ مياه المجاري في الوديان، لافتاً إلى أن الدائرة تراقب عمل الصهاريج وتحجز المخالفين منها.
وأضـاف أنه في حال ضبط سائق الصهريج يضـخ ميـاه المجـاري في الوديان، فإن الدائرة توجه تنبيهاً لمنعه من الاستمرار في ارتكاب المخالفة، ويتم توجيه إنذار في حال تكرارها، في حين يتم تغريم صاحب الصهريج المخالف بـ 10 آلاف درهم.
وتعهد بعدم التساهل مع المخالفين، مشيراً إلى أن البلدية ستتابع عمل الصهاريج خلال فترة الليل، لضبط المخالفين منهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.