|
|
رغم كل ما أنجزه على الصعيدين الإداري والإنساني في مناصب عدة تقلدها، إلا أنه اعتبر التكليف الجديد له كممثل للحاكم في المنطقة الغربية مرحلة ينطلق منها نحو بذل المزيد من الجهد والعطاء لإكمال الانجازات التي تحققت في دولة الإمارات، موكلا بمهام أخرى ترك فيها بصمة واضحة كهيئة الهلال الأحمر إلى إخوة له يثق بأنهم قادرون على إكمال ما بدأ به.
الالتفاف حول الشعب والاجتماع بهم بعفوية وحميمية، والحديث عن بذل المزيد من الجهد والعطاء هو الأمر الذي علق بذاكرتنا بعد متابعة لقاء سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأهالي المنطقة الغربية بمناسبة تعيينه ممثلا لحاكم أبوظبي في المنطقة الغربية يوم جاؤوا مهنئين له بالتكليف الجديد من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله.
والتوقف عند هذا الالتفاف والالتحام بالشعب أو عن بذل الجهود والعطاء ليس من باب الاستغراب، فسموه منذ عرفته الإمارات كان يسعى لبذل كل ما بوسعه من اجل الدولة وتطورها وهو ما يتضح في سيرته العملية، فقد عين وكيلاً لوزارة الخارجية، وأصبح بعد ذلك وزيراً للدولة للشؤون الخارجية، وتولى سموه منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وترأس هيئة البيئة لإمارة أبوظبي.
ويشغل أيضاً رئيس هيئة الهلال الأحمر، وغيرها من المناصب والأدوار التي أثبت فيها قدرات إدارية وأدواراً إنسانية، لاشك في أنها تمهد لمرحلة جديدة تتحدد ملامحها في المنطقة الغربية التي تنتظر من سموه تحقيق العديد من الانجازات التي تجعلها في مستوى لا يقل مطلقا عن باقي إمارات الدولة، لاسيما وقد حبا الله تلك المناطق بدءا بالسلام مرورا بجزيرة دلما وانتهاء بليوا بعوامل مختلفة تؤهل تلك المنطقة لان تصبح من أهم وابرز مناطق الدولة، سياسيا واقتصاديا وسياحيا متى ما وجدت الرغبة أولا، والرعاية والاهتمام التي تستحقها ثانيا.
وهذا ما يجعلنا نستوعب تصريحات سموه في اللقاء الأول مع أبناء المنطقة الغربية عندما ركز على الجهود والعطاء، واعتبرهما مسؤوليته الأولى في هذا المنصب الجديد الذي قد تكون تحدياته أكبر من أي وقت مضى، فالإمارات اليوم لم تعد كما كانت قبل 38 عاما، وقد تركت التنمية السريعة فيها آثارها الملموسة، وأصبحت محاكات تلك التنمية في بعض المناطق والجزر أمرا صعبا ما لم تكرس له جهود جبارة وساعات عمل متواصلة لا تعرف الراحة.
وهو ما نثق بأن سمو الشيخ حمدان بن زايد قادر على تحقيقه خلال المرحلة المقبلة تحقيقا لسياسة الدولة واستراتيجيتها التي قضت على كل مصطلح يجعل أي منطقة فيها بمنأى عن البنى التحتية المتطورة والخدمات اللازمة في هذا الوقت، وتحقيقا لاستراتيجية إمارة أبوظبي التي يفترض أنها تمد جسور التنمية للمنطقة الغربية وغيرها من المناطق دون أن تكون الفوارق بين مناطق إمارة واحدة واضحة بالشكل الذي لا يمثل طموحات شعب الإمارات وآمالهم.
يستوعب سمو الشيح حمدان بن زايد آل نهيان بحكم المناصب التي تقلدها وعمل فيها سياسة الدولة الداخلية والخارجية، ويستوعب الحاجة للاهتمام بكل شبر في الدولة لاسيما إن كان في مناطق ثرية يجدر الاستثمار فيها بل وتستحقه لأنه استثمار في أهلها ومواطنيها. واستيعابه للأدوار المطلوبة منه، وحرصه على مقابلة التهاني له بالتصريح بمسؤولياته فيها يزيد مساحة التفاؤل بمستقبل مشرق يحفل به أهالي الغربية الذين نتوق لان تلامس خطواته آمالهم وطموحاتهم. هذا ما نأمله وما نثق بأنه سيتحقق في وقت قصير أصبحت الدولة كلها فيه تراهن على صناعة عشرين عاماً في مسيرة بضعة أعوام. فليبارك الله خطا أبي زايد وليجعل أهالي الغربية عوناً له ليبذل جهدا وعطاء بات سمة لخلف زايد رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))