لن نتوقف طويلاً عند القضايا الكثيرة التي أبرزها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع الإعلاميين الكترونيا من خلال موقعه كرئيس لمجلس الوزراء، فتلك القضايا التي تساءلت عنها فئات كثيرة وجدت ضالتها في حوار صريح، يعد الأكثر شفافية خاصة .

وان الأسئلة لم تكن اعتيادية بل عميقة وبدرجة عالية من الحساسية يخال فيها الواحد منا أن الإجابات عنها ستكون دبلوماسية بقدر يخفي العديد من الحقائق التي تتعطش لمن يكشف الستار عنها، كحقيقة الأزمة الاقتصادية وقدرة دبي على مواجهتها، والحملات الغربية المغرضة التي استهدفت بالدرجة الأولى خلال المرحلة الماضية النموذج الاتحادي والعلاقات بين الإمارات السبع لاسيما إمارتي أبوظبي ودبي، وصحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وأمور أخرى.

وعلى الرغم من عمق الأسئلة في هذا اللقاء الإعلامي إلا أن إجابات سموه بشفافية كبيرة كانت اشد عمقا وجرأة، الا ان غياب الصحف الغربية كان هو الأمر الملفت بصورة اكبر في هذا اللقاء لاسيما تلك التي تنافست خلال المرحلة الماضية على النيل من نجاح دبي، وذهبت في توجيه ضربات إعلامية لاقتصادها والتشكيك في قدرته على الصمود في وجه الأزمة المالية العالمية، في حين حرصت 12 صحيفة غيرها محلية، خليجية وإقليمية في التساؤل عن قضايا ملحة لم تغب عنها إشاعات وتكهنات مغرضة أثارتها تلك الصحف الغربية.

غياب تلك الصحف الغربية التي توقعنا حرصها على الاستفادة من اللقاء مع سموه يؤكد حقيقة افتقاد بعض تلك الصحف للأصول المهنية والحرفية الصحافية التي تتطلب بحثا عميقا، واستخداما لكافة الوسائل التي تتيح الوصول إلى الحقائق قبل الكتابة فيها.

فهذه الصحف المغرضة يبدو انها اقرب في طبيعة عملها إلى الاعتماد على سياسة الإشاعات والتكهنات والتحليلات التي لا تستند على معايير دقيقة، وبل وربما اعتبر ذلك أسلوبا امثل بالنسبة لها وأكثر ملاءمة لأجندات خاصة تخفيها وراء ستار الأزمة الاقتصادية.

كما ان غياب تلك الصحف الغربية التي طوعت أقلام كتابها خلال المرحلة الماضية للتشكيك في رؤية دبي وفي علاقاتها مع الإمارات السبع لاسيما أبوظبي أكدت على أن ذلك لم يكن إلا بدافع ضرب اقتصاد دولة الإمارات بعد تقدمها على كثير من الدول التي فاقتها في الإمكانات، والدليل ان الهجمات على الإمارات لم تكن من خلال دبي بل اتسعت لتشمل أبوظبي.

لذا فإن نافلة القول هي أن سياسة الأبواب المفتوحة للصحافيين المهنيين الباحثين عن الحقائق هو أسلوب الإمارات الذي لا يغفل عنه إلا متعمد يحمل نوايا سيئة تدفعه لرفع شعارات حملات مغرضة.

لذا فإن اللقاء الإعلامي لسموه لم يكن مجرد إجابات على تساؤلات بل رد على المغرضين والمدعين انخفاض سقف الحرية الإعلامية في الإمارات خلال الفترة الماضية لإخفاء قضايا فساد وتبعات أزمة اقتصادية وأمور أخرى اتضح انه لا أساس لها إلا في عقولهم وأقلامهم التي قال سموه إنها لن تستطيع جر الدولة ولا مؤسساتها للرد على مهاتراتها. هذا ما يهمنا وهو ما أسعدنا وما نثق بأنه سيقود لمرحلة نتجاوز فيها كل أزماتنا حتى مع المغرضين أمثال تلك الصحف!!