بعيداً عن أعين الرقابة في أبوظبي ورش متحركة مخالفة لتصليح السيارات تتصيد الزبائنآخر تحديث:السبت ,18/04/2009
تحقيق: أحمد سعيد

1/1
بعيداً عن أعين الرقابة تنتشر ورش متحركة لتصليح السيارات في المناطق القريبة من محال بيع قطع غيار السيارات في مدينة أبوظبي بالذات بمنطقة مدينة زايد حيث توجد غالبية محال بيع قطع غيار السيارات .
الورش المتحركة عبارة عن أشخاص يحملون أدوات ومستلزمات تصليح السيارات في حقائب صغيرة أينما ذهبوا، أو يتركوها في سياراتهم الخاصة وهؤلاء الأشخاص يحاولون تصيد كل من يخرج من محال بيع قطع غيار السيارات حيث يعرضون عليهم خدماتهم .
في حال الموافقة على تصليح سيارته يطلب منه نقلها الى خلف بناية أو منطقة غير مكشوفة للجان التفتيش لاتمام عملية الاصلاح . هذه الظاهرة تحمل في طياتها الكثير من المخاطر أهمها ان هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بعملية الاصلاح قد يكونون مخالفين لقانون الإقامة .
الأمر الآخر انه في حال ان عملية الاصلاح لم تكن صحيحة من الصعب الرجوع مرة ثانية الى هؤلاء الأشخاص أو “الورش المتحركة” التي تختفي وتغير مواقعها مع انتهاء كل عملية اصلاح .
“الخليج” رصدت هذه الظاهرة والتقت مع عدد من اصحاب السيارات وأصحاب محال بيع قطع غيار السيارات الذين طالبوا بالتصدي لهذه الظاهرة ومنعها .
الغالبية ممن يلجأون الى هذه الورش المتحركة على دراية تامة بعدم كفاءة الأشخاص الذين يديرون أو يعملون في هذه الورش وعلى الرغم من ذلك يلجأون إليهم لأن أسعارهم رخيصة جداً مقارنة مع أسعار التصليح في الكراجات والورش المنتشرة في منطقة المصفح والمناطق الأخرى .
وأكد حمود الجنيبي أنه اضطر الى مثل هؤلاء الأشخاص رغم معرفته التامة بعدم كفاءتهم إلا أن انخفاض قيمة الاصلاح والذي يخضع للمساومة التي تقل بنسبة 80% عن الاصلاح في الأماكن الأخرى لأن السيارة قديمة ولا تستحق عناء دفع مصاريف عالية، وأن الظروف الاقتصادية هي التي اضطرتنا لذلك الوضع، مشيراً إلى أنه في السابق كان يقوم بعملية الاصلاح في الورش المرخصة قانونياً .
واتفق معه في الرأي حسن درويش مشيراً إلى أنه علم بذلك بالصدفة حيث اقترب منه أحد العمال الآسيويين وهو خارج من محل بيع قطع غيار وأخبره انه يمكنه أن يقوم باصلاح سيارته بسعر أقل من السوق وان يشتري له قطع غيار أرخص وبالفعل تجاوبت معه لأن السعر أرخص .
وقال الياس علي مكي: أنا لا أعرف أن ذلك مخالف للقانون ولكن تولد لدي إحساس بذلك بعد مراقبتي له وحالة القلق التي كان يعاني منها أثناء عملية الاصلاح، وهو ما قد يؤدي إلى إنجاز العمل بصورة غير مرضية وأنا لن أكرر ذلك مرة أخرى .
وأوضح حمدي حسن أن العمال يعملون تحت رقابة من زملائهم وعند الاحساس بقدوم خطر يتمثل في سيارة شرطة أو جهة رقابية أو مرور سيارات فيشيرون إلى بعضهم بعضاً ويقومون بالهروب .
وقال ابراهيم ناجي: يقوم هؤلاء الأشخاص بأخذ السيارات إلى مناطق مخفية للقيام بالاصلاح أو الاستبدال وتكمن المشكلة في عدم جدوى عملية الاصلاح وصعوبة الوصول لنفس الشخص الذي قام بالاصلاح مرة أخرى .
وأبدى بعض أصحاب المحلات اعتراضهم على هؤلاء الأشخاص الذين يمارسون عملهم بعيداً عن رقابة الجهات المختصة حيث أصبحوا يشكلون سوقاً في مدينة زايد ويناشدون الجهات المختصة في البلدية وشرطة ابوظبي لوضع حد لهؤلاء الأشخاص الذين يؤثرون سلبياً في المحلات الى جانب أن نسبة كبيرة من قطع الغيار التي يقومون باستبدالها تكون غير أصلية .
وقال أيمن مسعد إداري في أحد المحلات: يفترض ان تسير دوريات راكبة لمنع هؤلاء الأشخاص من ممارسة عملهم غير المرخص والمخالف الى جانب أنهم يبتاعون قطع غيار غير اصلية أو مقلدة .
وعبّر محمود رفعت صاحب محل عن استيائه من هذه الظاهرة التي تؤثر في المحلات، فهم لا يلتزمون برسوم للبلدية ووزارة العمل ولا يلتزمون بإيجارات ويبيعون قطع غيار بسعر أقل بكثير، وهنا نجد الاقبال على هؤلاء العمال .
وأشار وجدي عبدالقادر إداري في أحد المحلات الى أن ظاهرة الورش المتحركة تزداد حدتها مساء يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع، حيث العطلات .
ويشكل أصحاب السيارات القديمة التي تهالكت النسبة الأكبر لهؤلاء العمال حيث انهم يسعون للخدمة بأقل سعر ممكن .