ثاااااااانكس ع الموضوع ^^


|
|
موسم الإصابة بالإنفلونزا
من المظاهر المثيرة للاهتمام هو قبول الناس بالإصابة بالإنفلونزا كجزء من حياتهم خلال موسم البرد وكأنه أمر عادي أو تقليد يجب أن يصيبهم ولو لأيام معدودة قد تجعلهم ينقطعون عن العمل أو يخسرون ارتباطات مهمّة، أو ربما قد يضيع عليهم امتحان هام في المدرسة أو الجامعة.
كذلك قد تضطر الأم العاملة إلى البقاء في المنزل مع طفلها المريض لان الأطفال هم أكثر من يصاب بالمرض، وهم أكثر من ينشر الفيروس بين رفاقهم في الصف أو الحضانة لجهلهم بمراعاة شروط الوقاية الصحيّة.
الإنفلونزا Flu وتدعى أيضاً Grippe هي حالة من الالتهاب بالطرق التنفسيّة يسببه عدد من فيروسات الإنفلونزا وهي A, B, C وأشدها هو الفيروس A المسؤول عن الجائحات الشديدة بين البالغين والأطفال، في حين أن جائحات النوع B تصيب الأطفال في معظمها، وبدراسة الأضداد تبين أن كل الأطفال حتى عمر عشر سنوات يكونون قد أصيبوا بالنوع C .
والمفرزات التنفسيّة التي يطرحها الأطفال المصابون تحوي كميات كبيرة من الفيروس وتنقل الإنتان مباشرة من شخص إلى آخر عبر الهواء أو الأدوات الملوّثة بقطيرات اللعاب التي يطلقها المريض عندما يسعل أو يعطس بقرب الآخرين.
ووفقاً لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن معدل الإصابات يتراوح بين 5-30% من السكان ويرتفع إلى 42% بين الأطفال خلال موسم الإنفلونزا. تتراوح فترة الحضانة من 1-4 أيام وتبدأ العدوى قبل يوم واحد من ظهور الأعراض وحتى 5-10 أيام بعده، بينما ينشر الأطفال المرض قبل ظهور الأعراض بعدة أيام وقد تصل إلى أسابيع وحتى أشهر عند الأشخاص المضطربين مناعياً.
الأعراض
تسيطر الأعراض التنفسيّة على الصورة السريريّة وتتميز بالبدء الفجائي لأعراض بنيويّة وتنفسيّة (حمى، ألم عضلي، صداع، وهن، سعال جاف، ألم بالحلق، سيلان أنف..) ويضاف عند الأطفال (التهاب قصبات، التهاب أذن وسطى، غثيان وإقياء) مع الإشارة إلى أن ألم العضلات والوهن قد يستمر لأكثر من أسبوعين.
وقد ترتفع الحرارة حتى 39-41 درجة مئويّة وتتناسب عكسيّاً مع العمر وتبقى بالحالات غير المختلطة مدة 2-3 أيام. وتشتدّ الأعراض التنفسيّة في اليوم 2-4 عند الأطفال وتقريباً 10% من اليافعين والأطفال بعمر أكثر من خمس سنوات يوجد لديهم علامات شعاعية لإصابة رئويّة.
وتكون أعراض الإنفلونزا لدى صغار الأطفال مشابهة للإصابة بالفيروسات الأخرى وتأخذ شكل التهاب حنجرة ورغامى، التهاب قصيبات شعريّة، التهاب قصبات أو ذات رئة، وأحياناً إصابة الحنجرة Croup قد تكون شديدة وتستدعي خزع رغامى.
وتبدأ الإصابة لدى الأطفال حديثي الولادة فجأة وتشبه حالة إنتان الدم ولكن بدء السيلان الأنفي والأعراض التنفسيّة الباكر يطرح إمكانيّة السبب الفيروسي.
الاختلاطات
تسبب فيروسات الإنفلونزا المرض في كل فئات الأعمار لكن شدّة الإصابة تصل ذروتها بين الأطفال، وهي خطرة لأنها تسبب حوالي 12 حالة خطيرة من المضاعفات التي تستدعي العلاج في المستشفى، وتسبب الوفاة في 1 من كلّ 1000 من السكان.
والمسجل عالمياً حالياً أن حالات الوفيات تتراوح بين 250000 إلى 500000 حالة وفاة سنوياً نسبة إلى مضاعفات الإنفلونزا التي يمكن أن تكون قاتلة خاصة بعمر 65 أو أكثر وبين الأطفال المصابين بأمراض مزمنة كالربو وأمراض القلب.
أهمّ الاختلاطات
ذات الرئة بالفيروس نفسه: وسببها فوعة الفيروس أو الحالة المناعية للمصاب.
ذات الرئة بالإنتان الجرثومي الثانوي: وأهم مسبباتها العنقوديّات المذهّبة، الرئويات، وجراثيم هيموفيليس انفلونزا. ولكن أخطرها الإصابة بالعنقوديّات حيث تسوء حالة المريض فجأة ويصاب بحالة سميّة شديدة مع نقص أكسجة وارتفاع الكريات البيض وسعال منتج مدمّى تؤدي إلى تنخّر النسيج الرئوي وخراجات منتشرة. وقد تدنّت نسبة الإصابة بالرئويّات و”الهيموفيليس إنفلونزا” بسبب إعطاء اللقاحات المضادة لها منذ بضع سنوات.
