أذا كانت المدارس تعمل بفكر محلي وهيئة المعرفة تعمل بفكر عالمي فأرى ان هناك فجوة حقيقية بين المدارس وهيئة المعرفة أي كلا الطرفين يجدف في جهة ولن يصلان الى الهدف المنشود
|
|
![]()
كتبنا في الفترة الماضية عن تقارير هيئة المعرفة بدبي لتقييم أداء المدارس في إمارة دبي، وتأملنا على جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة عدم نشر أسماء المدارس لاعتبارات كثيرة أهمها ان التقارير المعدة هي الأولى من نوعها وتم انجازها في فترة قصيرة لم نعتقد انها كافية لتقييم نظام تعليمي كامل، ولأن جهاز الرقابة كان قد قطع وعدا على نفسه أمام المدارس بعدم نشر تقارير عنها إلا بعد منحها فرصة للعمل بالتوصيات التي يصدرها لتقويم جوانب الضعف فيها بعيدا عن أي بلبلة بين أولياء الأمور والإدارات المدرسية قد يحدثها الإعلان عن تلك التقارير.
وبعيدا عن أي كل ما يمكن أن يحدث أزمة ثقة بين الهيئة والمدارس وأولياء الأمور، إلا ان الهيئة بعد كل الأسباب السابقة وغيرها أصرت على نشر تلك التقارير، وحدث ما توقعناه من ردود أفعال من أولياء الأمور وإدارات المدارس التي وصفت تقييم الهيئة بأنه غير عادل، موجهين انتقاداتهم لفريق التقييم بشكل سيؤثر سلبا على أداء الفريق مستقبلا حتى وان كانت ثقتهم بجهودهم عالية، لأن إدارات المدارس ليست عاجزة عن تقييم فريق التقييم لأن ما لديهم من خبرات يتيح لهم انتقاد ذلك الفريق وإثارة التساؤلات حول خبراته.
وهو ما دعا تلك المدارس للمطالبة بإعادة التقييم من قبل جهات أخرى أكثر قدرة على إقناعهم بعد فقدان ثقتهم في فريق عمل اختاره جهاز الرقابة المدرسية لكنه نسف جهود مؤسسات تعليمية لم تنكر جوانب قصور فيها لكنها فوجئت بتصنيفها في فئة المقبول أو غير المقبول بعد تقييمها في فترة زمنية قد لا تتجاوز الثلاثة أيام!
جميلة المهيري، رئيسة جهاز الرقابة المدرسية ردت على بعض الانتقادات قائلة إن جهاز الرقابة يعمل على تقويم المدارس في دبي وفق سبعة معايير عالمية، وأشارت إلى أنه لن يتم إجراء تغيير في التقويمات النهائية التي حصلت عليها المدارس.
ومع تقديرنا للمعايير العالمية التي تم اعتمادها إلا أننا نعتقد ان المدارس التي تظلمت بسبب تلك التقارير لم تهدف إلى تغيير في التقويم النهائي الذي لم تقر بجودته أو موضوعيته أصلاً، لكنها أرادت التساؤل عن تقييم الهيئة للمعايير الذاتية التي اجتهدت المدارس في وضعها خلال السنوات الماضية، والتي يفترض ان يحتكم إليها عند تقييمهم دون الاكتفاء بمعايير عالمية.
هذا من جانب ومن جانب آخر فإن إدارات المدارس حتى المتميزة أثارت مسألة مستويات التقييم التي اعتمدها جهاز الرقابة المدرسية كونها لم تكن متدرجة، فمن متميز إلى جيد، ثم مقبول وغير مقبول، دون وجود مستوى ممتاز يسبق المتميز، ودون وجود مستوى جيد جدا يسبق الجيد، وهو خلاف ما تعارفت عليه الأوساط التعليمية.
تقارير الهيئة التي تطلع إليها كثيرون بتفاؤل أحدثت بلبلة وصدمة لكثير من أولياء الأمور الذين كانوا ومازالوا يعتقدون ان مدارس أبنائهم متميزة وفق أدائهم إلا أنهم صدموا بتصنيف المدارس، فهل جهاز الرقابة المدرسية يدرك مستويات أبنائهم أكثر منهم؟ كنا نأمل ألا تتسرع الهيئة في نشر تلك التقارير لكنها نشرت وتتحمل الآن التداعيات السلبية التي لا نعتقد انها تصب في صالح تطوير العملية التعليمية!!
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
أذا كانت المدارس تعمل بفكر محلي وهيئة المعرفة تعمل بفكر عالمي فأرى ان هناك فجوة حقيقية بين المدارس وهيئة المعرفة أي كلا الطرفين يجدف في جهة ولن يصلان الى الهدف المنشود