لا تعليييييييييييق
|
|
لا يختلف اثنان على ان إصدار القرارات من قبل المؤسسات في الدولة أمر في غاية الأهمية لتنظيم انجاز المعاملات في الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية خاصة في المجال الخدمي الذي يهم شرائح المجتمع باختلاف فئاتها.
لكن إصدار هذه القرارات في كثير من الأحيان يتطلب التمهل والدراسة الدقيقة للمستفيدين من تلك القرارات حتى لا يصبح القرار سبباً في تعطيل حصول فئات أخرى على الخدمات نفسها.
مناسبة حديثنا هذا القرارات التي أصدرتها وشرعت في تنفيذها عدد من الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية حول عدد من الخدمات التي تقدمها للجمهور.
إذ اشترطت تلك المؤسسات إبراز بطاقة الهوية عند إجراء اي معاملة أو عند التقدم بطلب اي خدمة. وهو الأمر الذي لا نعارضه لاسيما وهو يدفع الأفراد لإنهاء إجراءات بطاقة الهوية والحصول عليها للتسهيل على هيئة الإمارات للهوية إنجاز السجل السكاني الذي يعتبر من اهم المشاريع الوطنية في الإمارات.
المؤسسات التي اشترطت إبراز بطاقة الهوية لم تلتفت إلى فئات في مجتمع الإمارات لم ترفض عمل بطاقة الهوية لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع اصدارها بسبب عدم حصولها على خلاصة القيد «الجنسية الإماراتية»، خاصة فئة من لا يحملون أوراقا ثبوتية، أو حملة جوازات دولة الإمارات، فهؤلاء كانوا ينتفعون في السابق من الخدمات التي تقدمها المؤسسات والدوائر الاتحادية والمحلية بدون بطاقة الهوية، لكن إصدار هذا القرار الذي يشترط وجود خلاصة القيد يحرمهم من تلك الخدمات لأن ليس بإمكان أي منهم إصدار بطاقة الهوية التي تشترط وجود خلاصة القيد، وهم بذلك مغلوبون على أمرهم ولا يملكون قرار إصدار بطاقة الهوية أو قرار الحصول على الجنسية الإماراتية «خلاصة القيد».
فتلك القرارات اختصاص أصيل لوزارة الداخلية التي قطعت مشوارا طويلا في موضوع التجنيس، وبصدد دراسة الطلبات المقدمة إليها لإصدار قراراتها حول من يستحقون الجنسية ومن لا يستحقونها. وهو ما كان يستوجب على المؤسسات الأخرى التمهل في مسألة اشتراط بطاقة الهوية لانجاز المعاملات الخدمية على الأقل لهذه الفئة لحين يصدر قرار بشأنها.
فالخدمات التي نتحدث عنها لها علاقة بالبطاقات الصحية ولها علاقة بإجراءات المحاكم، ونخشى ان تتسع الدائرة لتشمل مستقبلا مؤسسات ودوائر أخرى تشترط بطاقة الهوية لانجاز معاملاتها، وهو ما سيجعل مشكلة من لا يحملون جنسية الدولة «خلاصة القيد» في مأزق حقيقي يفوق مأزقهم السابق، ففي السابق كان بإمكان الواحد منهم الحصول على تلك الخدمات بدون خلاصة القيد لكن بعد اشتراط بطاقة الهوية سيتعذر عليهم انجاز اي معاملة حتى وان كانت ضرورية فما عساهم فاعلين؟
لذا فإن ما نرجوه على المؤسسات والدوائر الاتحادية والمحلية ان تأخذ بعين الاعتبار في قراراتها التي أصدرتها بخصوص بطاقة الهوية أوضاع هذه الفئات التي أصبحت خارج نطاق المستفيدين من خدماتها حتى يصدر قرار فاصل من وزارة الداخلية بشأنها.
وما نرجوه على المؤسسات والدوائر التي لم تشترط بطاقة الهوية بعد ان تتمهل في إصدار قرارها المتعلق باشتراط بطاقة الهوية أو تستثني على الأقل من لا يملكون قرار استخراج بطاقة الهوية لحين تتضح الصورة حول أوضاعهم.
التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية عند إصدار القرارات أمر في غاية الأهمية، ولابد ان يكون قاعدة تنطلق منها تلك المؤسسات قبل إصدار اي قرار من الممكن ان ينفعها كمؤسسات إداريا لكنه يتسبب في الوقت نفسه في أضرار وآثار سلبية على الصعيد الإنساني والاجتماعي، وهو ما نعتقد انه يزيد المشكلات تعقيدا في مجتمعنا بدل ان يحلها.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
لا تعليييييييييييق
[align=center]
مي توووو لاتعليق
[/align]