خليفة يهدي الشعب اليمني نصف مليون طن من القمح



أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشراء 500 ألف طن من القمح وتقديمه هدية من سموه للشعب اليمني الشقيق.وتأتي هذه الهدية مساهمة من سموه في تخفيف الأعباء المعيشية عن الشعب اليمني الشقيق الناتجة عن ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية.



وأشادت فعاليات اقتصادية وسياسية يمنية بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، وأكدت أنها ستعيد الاستقرار إلى السوق اليمنية، وستساعد أبناء الشعب اليمني على مواجهة ارتفاع تكاليف الحياة هناك.




[align=center]سياسيون واقتصاديون يمنيون يشيدون بهدية خليفة للشعب اليمني[/align]

رحب سياسيون واقتصاديون يمنيون بهدية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) بتقديم 500 ألف طن من القمح هدية من سموه للشعب اليمني.


وقال رئيس دائرة الإعلام والثقافة في المؤتمر الشعبي العام الحاكم طارق الشامي: “نحن نرحب بأي دعم أخوي لبلادنا فيما يتعلق بما نعانيه من ارتفاع الأسعار، لاسيما أسعار القمح”.



وأضاف ان هذا ما عودنا عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من دعم لليمن ووقوفه إلى جانبه في كافة القضايا.



وقال: نأمل أن يكون هناك مزيد من التعاون فيما بين دول المنطقة، والعمل على مواجهة موجة الغلاء، والتخفيف من معاناة المواطنين أينما كانوا.



من جانبه قال عضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك “المعارضة اليمنية” محمد قحطان إنه “ليس بمستغرب مطلقا هذا الموقف الأخوي الكبير، من صاحب السمو رئيس الدولة فكما كانت تقول العرب: الشيء من معدنه لا يستغرب”.



وأكد أن دولة الإمارات أياديها البيضاء كثيرة، وهذا الشبل من ذاك الأسد، فالشيخ زايد رحمه الله كان يعطي أولوية لأوضاع الشعب اليمني، وكان دائم العطاء، وسد مأرب شاهد على تلك الأيادي البيضاء.



وتوقع أن يكون لتلك الهدية بليغ الأثر في قلوب الشعب اليمني في ظل ما يمر به من أوضاع مأساوية وانتشار حالة الفقر المزرية، وجدد شكره وترحيبه بهذه المكرمة، وقال: “نطالبهم بتحديد آلية يكون لهم فيها دور تضمن إيصال هذا الدعم إلى مستحقيه”.



واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الحميري الهدية بأنها رسالة جميلة للشعب اليمني، وقال: بالتأكيد سيكون لها أثر جيد على مستوى الأسعار.



وأوضح أن طرح كمية كبيرة بهذا الحجم في السوق اليمني، سيغطي سدس الاستهلاك السنوي في اليمن، لأن وارداتنا من القمح وصلت العام الماضي إلى نحو 7.2 مليون طن من القمح.



وأكد أن تلك الكمية ستعمل على خلق حالة من الاستقرار في السوق، وتجاوز الاختناقات التي تعانيها اليمن، وكبح جماح الارتفاعات السعرية وخاصة في هذه السلعة الاقتصادية والغذائية المهمة.



وتوقع أن تعيد الهدية الإماراتية الأسعار إلى وضعها الذي يجب أن تكون عليه، وأضاف أنها سترغم التجار على ذلك، لاسيما وأن التجار يرفعون الأسعار، ولكنهم لا يخفضونها عندما تنخفض عالميا.



وعن طريقة توزيعها قال: طالما وهي هدية، ستوزع من خلال الهيئات الحكومية، لدينا المؤسسة الاقتصادية (حكومية) هي الوحيدة القادرة على توزيعها للجمهور، ولابد أن يرافقها سياسة لحماية التجار وحماية المستهلكين.



وأشار إلى وجود خيار آخر يتمثل بأن يتم تقييمها بسعر معين، وتورد مبالغها لصالح موازنات سعرية لاحقة لنفس المادة، أو توزع على الفئات الفقيرة بآلية تضعها الحكومة .



وقال: تأتي هذه الهدية مساهمة من سموه في تخفيف الأعباء المعيشية عن الشعب اليمني الشقيق الناتجة عن ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية، حيث يستورد اليمن 75% من غذائه حسب بيانات برنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة.



وتبذل الإمارات العربية المتحدة جهودا كبيرة لتخفيف معاناة الشعب اليمني، حيث قدمت دولة الإمارات 500 مليون دولار في مؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن نهاية 2006.



وتموّل الإمارات سدي حسان في أبين وسردود في تهامة بمبلغ 150 مليون دولار، فيما تقدم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية العديد من وسائل الدعم للفئات الفقيرة في اليمن.



وكانت دراسة يمنية حديثة قد توقعت انخفاض كميات إنتاج اليمن من الحبوب إلى 345 ألف طن بحلول 2015م مقارنة ب 634 طن حاليا، تصاحبه زيادة في حجم السكان تصل 7.27 مليون نسمة بزيادة 5.9 مليون نسمة وبنسبة 52%.



وأوضحت الدراسة التي أعدها أستاذ التجارة الدولية والاقتصاد الزراعي بجامعة صنعاء الدكتور شبير الحرازي أن كميات الخضار ستصل حوالي 1009 آلاف طن في ،2015 أي بزيادة 213 ألف طن وبنسبة 27%. كما توقع الباحث أن تبلغ كميات إنتاج الفاكهة 1072 ألف طن بزيادة 392 ألف طن بنسبة 58%، والبيض 1244 مليون بيضة بزيادة 572 مليون بيضة وبنسبة 85%، والحليب 282 ألف طن بزيادة 91 ألف طن بنسبة 48%، واللحوم 278 ألف طن بزيادة 141 ألف طن بنسبة 103%، وكميات إنتاج الأسماك 404 آلاف طن بزيادة 226 ألف طن بنسبة 127% خلال نفس الفترة.



واعتبرت الدراسة عملية إنتاج الغذاء أنها من أبرز التحديات التي تواجهها اليمن، بل وتعد من أهم القضايا الاستراتيجية والمتطلبات القومية الضرورية.



وعزا الباحث ذلك إلى ارتفاع معدل النمو السكاني، وتواضع تلبية القطاع الزراعي للاحتياجات السكانية من الغذاء، وتواضع الموارد الطبيعية الزراعية من أراض ومياه وغياب الإرادة في الاعتماد على الذات في إنتاج الغذاء محلياً، إضافة إلى تدهور الأراضي، حيث إن أكثر من 84% من المساحة الإجمالية من الأراضي اليمنية غير قابلة للاستخدام الزراعي، و11% منها أراض متدهورة بفعل الانجرافات المائية، و3% منها على الأكثر أراض مستقرة.



وتتصف الحيازات الزراعية في اليمن بالتقزم والتفتت، حيث بلغ عدد الحائزين لأقل من هكتار واحد أكثر من 68% من إجمالي عدد الحيازات الزراعية، كما أن تلك الحيازات الزراعية تتوزع بين أكثر من خمس قطع، كما تتوزع بين أراض جبلية وسهول ووديان وقيعان.


(جريدة الخليج)