![]()
كتبنا أمس تعليقاً على قصة الفتاة الإماراتية التي نشرت منذ أيام على موقع «بي بي سي» البريطاني. وقلنا إن التعرض للاستغلال أو الاغتصاب الجنسي حسب ما ادعت صاحبة القصة، أو التعرض لأي شكل من أشكال لا يمكن القبول به كمسوغ للهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية أو غيرها من الدول بحثا عن الحماية، لاسيما وان دولة الإمارات العربية المتحدة لم تأل جهدا في دعم المرأة ومساندتها، بل إنها لم تأل جهداً في حماية مواطنيها والمقيمين فيها خاصة في قضايا العنف الذي قد يتعرض له أي فرد، عنفا أسريا كان أو غير أسري.
واستشهدنا على مواقف الإمارات الداعمة في هذا المجال بمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال ومركز الدعم الاجتماعي في أبوظبي التابع لوزارة الداخلية واللذين يقدمان الدعم للأطفال والنساء ويسعيان لحمايتهم ممن يحاول استغلالهم بما يسيء إليهم إنسانياً واجتماعياً.
وقد اعتقد بعض القراء أن ما كتبناه ضرب من الخيال، في حين ذهب آخرون إلى أن التفاصيل المنشورة لا يمكن الجزم على صحتها، لذا فإننا نؤكد على أن ما كتبناه من تفاصيل عن قصة فاطمة لم يكن إلا تعليقا على ما نشر في موقع «بي بي سي»، لكننا في الوقت نفسه لا ندرك مدى صحة أقوال فاطمة أو وجودها كشخصية في الاصل.
وهو ما دعانا لإثارة الموضوع للتحقيق في التفاصيل التي لم تشر لرأي أي جهة رسمية في دولة الإمارات، بل تم التعامل مع تفاصيل القصة وكأنها حقائق ثابتة، في حين أنها ليست كذلك، خاصة فيما يتعلق بحماية مغتصب الفتاة للحفاظ على شرف الأسرة، إذ إن فاطمة لم تتقدم بشكوى لأي جهة أمنية أو قانونية في الدولة.
وبغض النظر عن صحة القصة وتفاصيلها من عدمه، فإننا نرى أن نشرها بهذا الشكل، وفي موقع إعلامي مهم مثل «بي بي سي» يعتبر مرجعا لكثير من الصحف ووكالات الأنباء، يسيء إلى الدولة خاصة وان الإمارات لها تجارب سابقة مع منظمات دولية تعد تقاريرها بناء على ما ينشر إعلامياً دون أن تجتهد في التأكد من تلك المعلومات، متسببة في تدني مستوى تقييم الدولة لاسيما في تقارير حقوق الإنسان وغيرها من التقارير التي تهتم بمواجهة العنف بكل صوره وأشكاله.
أضف إلى ذلك أن الصمت عن قضية كهذه قد يجعل بعض الفتيات والشباب يعتقد أن الهجرة إلى الخارج وسيلة لحماية أنفسهم من أي عنف، أو للهروب من مواجهة أي مشكلة يتعرضون لها في الدولة بدل اللجوء إلى القنوات المسؤولة والتي يفترض أنها تتحمل مسؤولية حمايتهم وحل مشكلاتهم.
الإعلام الغربي ساهم في مرحلة سابقة بتشويه صورة المسلمين والعرب بناء على حالات فردية وشاذة عممها، ولا نريد اليوم أن يكون الضرب في الإسلام وتشويهه اليوم من قبل بنات الإمارات أو أبنائها، فمن كانت لديه الجرأة ليتحدث في موضوع حساس كهذا في قناة أجنبية فمن باب أولى أن تكون لديه الجرأة ليتحدث عن مشكلاته لمراكز الشرطة والجهات الرسمية في الدولة التي نثق بأنها ستنتصر له وتأخذ حقه بدل جهات أجنبية لا نعلم ما أغراضها وأهدافها من دعم مواطني دول أخرى في الوقت الذي تعجز فيه عن حل مشكلات مواطنيها في أرضها.





رد مع اقتباس