ما ايقصر شيخنا بو راشد الله ايحفظه للبلاد ان شاء الله
|
|
![]()
حفل قصر زعبيل يوم الخميس الماضي بزيارة 100 طالب وطالبة متفوقين من مختلف مناطق الدولة، كانوا قد جاؤوا لحضور لقاء تم التجهيز له ليجمعهم مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، الذي استقبلهم للاحتفال بتفوقهم ونجاحهم الذي حققوه بعد احتفالات شهدتها الدولة لتكريم كوكبة من الأبناء والبنات المتفوقين الذين استحقوا جوائز نظير تفوقهم وتميزهم دراسيا وعلميا.
وقد صور اللقاء الذي بثته نشرات الأخبار المحلية، والذي تابعه طلاب آخرون باهتمام كبير للحديث الذي صور عفوية قرب المعلم من طلابه، وقدرته على استرعاء اهتمام كل واحد منهم مع الاستماع إليهم، والتحدث إليهم عن حقائق تاريخية وتجارب إنسانية وآمال مستقبلية لم يكن من الصعب عليهم فهمها أو استيعابها، بدليل تجاوبهم واسترسالهم في الحديث والمشاركة.
لقاء سموه بالمتفوقين والتحدث إليهم عن أهمية وجودهم في دولة تتطلع إلى الكثير من الأدوار التي سيقومون بها مستقبلا، وما سبق هذا اللقاء من احتفاء وطني بفئة المتفوقين والمتميزين علميا، يشير إلى مسألة في غاية الأهمية وهي الحفاظ على هذه الكوكبة المتميزة من أبناء الوطن الذين ما إن يصل الواحد منهم إلى بوابة الجامعة، حتى يجد نفسه في مفترق طرق قد يضل فيها طريقا أمضى السير فيه بتفوق وامتياز، كون المؤسسات الجامعية لا تلتفت إلى سيرته التعليمية ولا إلى احتياجاته كمتفوق لا بد من الاستثمار فيه.
الموهوبون هم الخامة البشرية التي يجب أن تهتم بها الدولة وترعاها، لأنها ثروة المستقبل وعدته في بناء تقدمه العلمي، ومواجهة تحديات العصر، وهذه الفئة بحاجة لمن يعدها إعداداً حسنًا ويقدم الرعاية لها من خلال فصول أو مدارس خاصة بالطلبة المتفوقين، ووضع مناهج إضافية للمناهج الدراسية العادية، وإتاحة الفرصة لإشباع ميولهم ورغباتهم بالشكل الذي يضمن لهم الاستمرار في تفوقهم، من خلال خطة استراتيجية تدفعهم للابتكار والاختراع على أرضية علمية راسخة، وعلى أيدي معلمين يتم تأهيلهم لتدريس ورعاية الموهوبين.
أما الاحتفال بالمتفوقين وتكريمهم لتميزهم، والاكتفاء بذلك دون إيجاد برامج تتابع مستواهم وتعمل على الحفاظ عليه حتى آخر مرحلة دراسية يصلون إليها، فمن شأنه تبديد الاستفادة من هذه الثروة البشرية التي تلقى اهتماما اكبر في دول تعتبرهم أهم ثروة تمتلكها، ومن شأنه ثني المتفوق عن الاستمرار في مسيرة بدأها مبكرا.
والدليل على ما نقوله أن كثيرا من متفوقي الدولة انتهى بهم المطاف بعد الدراسة الثانوية وبعد أن كانوا متفوقين طلابا عاديين في جامعات لا تحتفل بتفوقهم بل ولا تحاول تبني برامج خاصة بهم، والنتيجة كانت في تراجع مستواهم عما كان عليه وخسارة إبداع كان سيضيف الكثير لمؤسسات الدولة التي تبقى بحاجة إليهم.
الفرص ما زالت قائمة فلتغتنمها المؤسسات في الدولة، من خلال البدء في دراسة إمكانية إنشاء فصول ومدارس تعنى بالموهوبين والمتفوقين، إلى أن تصل بهم إلى مواقعهم العملية في الدولة دون أن تخسر أياً منهم.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
ما ايقصر شيخنا بو راشد الله ايحفظه للبلاد ان شاء الله