التهاب العضلات: وأكثر مسبب لها الفيروس B.
التهاب العضلة القلبيّة.
تناذر راي Rey Syndrom وهو عبارة عن التهاب دماغ حاد مع تنخّر كبدي ويحدث للأطفال المصابين بالإنفلونزا عند إعطائهم الأسبيرين.
التهاب جيوب قيحي.
التهاب أذن وسطى.
الإنذار والوقاية
الوقاية امر جيد لاتقاء الإصابة بالإنفلونزا إذا لم توجد عوامل خطورة كالأمراض المزمنة والتقدم بالعمر وغيرهما.
ويوضح الخبراء أنه في هذا الموسم تحديداً هناك ثلاثة أنواع جديدة من فيروس الإنفلونزا منتشرة حول العالم، وهذا خبر سيئ، ولكن الجيّد في الأمر أن التطعيم (اللقاح) ضد الإنفلونزا متوفر لكننا مع الأسف لا نوليه الأهمية الكافية.
وبسبب الفعّالية العالية للقاح في الوقاية من المرض فإن الولايات المتحدة تخصص أسبوعاً وطنياً للإنفلونزا يبدأ في الثامن من شهر ديسمبر/كانون الأول كل عام، ويعتبر مهماً في تذكير الأهل بضرورة التطعيم ضد الإنفلونزا حتى لو تأخروا في ذلك لأنه يبقى فعّالاً جداً.
كما أن المركز الأمريكي لمراقبة الأمراض CDC يشجّع على أخذ التطعيم في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني والأشهر التي تليهما.
فالغياب عن المدرسة لا يؤثر في الأطفال فقط بل يساهم أيضاً في فقدان ثلاثة أيام للوالدين ويفرض عليهم البقاء في المنزل لرعاية طفلهم المريض حيث إن نسبة الإصابة بالإنفلونزا بين أطفال المدارس تتراوح بين 23-48%. وبسبب سرعة العدوى فإنّ معدلات الغياب تتجاوز ال 50%.
وحسب توصيات منظمة الصحة العالميّة لبرنامج اللقاحات بدءاً من عام 2007-2008 فإنه يجب أن يعطى اللقاح سنوياً لكل الأطفال من عمر 6 أشهر حتى 18 سنة بسبب ارتفاع نسبة الخطورة بها حسب نسبة الاختلاطات التي يواجهونها إذا أصيبوا بالإنفلونزا وهي الطريقة المثلى للوقاية من الإصابة بالإنفلونزا.
وقد تم حديثاً انتاج جيل جديد من لقاحات الإنفلونزا يتكوّن فقط من أجزاء من الفيروس تقوم بتنشيط المناعة دون أن يكون فيروساً كاملاً وهذا أسلم وأكثر أمناً من إعطاء الفيروس المضعف كما في اللقاحات القديمة.
وبشكل عام فإن الذين يجب أن يأخذوا التطعيم (اللقاح) ضد الإنفلونزا هم:
الأطفال من عمر 6 أشهر حتى 18 سنة.
الكهول: بعمر خمسين عاماً أو أكثر.
الأشخاص المقيمون في مراكز رعاية صحيّة لمدة طويلة.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة ومنهم:
المصابون بفيروس الإيدز أو الأمراض الأخرى التي تؤثر في جهاز المناعة.
الذين يخضعون لمعالجة طويلة الأمد بالأدوية مثل الستيروئيدات (الكورتيزون).
الذين يخضعون للمعالجة الكيماوية أو الشعاعيّة للسرطان.
الأشخاص من عمر 6 أشهر حتى 18 سنة الذين يخضعون لعلاج مديد بالأسبيرين.
الحوامل.
الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة: مثل الربو، السكري، أمراض القلب، أمراض الكلية، سوء التغذية، أمراض الدم وأمراض الرئة.
أفراد العائلة والأطباء والممرضون الذين هم على اتصال وثيق بالأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالإنفلونزا.
الأشخاص الذين هم على اتصال متكرر بالعامة (العاملون في مجال الرعاية الطبية، الشرطة، رجال الإطفاء.. إلخ).
الأشخاص الذين يقومون برعاية الأطفال من عمر شهر (الولادة) حتى 59 شهراً.
المسافرون إلى نصف الكرة الجنوبي بين شهري ابريل/ نيسان وسبتمبر/ ايلول أو إلى المناطق المداريّة، أو المسافرون ضمن الأفواج السياحيّة المنظمة في أي وقت.
طرق الوقاية العامة
تجنّب التماس القريب مع المصابين والإبقاء على مسافة متر على الأقل.
البقاء في المنزل عندما تكون مريضاً إذا أمكن لتحمي غيرك.
تغطية الفم والأنف بالمنديل عند السعال أو العطاس.
غسل اليدين مراراً.
التقليل من لمس الأعين والفم والأنف للتقليل من نشر الفيروسات والجراثيم.
ممارسة عادات صحيّة جيدة: مثل النوم الكافي، شرب الكثير من السوائل، تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين والرياضة، ومنها تمارين الاسترخاء والتغلّب على الضغوط.
الخليج
http://altakwa.net/upload/1.png
ثاااااااانكس ع الموضوع ^^