قال لي والدموع في عينيه تفصح عن ألم لا أعلم ما أسبابه ...
قال أخبريني ويا ليتها لم تخبرني ..
أخبريني عن الصدق عن الوفاء عن احترام مشاعر الآخرين ..
وشددت بأن نكران المعروف والخيانة صفتان لا يسلم منهما غافل ..
قال أخبرني ويا ليتها لم تخبرني ...
كانت كلماتها المرسومة بدقة متناهية مقدمة لسيناريو مسبق
رسمته للدخول إلى أعماقي ولتزيد من قناعاتي بما تقول أو حتى
ما تود قوله !!!!
قال أخبريني ويا ليتها لم تخبرني !!!
قالت لي تصور رغم كل الأشياء التي ذكرتها لك ورغم كل قناعاتي
بما سأقوله ... إلا أن ما ستراه من وفائي لك مع مرور الأيام ..
سيكون هو الشاهد على كل ما ذكرته لك الآن ....
وتوالت الأيام والسنون ... حتى بنيت للأحلام الوردية قصوراً كان
عمادها الأول الصدق والمحبة ... قصوراً يملئها كل ما كنت أنتظره
من ناتج عشرة هذه السنين ...
ولكن يا ترى .. ماذا كان ناتج هذه العشرة التي خصصت
لها مساحة كبيرة في نفسي !!!
انهدام تلك القصور .. وضياع الأحلام الوردية ... واختفاء الحبيبه بين غياهب ظلمات الزمان ... تودعني بقولها بأنها لا ترغب في إكمال الطريق سوياً ...
بهذه الكلمات البائسة أنهى حديثه بصوت تخنقه العبرات بالكاد أن أسمعه ... حينها دار في ذهني الكثير والكثير من الأمور تشابكت بين تلافيف
عقلي ... تحاول أن تجد مبرراً أو تفسيراً لما يسمى بالخيانة
خيانة الحبيب
خيانة الزوجة
خيانة الصديق
خيانة الابن
خيانة الوطن
على أي كان نوعها ... وعلى شتى أصنفها ...
جميعها تتفق بالنهاية على أن لها جرح مرير بالقلب ...
صعب أن يندمل ويتلاشى عمقه مع مرور الزمان ...
أو حتى اجثاث مرارته بالنسيان !!!!!!
في نظري لا أرى هناك إنسان فاشل اجتماعياً في هذه الحياة ..
إذاً ما هي الأسباب والدوافع التي تؤدي الكثير من البشر بعد
أن يعزفوا على الأوتار النفسية للطرف الآخر بكل اقتدار
إلى تعكير صفو أصدق علاقاتهم بالخيانة
وهل أصبحت العلاقات في هذه الحياة أغلبها قائم على المصلحة
فقط .. وتنتهي بمجرد الحصول على المصلحة المطلوبة ؟؟؟؟
وهل انعدام الضمير لدى الخائن هو السبب الوحيد في فعلته ..
أم هناك أمور أخرى أدت إلى قيامه بذلك .... ؟؟؟؟؟
بالنهاية أرى بأنه مهما كانت المبررات .. ومهما كثرت الدوافع ..
بان الخيانة صفة حقيرة لا يمكن تبرير فعلتها بأي حال من الأحوال ..