المسئولين انخدعوا فهولاء الاستشاريين مافيا ونقول للمسئولين حان الوقت لتلتفتوا الى الخبراء المواطنين ابناء البلد من جلدتكم فهم الاجدر بحكم مصداقيتهم وتعايشهم مع البيئة والواقع ويكفي هدر لاموال الدولة والمال العام
|
|
![]()
لم يكن التصريح الذي اطلقه الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي العالمي للتميز حول مؤسسات الدولة التي دأبت على تعيين خبراء ومستشارين بمؤهلات وهمية غريباً أو مستنكراً، لانه كان في عداد الحقائق التي يعرفها كثيرون لكن بعض المسؤولين يتجاهلونها ويعمدون إلى الاستمرار فيها والانفاق على هذه الزمرة من الخبراء والاستشاريين مبالغ طائلة لا يحلمون فيها ببلدانهم التي لو كانت تنظر إلى خبراتهم بشيء قليل من التقدير لما تركت لهم المجال للخروج منها ومنح تلك الخبرات لغيرها من الدول.
لاسيما ونحن نتحدث عن دول يعرف الجميع تمسكها حتى الرمق الاخير بالكفاءات واصحاب الخبرات الغنية، والتي تسعى للاستثمار فيهم من خلال تدريب وتأهيل افراد آخرين يطوعون انفسهم للاستفادة من تلك الخبرات التي تصبح مع مرور الوقت ثروة متراكمة لا تقدر بثمن.
والاكثر مما ذكره الرئيس التنفيذي لمركز أبوظبي العالمي للتميز ان بعض المؤسسات الوطنية عمدت للاعتماد على من اعتبرتهم خبراء ومستشارين لتقييم مؤسسات واعادة هيكلة تلك المؤسسات وأوضاع الافراد فيها دون النظر إلى ما قاموا به سابقاً في مؤسسات يحسب لهم ما اضافوه اليها من تميز أو نجاح. والاسوأ ان احكام تقييمهم تلك تترك آثارها التي غالبا ما تكون سلبية ولا تجر على المؤسسات ومن فيها الا خسائر مادية وبشرية تبقى بحاجة إلى سنوات اخرى لتعويضها.
ولا نعلم ما سر هذه العادة التي تملكت عدداً كبيراً من المسؤولين حول نظرية الخبير أو المستشار ومن يعتمد عليهم مع ان كثيراً منهم ثبت ان ما يحملونه من مؤهلات وهمي، ولا يستند إلى خبرات، وان ما يصرف عليهم من رواتب وحوافز وعلاوات يتجاوز ما سيتحقونه فعلاً، ولو كان ما نقوله غير صحيح لأصبحت الدولة اليوم وبفضل آلاف الخبراء الذين جاءوا ورحلوا الاولى في كل شيء، لكن واقع الحال يثبت ان ما حدث في الدولة من تنمية وتطور لم يكن الا بالمجتهدين المخلصين من المواطنين والمقيمين والذين لم يطلق على اي منهم في الغالب صفة الخبراء ولا المستشارين.
الازمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم كله اثبتت ان الخبير الحقيقي أو المستشار بالامكان ان يخطئ وبالإمكان ان تصبح آراؤه عديمة الجدوى في بعض الاحوال، فإذا كانت آراء الخبراء والمستشارين الحقيقيين لم تسر دولاً عظمى في وقت الازمة المالية فكيف ستسر آراء من لا يمتون للخبرة .
ولا إلى الآراء السديدة بصلة دولة الإمارات التي لايفترض ان يتمسك المسؤولون فيها اليوم ومستقبلا ببيوت الخبرة ومن تضمهم من الخبراء والاستشاريين، فهؤلاء ألالا جدوى من الانفاق عليهم أو حتى الاعتماد عليهم طالما وجدت كفاءات حاصلة على درجات علمية، ولديها سجل مهني حافل يثبته واقع مؤسسات تركوا فيها بصمتهم، دون الانبهار بخبراء ومستشارين لمهمات مستحيلة لا نعتقد أن واقع الدولة بحاجة إليها.
الاعتماد على الخبراء الوهميين والانخداع بسيرهم الذاتية ضللت ما يكفي من المؤسسات، واضاعت فرصاً كثيرة على أبناء الوطن الذين كانوا بحاجة لمن يستثمر في خبراتهم فيفيد بها اجيالاً سلبت حقوقهم على ايدي خبراء انفقت عليهم اموالاً طائلة وهربوا بعد ان ثبت فشلهم وعدم قدرتهم على افادة حتى انفسهم.
لذا فإنه بعد كل الخسائر التي تسببت فيها زمرة الخبراء والمستشارين نقول انه حان الوقت لتضع مؤسسات الدولة علاجاً لعقدة الخبير والمستشار، فقد اثبتت السنوات الماضية والازمة العالمية ان الخبراء والمستشارين لا واقع لهم في عالم يخضع للمهنية والتخصص ولا شيء آخر.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
المسئولين انخدعوا فهولاء الاستشاريين مافيا ونقول للمسئولين حان الوقت لتلتفتوا الى الخبراء المواطنين ابناء البلد من جلدتكم فهم الاجدر بحكم مصداقيتهم وتعايشهم مع البيئة والواقع ويكفي هدر لاموال الدولة والمال العام