.. مشروع قائم على بعض أوهامي التي عجزت عن تحقيقها
و تقاعست الأيام عن أثبات عدميتها..
فبقيت هكذا !

تمرد

على مرمى لحظه من أحلامك تقف ذاكرتك المؤثثة بالأماني
المستحيلة والخيبات المتكررة غير محكمة الإغلاق.. ومؤهلة
للتبعثر عند أقدام أول غريب..

سطر

كم تمنيت أن أخلع ذاكرتي - ولو للحظات - كما نخلع أحذيتنا عند دخول المساجد..
رغبت دوماً بالتعامل معها بحياد اللامبالاه.. كما نفعل مع جار لنا في طائرة..
لا ندقق كثيراً في التفكير فيه..
وسواء استظرفناه أم لا.. هي بضع دقائق نثرثر وإياه عن حالة الطقس أو عن وجهتنا..
وكل يتجه إلى حيث لا يهم الآخر..

رغبت دوماً بالتخلي عن ذلك الحرص والترقب الذي تحقنني به
"صناديقي القديمة" عند مصافحة الأقدار..

أريد أن أعبر يومي بدون وصاية أمسي بدون أن يؤمىء هنا وهناك إلى جراح مضت..
بدون أن يرفع أمام عيني – كحال أم شديدة الحرص- أصابعي المحترقة من عبث الأمس..
أريد أن أتجول بين هزائمي بدهشة اللقاء الأول.. أطّبطب على أكتافها
كما نفعل مع الغرباء ثم نمضي وتركهم لحزنهم..

كم تمنيت في لحظات ما أن أنساق في نفس الطريق الذي سلكته في رحلات سابقة
فلا زالت نفس الأشياء تشدني ولا زلت أملك ذالك الحنين أو- لعله الولع - بأول مرة
اتجهت فيها نحو حرائق الغابات المشتعلة !
هل هي ركضة الموت ! أم مجرد طعم لسمكة غبية !
ربما كان ذلك كله وربما كان شيء أخر..
هذا كله لا يهم ..
المهم أنني مسكون بالخطى ..أريد أن أتقدم وليكن ما يكن ..
فربما كان اقتراف الأخطاء هو الحل الأمثل لعدم الخوف من وقوعها !

هاجس
العبور إلى الضفة الأخرى.. إلى المنطقة "المنزوعة الذكريات "
يشكل عبئاً على من يحاول إن يمّـشط الماضي بحثاً عن مكامن سقوطه الغير مبررة..
أحاول دائما أن أستدعي الماضي.. أن أخلع وأرتدي الأحداث لـ استجلاب الحكمة عن ضجر!
لكن الحكمة لا تأتي والصخب لا يزال يعصف في أركان ستار النسيان !

بعيدا عن وقريباً من
بكم تقاس المسافات بين الأمس واليوم والغد..
بالمكان بالوقت بالمستحيل بالرغبة بالفجيعة أم بالقدرة على النسيان..!!
وهل يمكن أن ندرج "لو" لتصبح أداة قطع أو أداة وصل..
هذه الـ " لو " التي ما أن تسبق الأحداث حتى
تنقلك من خانه المجرم إلى خانه الضحية..

أنتِ يا أنا

لا أدري بأي ضمير أخاطب ذاكرتي..
هل يمكن ببساطة أن أتصفحها بضمائر الماضي وأناقشها بواقعية الحاضر
وأتطلع إليها بسذاجة التمنيات ..
لا أدري كيف ومتى وعند أي منعطف من العمر أصبحت نزيله ذاكرتي !
بمنطقها المعقد والبسيط في الوقت نفسه ..

اقتراح..
على الماضي أحد أمرين.. إما أن يلتزم بما يعنيه أسمـه أو يغيره.
عليه من ضمن أشياء أخرى كثيرة أن يّكف عن التلصّص على الحاضر الخجول.
عليه أن يكون أكثر كرماً منا ولا يعاملنا بالمثل, وليعذر لنا إهمالنا له عندما كان حاضرا.


تلعثم

دائما كنت أفكر في ذلك اليوم الذي أتجرأ فيه على نفض ذاكرتي.. على ضربها بمقشات البوح..!!
لتتطاير الأحداث والأسماء والفواجع من أركانها واحداً تلو الآخر..
ثم بعد ذلك أصلبها على جدار الأيام لـ تتعرى إيذاناً بـ استعدادها
للتمرغ تحت شمس النسيان التي ستتكفل بـ إذابة كل
ما علق بفراغاتها و زواياها..

لكن سؤالين دائما ما يعطلان علّي نشوة هذا الحلم..
الأول.. هل سأتحّمل نظرات الآخرين الفضولية وأنا أنشر أشيائي وربما بعض أشيائهم..
والثاني.. كم يلزمني من الألم لـ إعادة اكتشاف الأشياء المؤلـمة من جديد..


بداية

الأجمل هو ما يأتي مصادفة أو هو ذلك الذي تظل تحلم بأنه سيأتي يوماً ما..
والأبشع هو ما تعد له قرابين روحك وتفرش له سجاد أوهامك ليشعلك
بكل ما تملكه من فتيل الانتظار..

منطلق

إلى هنا يمكن أن نبحث عن بداية أخرى للحديث !